الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | علوش: سقوط ما يسمى معسكر الممانعة يعطي فرصة لبناء مقاومة مجدية

علوش: سقوط ما يسمى معسكر الممانعة يعطي فرصة لبناء مقاومة مجدية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

القلمون

اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان "النظام في سوريا هو نموذج صارخ عن الانظمة الشمولية في المنطقة والتي تحولت كتلا متراكمة من الفساد الاداري والامني والمالي حين تمكنت المجموعة الاكثر مكرا من الاستيلاء على الحكم في حركة بهلوانية سميت "الحركة التصحيحية" وأدخلت سوريا في عهد آل الاسد ورفع شعار "الوحدة والحرية والاشتراكية" ولكنها افرغت من مضامينها وتحول الحكم الى عقلية أقلية نكلت بالاكثرية وحرمتها من كل حقوقها السياسية وتركت لها بعض الابواب الصغيرة لتتلهى بها تحت رعاية السلطة، أما الادارة فقد تكومت فيها طبقات الفساد من أسفلها الى أعلى قممها، وصار الحاكم يحفظ ملفات مساعديه المفسدين والفاسدين ويسحبها عندما تسول نفس أحدهم المنافسة على السلطة".

وقال علوش خلال ندوة في القلمون نظمها التيار بعنوان "الثورات العربية والانظمة الشمولية": "أما الارهاب فكان عنوانا دائما لتصرفات السلطة إذ تم تدجين الناس الا قلة عنيدة أصبحت من نزلاء السجون الدائمين، وكل ذلك يتم تحت شعارات براقة مثل "الوحدة والحرية والكرامة"، "الصمود والتصدي"، ولم نشهد على مدى 60 عاما الا التشرذم وقتل الحرية ودوس الكرامة للفرد وبالتالي للامة، كما لم تطلق رصاصة واحدة من جبهة الجولان باتجاه العدو الاسرائيلي".

أضاف: "تحت مفهوم المؤامرة فرضت حالات الطوارىء ومنع إنشاء الاحزاب وأصبح كل من يطالب بحق المعارضة خائنا وعميلا حتى ولو رفع الشعارات عينها التي يرفعها الحاكم، وحتى يحافظ الحاكم على سلطته ترك الفساد يتراكم عن قصد في كثير من الاحيان ليضمن له ولاء الفاسدين، فأدخل الوطن الى شراكة متينة بين السلطة والفساد وأصبح أيضا من يطالب بمحاربة الفساد "عدوا للشعب وعميلا للمؤامرة التي تحاك ضد الامة". فإذا كانت هناك من مؤامرة حاكتها الايدي المعادية وبالاخص الاسرائيلية فانها بالتأكيد مؤامرة بقاء الانظمة وحكامها كما هو منذ 60 عاما، ضمنت أمن حدود العدو الموقتة وضمنت التفوق النوعي الهائل عليها على كل المستويات".

وتابع: "مع ثورة الشعب السوري، يحاول النظام رد الأمر الى المؤامرة وكأن هذا الشعب ميت وهذا المواطن مجرد آلة لا يمكن ان تحركه مصالحه وأفكاره أو حتى كرامته الذاتية للثورة على الامر الواقع. ونغمة المؤامرة تتكرر على ألسنة الحكام، وهنا يحق للمواطن أن يسأل: إذا كانت هذه الانتفاضة مؤامرة فكيف يعالج الحاكم المؤامرة بالغاء قانون الطوارىء ومحاربة الفساد واطلاق الحريات طالما ان قانون الطوارىء والتغاضي عن المفسدين وخنق الحريات كانت في الاساس من ضروريات مواجهة المؤامرة الصهيونية - الامبريالية؟ واذا كان انتصار الثورة في الدول العربية حدثا، فان انتصار الثورة السورية سيكون له تداعيات مهمة على ما يسمونه معسكر الممانعة الاقليمي الذي يضم ايران وأدواتها وسوريا وأدوات نظامها".

وقال: "منذ أكثر من ثلاثين عاما وضعت أسس هذه المنظومة التي تعتمد على المواجهة من خلال الخطب والكلام والتهديدات في حين ان الجبهات خرساء في ما عدا جبهة لبنان حيث استعمل هذا البلد ساحة للدمار والموت نيابة عن ايران وسوريا، في وقت لم تتورع ايران عن المشاركة في فضيحة "ايران غيت" ولا حقا "عوفر غيت"، وفي وقت استمرت المساومات والمفاوضات بين النظام في سوريا والولايات المتحدة واسرائيل".

وختم علوش: "ان سقوط هذا المعسكر سوف يعطي الفرصة الحقيقية لمواجهة أطماع اسرائيل من خلال المشاركة الواعية لشعوب المنطقة في بناء المقاومة المجدية بعد حصولها على حقها في المشاركة في الحكم وبناء ديموقراطية قادرة على تحقيق الانماء وعلى مواجهة الاطماع الاسرائيلية، ويعيد بالتالي لبنان كشريك في هذه المواجهة بدل ان يكون الضحية الوحيدة في المعسكر".

وكانت الندوة بدأت بالنشيد الوطني وكلمة ترحيب من منسق القلمون في التيار الدكتور حسن أبيض.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0