الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | لبنان | ميقاتي: همنا تفعيل الادارة العامة ونقلها من إدارة تقليدية الى الكترونية

ميقاتي: همنا تفعيل الادارة العامة ونقلها من إدارة تقليدية الى الكترونية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

السرايا

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي "أن الهم الاساسي عندنا حاليا هو تفعيل الادارة اللبنانية ومعالجة المشكلات الخطيرة التي تواجهها، والعمل على نقلها من إدارة تقليدية الى ادارة الكترونية، لتكون عن حق الجهاز التنفيذي للمشاريع والخطط الجاري إعدادها، لا ان تتحول الى عبء اضافي على الاعباء الكثيرة التي تواجه وطننا وشعبنا".

وكان الرئيس ميقاتي رعى قبل ظهر اليوم في السرايا ورشة عمل عن "إستراتيجية تنمية وتطوير الإدارة العامة في لبنان" نظمتها وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية.

شارك في الورشة وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش، وزير الإعلام وليد الداعوق، وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وزير البيئة ناظم الخوري، وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو، وزيرالشباب والرياضة فيصل كرامي، وزير الصناعة وريج صابونجيان، رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم، النائب نوار الساحلي، سفيرة الاتحاد الاوروبي أنجيلينا إيخهورست وشخصيات.

وتحدث الوزير فنيش واشار الى اننا "نلتقي في ورشة العمل التي أردناها لمناقشة مشروع "إستراتيجية تنمية وتطوير الإدارة العامة في لبنان " والتي جاءت حصيلة جهود إمتدت لأشهر، بذلتها مجموعة من أهل الخبرة والمختصين في الإدارة من أكاديميين جامعيين ومسؤولين سابقين تمرسوا في إدارة الدولة وفريق مختص من وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية".

وأضاف: "رغبنا في مشاركتكم لمناقشة ما تم إعداده لمزيد من الإستفادة من الآراء والخبرات. لقد أخذنا أيضا بالإعتبار ما تم وضعه سابقا من قبل من تولى مسؤولية الإصلاح أو التنمية الإدارية من الوزراء السابقين إستمرارا وتواصلا للجهود وفقا لقاعدة "الحكم إستمرار".

وتابع: "إننا نتطلع إلى مناقشة موضوعية وعلمية للوصول إلى رؤية وأهداف واضحة وفي ضوئها نرسم الخطط ونقرأ البرامج اللازمة لبلوغ الهدف الأساس وهو إعادة بناء وتطوير الإدارة العامة إنطلاقا من حاجتنا ومسؤوليتنا في إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات وعلى أسس عصرية متطورة، وليس ذلك ممكنا بغير إدارة عامة فاعلة كفوءة ومنتجة وقادرة على إقتراح السياسات وتطبيقها ومراقبتها وتقويمها من أجل تلبية مصالح المواطنين وتأمين متطلبات النمو الإقتصادي وزيادة الإنتاج وحفظ النظام العام".

ورأى فنيش "أن الوصول إلى بناء الإدارة القادرة على القيام بهذه المهام يتطلب اضافة إلى تطوير النظام السياسي ولو من مدخل إقرار قانون للإنتخابات يتيح صحة التمثيل وعدالته وبعيدا عن الإصطفاف السياسي وقيام التحالفات، على أسس وبرامج سياسية وإجتماعية وإقتصادية بعيدة عن العصبيات والحسابات الطائفية والمذهبية، وأيضا إعتماد قانون اللامركزية الإدارية الذي يلبي ويسهل مصالح المواطنين ويشركهم في إدارة مناطقهم تنمويا ويساعد على زيادة النمو وتنمية الإنتاج والحد من الهجرة،
بالإضافة إلى ذلك لا بد من إعادة هيكلة الإدارة وفقا للمهام والأهداف المطلوبة والإستفادة من التقنيات الحديثة في مجال الإتصالات والمعلوماتية بما يقلل من حجم الإحتكاك المباشر بين المواطن والموظف وبالتالي العوامل والأسباب المولدة للفساد والرشوة والناتجة عن إستغلال الموظف لحاجة المواطن أو ضغط أصحاب المصالح على الموظف لتمرير معاملاتهم بسرعة ولو كانت مخالفة للقانون والأنظمة".

وقال: "إن الحاجة إلى تحديث النصوص وطرق وأساليب العمل ضرورة كما هي الحاجة إلى الإهتمام بالعنصر البشري المحرك الأساس لعمل الإدارة والقيمة الإنسانية والمهنية فيها وذلك بإعتماد قواعد الجدارة والكفاءة وتساوي الفرص في الإختيار والتأهيل والإعداد والتحضير والمساءلة والمحاسبة تطبيقا لمبدأ الثواب والعقاب، والتشجيع على متابعة التحصيل والسلوك القويم من خلال تلبية الطموح في الترقي وتلبية الإحتياجات من الرواتب والأجور والعطاءات، بما يمكن من إبراز الموظف لأفضل ما لديه من مواهب وقدرات وظيفية في خدمة الإدارة والوطن والمواطن".

