الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | كلمة رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني في ذكرى إستشهاد مؤسس حركة الجهاد الإسلامي الشهيد فتحي الشقاقي الذي أقيم في مخيم البداوي

كلمة رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني في ذكرى إستشهاد مؤسس حركة الجهاد الإسلامي الشهيد فتحي الشقاقي الذي أقيم في مخيم البداوي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أيها الإخوة الأعزاء.

أيها المناضلون، المجاهدون في سبيل تحرير الأرض وإستعادة الحقوق، كما أمر الله عباده المؤمنين.

 يا أبناء فتحي الشقاقي، ويا أحفاد عزالدين القسام، وأحفاد أحفاد صلاح الدين الأيوبي... تحية أخوية، نضالية، جهادية لكم، ولجهادكم المنصور بإذن الله، ولشهدائكم الأبرار، ولكل الشهداء الذين سقطوا من أجل إعلاء كلمة الحق وإستعادة فلسطين الحبيبة... تحية للقائد المؤسس والمعلم سيد حركة الجهاد وأمينها العام الدكتور فتحي الشقاقي.

    أجل أيها الأخوة الكرام، إن التاريخ يبدأ بالأحداث المفصلية لأن التاريخ يكون دائماً للفصل  لمُدوي والمؤثر في مجريات الأحداث. لأن مفصلية الحدث تضيء الدرب للمجاهدين الذين يستنيرون به ويستهدون بنوره في منعطفات الدروب الشاقة المؤدية إلى الإنتصار المؤزر بإذن الله والذي يبقى خالداً في ضمير الأمة وعلى صفحات التاريخ المجيدة.

    إن حركتكم الجهادية مع إخوتها من الحركات الفلسطينية التي تأسست وإنطلقت من رحم المعاناة  والمآسي  الكبيرة والمجازر والهزائم، لتؤسس لإنتصار النفس أولاً، ومن ثم لإنتصار القضية الفلسطينية  وجعلها مستعصية على الإنتهاء وبعد الولوج في سراديب التفاوض المظلمة، والتنازلات التي حينما تبدأ مع الصهاينة  فإنها لا تنتهي ولا تقف عند حد من الحدود، وللأسف فإن عهد التفاوض العقيم والتنازلات قد بدأ منذ مدة، ولكن  نضالكم وجهادكم وتضحياتكم، وإستشهادكم، جعلوا من التنازل أمراً صعباً، ومن إنهاء القضية أمراً مستحيلاً، فإستمر النبض وإستمرت الحياة، وإستمرت القضية، وإستمر الجهاد والمقاومة، وإستمرت التضحيات وإستمر الإستشهاد، وإستمرت  مواكب الشهداء: من دير ياسين وكفر قاسم، وشهداء الأقصى المبارك  وشهداء الحرم الإبراهيمي، وشهداء الإنتفاضتين، في القرى والمزارع والدساكر، والمخيمات، وإستمرت عذابات الأسرى في السجون، وعذابات المنفيين الذين لم يدخروا جهداً ولا عملاً ولا تضحية إلاّ وقدموها بكرم العاشق للأرض والمؤمن بالحق والمناضل من أجل إستعادة ما سلبه الصهاينة المحتلون المجرمون الذين لم يكتفوا بفلسطين، ولن يكتفوا... فالغرب الحاقد على حضارتنا وعروبتنا وأدياننا وإنسانيتنا، لا ينفك  وبكل الوسائل والأساليب، يقوم بإشعال الفتن هنا وهناك، وبتأجيج الخلافات المذهبية والطائفية والفئوية والعشائرية والإقليمية والحزبية، بين مكونات الشعب الفلسطيني، وكذلك بين كل مكونات الشعوب العربية... بهدف تدمير المجتمعات العربية وتخريبها، وسرقة ثرواتها وخيراتها، وتشويه حضارتها وثقافتها، وتدنيس مقدساتها، والإعتداء على حرماتها... وتبشرنا تلك الأيدي الخبيثة بمقولة الربيع العربي الذي أرادوه لنا وسيلة لتحجيم القضية الفلسطينية، وتمزيقاً لوحدة الرؤية العربية المعادية للكيان الصهيوني، وإنتقاماً من القوى الممانعة والمقاومة للمشروع الصهيوني- الأميركي، وتشويهاً للإنتصارات الإلهية التي حققها  المقاومون في لبنان وفلسطين، وذلك بغية الوصول إلى أسوار دمشق العزيزة، عقاباَ لها على دورها النضالي في إحتضان ودعم ورعاية القوى الجهادية النضالية، المقاومة للإحتلال وللإستكبار الأميركو- صهيوني، تحت عناوين الإصلاح تارة والحرية طوراً، وتغيير النظام في المحصلة النهائية لتهديم القلعة المستعصية، الصامدة في وجه الأعاصير منذ خيانة السادات عام 1979 وحتى يومنا هذا، وبرغم كل المؤامرات  والحروب الدنيئة التي شنها الغرب مباشراً أو بواسطة الصهاينة الغزاة، أو بواسطة الأعاريب المتآمرين، فإنهزمت كل تلك المحاولات، ليتحول ربيعهم المزعوم إلى خريف باهت لا حياة فيه، ولتنتصر إرادة الجهاد كما بدأها عزالدين القسام، وإختارها جمال عبدالناصر وإنتهجها حافظ الأسد، وأرادها فتحي الشقاقي، وتابعها أحمد ياسين، وأبدعها جول جمّال... واليوم يكملها الرئيس الدكتور بشّار الأسد مع أبناء وأحفاد المجاهدين المناضلين، تمهيداً لربيع جهادي منتصر  كما تراه دمشق، لا كما يراه المجرمون، ولعصر من اليقظة والنهضة التي تؤدي حتماً إلى الإنتصار التاريخي الأكيد على الإستعمار والرجعية والخيانة والعمالة، لندخل القدس جميعاً ونصلي في جوامعها وكنائسها، ولنتّبر غيهم وإستكبارهم تتبيراً بإذن الله وبعونه ونصره المبين.

أيها الأعزاء: يا من صدقتم ما عاهدتم الله عليه، أنتم مع كل أحرار وشرفاء الأمة، عنوان  للصبر والجهاد والإنتصار... سيروا على خطى القائد المؤسس الذي سار على ما أمر الله به وثقوا بأنكم بإذن الله المنتصرون ...

وأخيراً وإنني من على هذا المنبر أناشد الحكومة ورئيسها كي يعملوا لتوفير ظروف الحياة الكريمة للإخوة في المخيمات من خلال تحسين الخدمات والبنى التحتية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

SUC32961_232306724.jpg

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0