الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | ليلة القبض على عبد العزيز

ليلة القبض على عبد العزيز

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

كتب رضا مفلح

خلال احدى اللقاءات الحوارية المحمودة في المنية والتي على بساطتها تعتبر خطوة ولو ناقصة جدا لهيئات المجتمع المدني، اطل علينا نواب قضاء المنية-الضنية ورئيس اتحاد بلديات المنية مصطفى عقل الذي كان حديثه انمائي بامتياز.

تحدث النائب الخير عن الاقتصاد ومشاريع المنية وهاجم عون وطالب بتمويل المحكمة، وتناول الربيع العربي في حديثه، ثم تحدث النائب عبد العزيز فما خرج عن سياق الحديث "المستقبلي" ولكنه متبسما بشوشا كعادته، ثم تحدث النائب فتفت الفاشل في الانماء وما الانتخابات البلدية في مسقط رأسه الا خير دليل على ذلك، والناجح في السياسة، وأحاديثه ومقابلاته دليلان حسيان، فتناول الامور السياسية بشرح مسهب مطلقا النار على الحكومة داعيا الى تمويل المحكمة، ومبديا اعجابه بالثورات العربية ومهتما باللاجئين السوريين.

ابتسم الجميع من حضور ومشاركين وصفقوا... ولاقتران اسم اللقاء مع مضمونه فتح باب النقاش والا لكانت تصح تسميته لقاء تلقين وليس حوار.

أمران ملفتان في المداخلات والاسئلة، فأما الأول والذي أثبت عن جدارة انه يستحق لقب "الوفي" هو المحامي علي الغول الذي صفق له الحضور الخجول طويلا عندما انتقد من تحدث في اللقاء ولم يأتي على ذكر النائب المرحوم هاشم علم الدين لما له من أياد بيضاء وذكرى طيبة في المنية وغيرها... فقد استغرب المحامي الغول عدم  ذكر النائب هاشم علم الدين الى جانب الكبار الذين ذكروا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى الرئيس السنيورة... هذا الامر الذي لقي استحسانا عند الحضور... وعتبا ولوم عند بعض من شارك في الحوار!! حتى وصل الامر ببعضهم الى اتهام المحامي الغول بأنه "عم يبيض"!! علما ان التبييض اذا وجد لكان لمن بيدهم السلطة اليوم وليس مع نائب مرحوم مشهود له بطيبته وبساطته وعفته... المهم وتحت أي ذريعة "قطفها" المحامي الغول.

أما الأمر الأخر الملفت ايضا فهو السؤال الذي وجه الى النائب عبد العزيز وفيه اتهام للاخير بأنه لم يساند النائب الخير في الانتخابات... هذا السؤال الذي قلب ابتسامة النائب الى تلبك وارتباك... وكانت اجابته غير مجدية... 

كنا ننتظر من النائب عبد العزيز ان يقول انه في الامور المصيرية والمفصلية بعيدا عن التفاصيل الضيقة اختار نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما سمى سعد رئيسا للحكومة ولم يمتثل لطلب الوزير الصفدي ولربما لكان وزيرا الان لو فعل...

وأما في التفاصيل فهو حر في اختيار ايا من ورود المستقبل المرشحة للانتخابات ما دام لم يتحالف مع الخصوم... وهو حر في ان يساند النائب الخير او يساند مثلا اي مرشح منضوي تحت لواء تيار المستقبل ما دام يسير على الخطى نفسها... وفي ذلك فقد أثبت النائب عبد العزيز انه مقتنع بمسيرة الشهيد الحريري ولم تفرض عليه فرضا... فالاقتناع بالترغيب أسمى جدا منه في الترهيب... وبكلمة موجزة أقول ان النائب عبد العزيز اختار الحريرية... وتخلى عن المقربين منه عندما تعارضت مصالحهم وقناعاته فاختار نهج الرئيس الشهيد دون غيره وعن سابق اصرار وترصد...

ان احراج النائب عبد العزيز بذلك السؤال المحق والمشروع قابله ارتباك منه... وهنا ندعو الى الاكثار من مثل تلك اللقاءات الحوارية علها تكون بمثابة محاضرات للحضور والنواب على حد سواء... فيستفيد منها الجميع.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0