الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | لبنان | أحمد الحريري: النظام السوري يذهب إلى أقصى درجات التطرف

أحمد الحريري: النظام السوري يذهب إلى أقصى درجات التطرف

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المتن الأعلى الجنوبي- قضاء بعبدا

انتقد الامين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري ما يسمى بـ"الحياد الايجابي" الذي تمارسه الحكومة اللبنانية أمام اغتصاب النظام السوري للسيادة اللبنانية واجرامه بحق الشعب السوري، وحذر من سحب الفريق الحاكم لوزرائه ليمرر تمويل المحكمة كما فعل وقت اقرار المحكمة الدولية ليدعي بعدها ان قرار التمويل فاقد الشرعية، وشدد على ان الشعب اللبناني يستحق أن يعطى الأولوية وعلى أهمية مواكبة التغيير الربيع العربي، وقال: ان ما يحصل في سوريا بالنسبة لنا خيار وليس رهانا، نحن اخترنا أن نسير في اتجاه التغيير الديمقراطي في المنطقة العربية لأن التغيير الديمقراطي في سوريا يعزز ويحمي النظام الديمقراطي في لبنان، ولا مجال للخوف ولا أحد أقلية إذا كان على تواصل مع سائر المواطنين من أجل مصلحة الوطن.

كلام الحريري جاء خلال الاستقبال الحاشد في الاحتفال الذي أقيم له في ساحة بلدة ترشيش في المتن الأعلى الجنوبي- قضاء بعبدا لمناسبة افتتاح شارع باسم "الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، حيث وصل على وقع أناشيد تيار المستقبل "عالوعد انكمل دربك"، ووسط اللافتات الترحيبية التي حملت عبارات الوفاء لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء، بمشاركة رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها وفعالياتها السياسية وحضور ممثل الرئيس الاسبق للجمهورية اللبنانية الرئيس أمين الجميل رمزي ابو خالد، النواب جمال الجراح، عاصم عراجي وإيلي ماروني، ممثلي الاحزاب وكيل داخلية المتن في الحزب التقدمي الاشتراكي هادي أبو الحسن، القوات اللبنانية طوني بوطانوس والكتائب الياس الحايك، وفد من عرب سبنيه وفعاليات سياسية من البقاع وأهالي البلدة والجوار وحشد.

وحيا الحريري تضامن ووحدة اهل الجبل الذين يبنون لحمة البشر ويزيلون الحواجز التي نشأت بظروف لم يكونوا مسؤولين عنها معتبرا ان طريق الالفة تقع مسؤولية تعبيدها على من يتلهون بكل ما هو بعيد عنها.

ولفت الى ان "الشأن العام يجب ان يكون أولوية الأولويات الأمر الذي عطله البعض في ما مضى تحت ذرائع وحجج أوهن من بيت العنكبوت"، وقال: اليوم ها هو الفريق نفسه يستلم السلطة ويحول التعطيل الى نهج رسمي من جديد، فغابت اولويات الناس، والاهتمام بالشان العام لا وجود له في قاموسهم.

وانتقد أن يكون الاهتمام بالشؤون الاقليمية بات أكبر وأهم من الاهتمام بالمواطن اللبناني وخدمته، وأن يصبح الدفاع عن انظمة تتهاوى اولوية على مستقبل اللبنانيين في معيشتهم واقتصادهم وانماء مناطقهم، و"فجأة اصبحت المخاطرة بالنظام اللبناني برمته والمخاطرة باقتصاد لبنان من اجل بعض الانظمة مسموحتين لا بل مطلوبتين على حساب حياة اللبنانيين ووجود لبنان من اصله"!