وأشار الى "ان أبرز الموضوعات التي تناولها مشروع الإستراتيجية قد أنجز بعضه وأقر في مجلس الوزراء وتمت إحالته إلى المجلس النيابي والبعض آخر مدرج أو سيدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء كمشروع قانون أو مرسوم أو قرار. وما تبقى سيحضر من قبل فرق العمل في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية".

واعلن "أن أبرز المواضيع هي:

- تحديث التشريعات كقانون الصفقات العمومية، مراجعة أدوار وهيكليات الرقابة، وكذلك الوزارات والمؤسسات العامة.

- بناء القدرات الوظيفية الأساسية في الإدارات العامة: وظيفة التخطيط ، إدارة الموارد البشرية، المعلوماتية.

- بناء إدارة تتوجه إلى المواطن بإعتماد أحدث التقنيات وأساليب العمل، الإدارة الإلكترونية، الشباك الموحد.

- إرساء مفاهيم الحوكمة بما تعنيه من مساءلة ومحاسبة ومكافحة الفساد والهدر وإعداد التشريعات اللازمة ( قانون الإثراء غير المشروع ، تضارب المصالح ، .... ) وما يتطلبه ذلك من تفعيل دور هيئات الرقابة".

وقال: "ان العنصر الأساس لنجاح وتطبيق إستراتيجية تنمية وتطوير الإدارة والخطط والبرامج المنبثقة عنها يكمن في القرار السياسي والقناعة الواضحة والتعاون بين السلطات لإتخاذ القرار وتوفير الدعم وتذليل العقبات".

وختم فنيش: "إن رعاية دولة رئيس الحكومة، رغم إنشغالاته، إشارة قوية من الحكومة تعبر عن مدى إهتمامها بإصلاح وتطوير الإدارة كأولوية في عملها ويشهد على ذلك أيضا ما يتم إدراجه وإقراره في مجلس الوزراء".

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: "يكتسب إنعقاد ورشة العمل هذه بشأن "استراتيجية تنمية وتطوير الإدارة العامة في لبنان" أهمية بالغة في هذا الوقت، في ضوء الواقع المؤلم وحال التردي الذي وصلت اليه الادارة اللبنانية، من شغور على مختلف المستويات ولا سيما التقريرية والرقابية منها، الى حال التسيب والفلتان التي إستشرت بفعل الظروف وعدم قدرة الهيئات الرقابية على القيام بدورها المطلوب، إضافة الى غياب مراكز دعم عملية صنع القرار كالإحصاءات الدقيقة والدراسات التحليلية الموضوعية التي تساعد على رسم السياسات وإعداد الخطط".

وأضاف: "بفضل جهود وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، تم تحديد أبرز المشكلات التي تعترض عمل الإدارة العامة. كما تم وضع استراتيجية التنمية الإدارية لتحديث وتطوير الإدارة العامة، وهي تتلخص باقامة إدارة عامة حديثة وعصرية قادرة على وضع سياسات الحكومة وتوجهاتها موضع التطبيق بكفاءة وفاعلية، وتقديم أنجح الخدمات للمواطنين بأفضل نوعية وسهولة، تعزيزا للثقة بين المواطنين والدولة. هذه الاستراتيجية تعتمد على عنصر بشري مؤهل، مميز وكفوء قادر على استعمال النظم الإدارية والمعلوماتية الحديثة مع التقيد بمبادىء الحكم الصالح".

ورأى انه "ضمانا لإنجاح هذه الاستراتيجية، بعد دراستها ومناقشتها في ورشة العمل هذه، نأمل من مكتب وزير الدولة للشؤون التنمية الإدارية إعداد خطة تنفيذية لمعالجة المشكلات الأساسية التي تعاني منها الإدارة العامة لعرضها على مجلس الوزراء للمناقشة والاقرار، لأن الهم الاساسي عندنا حاليا هو تفعيل الادارة اللبنانية ومعالجة المشكلات الخطيرة التي تواجهها، والعمل على نقل الادارة من إدارة تقليدية الى ادارة الكترونية، لتكون عن حق الجهاز التنفيذي للمشاريع والخطط الجاري إعدادها، لا ان تتحول الى عبء اضافي على الاعباء الكثيرة التي تواجه وطننا وشعبنا".

وختم: "مجددا، نشكر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية وكل من ساهم في هذا العمل على جهودهم ونتمنى الخروج من هذه الورشة بالنتائج المرجوة".

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0