الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | الجسر: على السوريين أن يتقبلوا أن سفارتهم في بيروت ليست مركز عنجر

الجسر: على السوريين أن يتقبلوا أن سفارتهم في بيروت ليست مركز عنجر

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الشمال

رأى النائب سمير الجسر أنه بغض النظر عن حماسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لتمويل المحكمة الدولية، فإن المسؤولية في الإطار المذكور تقع على عاتق الحكومة مجتمعة وليس على فريق واحد فيها، معربا عن خشيته من أن تكون محاولة البعض طرح بند التمويل على التصويت داخل مجلس الوزراء عملية هروب الى الأمام ليقينهم أن نتيجة التصويت ستسقط الاستحقاق وتنهي التداول به، معتبرا أن التصويت ثقافة ديموقراطية جديدة لدى «حزب الله» لم يعوّد اللبنانيين عليها من قبل حيث كان قبل انقلابه على حكومة الرئيس الحريري يفرض على مجلس الوزراء ثقافة التوافق والإجماع لاستبعاد ديموقراطية التصويت وحتمية ربح الأكثرية التي تمثلت آنذاك بقوى "14 آذار".

ولفت الجسر، في حديث الى صحيفة "الانباء" الكويتية، الى أن ما يجري على مستوى تمويل المحكمة الدولية هو قمة الإحراج للبنان كون امتناع الحكومة عن التمويل سيضعه في مواجهة المجتمع الدولي ويعرضه لعقوبات دولية هو في الغنى عنها، متسائلا عن معنى التزام الرئيسين سليمان وميقاتي بتمويل المحكمة مادام القرار في الحكومة لـ «حزب الله»، وهي بالتالي لن تتوصّل الى اتخاذ قرار إيجابي بهذا الشأن، مستدركا القول بانه قد يكون لدى الرئيس ميقاتي إحراج معين دفعه الى الالتزام بتمويل المحكمة، إنما حتى الساعة لم يشهد اللبنانيون ما يشير الى ذلك.

وردا على سؤال حول موقف العماد عون الرافض تمويل المحكمة حتى لو وافق «حزب الله» عليه، أشار الجسر الى أن العماد عون كان من أكثر المتحمسين للعدالة الدولية إنما حساباته السياسية والانتخابية آلت به الى بيع مواقف متصلبة ضد المحكمة لحلفائه.

على صعيد آخر وتعليقا على التوغل الخامس على التوالي للقوات السورية داخل الأراضي اللبنانية، لفت الجسر الى أن تلك الخروقات للحدود اللبنانية إن دلت على شيء فهي تدل على استهانة النظام السوري بالسيادة اللبنانية وبالمجتمع الدولي على حد سواء، معتبرا أن ما يحاول البعض إثارته من أن التوغلات السورية تختلف بطبيعتها وأبعادها عن التوغلات الإسرائيلية، غير مقبول على مستوى المفهوم العام لسيادة الدول، مشيرا الى أنه بالرغم من أن لبنان لا يضع سورية في خانة العدو الإسرائيلي، إلا أن معنى الخروقات العسكرية من أي جهة أتت يبقى واحدا لجهة انتقاصه من السيادة اللبنانية، معتبرا أن المسألة موضوعية وغير مرتبطة بهوية المخترق للحدود اللبنانية وأهداف خرقه لها، متسائلا عما كانت ستكون عليه ردة فعل الدولة السورية فيما لو خرقت الوحدات العسكرية اللبنانية حدودها تحت أي ذريعة أو عنوان كان، وما إذا كان هؤلاء (البعض) المشار اليهم أعلاه سيميزون هذا الاختراق للأراضي السورية عن أي اختراق إسرائيلي لها، مشيرا الى أن ما يميز الخروقات الإسرائيلية للبنان عن نظيراتها السورية هو فقط طريقة المعالجة انطلاقا من وجود تعامل ديبلوماسي بين لبنان وسورية، وكون الدولتين عضوتين في مجلس الجامعة العربية، إلا أن الأمر يستدعي لمعالجته تحرك الحكومة في وقت فاجأت فيه اللبنانيين بالتزامها الصمت المريب بناء على عجزها في التعاطي مع الحدث.

وتعليقا على كلام كل من النائب ميشال موسى والوزير محمد فنيش الذين أكدا فيه أن تقرير اللواء أشرف ريفي حيال ضلوع السفارة السورية في بيروت باختطاف شبلي العيسمي وآل جاسم غير موثق ومبني على فرضيات وتحليلات، لفت الجسر الى أن اللواء ريفي وفضلا عن شجاعته معروف بنزاهته وحكمته في التعاطي مع الملفات الأمنية، بحيث يزن الأمور ويدرك دقة المرحلة على المستويين المحلي والإقليمي، كما يعرف أن مسؤولياته الوطنية تفرض عليه قول الحقيقة مهما كانت صعبة، مؤيدا كلام النائب غسان مخيبر الذي اعتبر فيه أن «الساكت عن الخطأ يصبح مسؤولا عن الخطأ نفسه»، متمنيا على الجميع عدم إصدار الأحكام المسبقة وترك الأمر للقضاء المختص.

واعتبر أن تصرف السفارة السورية تجاوز كل الأعراف والمواثيق وأصول العمل الديبلوماسي المنصوص عليها دوليا، مشيرا الى أنه على السوريين أن يعوا أن سيادة الدولة السورية في لبنان تنحصر فقط ضمن حرم السفارة وأن الرصيف خارجها من مسؤولية الدولة اللبنانية والأمن اللبناني وليس أحدا سواه، كما عليهم أن يتقبلوا أن سفارتهم في بيروت ليست مركز عنجر، مشيرا إلى أنه وفي حال ثبت قضائيا ضلوع السفارة السورية في اختطاف المعارضين السوريين لابد من اتخاذ إجراءات بحقها على المستوى الرسمي.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0