وأسف لدخول الدبابات السورية الى عرسال معتبرا ان النظام السوي يذهب لاقصى درجات التطرف ويحاول ان يقول للبنانيين ان باستطاعته ان يخرب متى يشاء بتغطية واضحة من الحكومة اللبنانية التي لم تحرك ساكنا تجاه ما حصل، "فلا عرسال ولا أهلها يعنوا لهم شيئا ولا السيادة اللبنانية موجودة في قاموسهم وليس غريبا ان يكونوا متواطئين الى هذا الدرك الخطير فهذه سياسة الحياد الايجابي الذي يمارسونه كرمى لعيون من اتى بهم ومن يتحكم بأفعالهم، وهذه سياسة التواطؤ على الشعبين اللبناني والسوري معاً، وسياسة دفن الرؤوس في الرمال ومعها كرامات الناس المستباحة من عكار الى عرسال.."، واعتبر أن "كل من  يحتمي بهذه السياسات او يحميها ليس أقل مسؤولية أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي".

 أضاف: "أن ما يحصل في سوريا هو بالنسبة لنا خيار وليس رهانا، نحن اخترنا أن نسير في اتجاه التغيير الديموقراطي في المنطقة العربية، والتغيير الديموقراطي في سوريا هو لمصلحة التغيير الديمقراطي وحمايته في لبنان وحماية الاعتدال العربي، فالانظمة الديكتاتورية المستبدة لا تولد إلا العنف ولا تصنع اعتدالا بل هي سبب التطرف وهي السبب في تعطيل ثقافة التعددية، بينما النظام الديموقراطي الذي يطالب به الشعب السوري هو الذي يحمي الاعتدال".

 وشدد على ان "مسؤولية اللبنانيين مجتمعاً ودولة وطوائف مواكبة الحراك السوري نحو الديمقراطية بالايجابية المطلقة"، وقال: "استنادا لمسؤوليتنا الوطنية اللبنانية والعربية نؤكد ان الظالمين من كل الطوائف وان المظلومين هم من كل الطوائف وأن ربيع العرب المضرج بالدماء الذكية يجدد وحدة كل شعب ويجدد وحدة الشعوب العربية ويعيد للقضية الفلسطينية العادلة مسارها الصحيح".

وإذ اكد التمسك بـ"اسس العيش المشترك في لبنان بالمناصفة بين مسلميه ومسيحييه باستقرار لبنان القائم على العدل وبالتضامن مع العرب لما فيه مصلحة لبنان، وأن لا مجال للخوف أو التخويف "فلا أحد اقلية إذا كان على تواصل فعلي مع سائر المواطنين من اجل مصلحة الوطن"، أسف على أن "قد وصلنا الى مرحلة تحول فيها الدفاع عن الجلاد عرفا يسقط من حسابات بعض القوى ذرة الانسانية المتبقية".

وتابع: في لبنان دفعنا الغالي والنفيس كي تصبح العدالة هي المتحكمة بالقرار وبالنهج برمته لنكون اساس الانطلاق نحو بناء الدولة ولكن البعض يخالفنا الرأي ويعتبر ان العدالة في سوريا مندس وجب محاربته وقتله لأنها تبني وطنا ولا تبقي حزبا حاكما بأمره، وتضر بلبنان لأنهم كالمندسين الذين يقتلون كل اليوم في سوريا. هم يريدون وطن لا مؤسسات فيه لا عدالة تحكم ويريدوننا ان نصدق بأنهم سيهتمون بانماء لبنان وسينهضون بالبشر والحجر معا، ويردوننا ان نصدق أن من يرفض العدالة سيعدل في حكمه وتعاطيه مع جميع اللبنانيين ومع كل القضايا في هذا الوطن الصغير، ولكننا لا نصدقهم لأن وطنا بلا عدالة لا يمكن ان يكون.. ولن يكون.

وحذر الحريري من أن يعيد البعض تجربة سحب وزرائه من الحكومة ليمرر تمويل المحكمة باتفاق من تحت الطاولة من هنا او هناك ليعود من بعدها ليقول ان هذا التمويل فاقد الشرعية كما فعل حين اقرت المحكمة الدولية.

وانتهى الى ان "كفى اللبنانيين من هذه السياسة الهدامة لأنها لم تأت الا بالخراب، فآن لهذا الوطن أن يقوم وآن له أن يعود ليصل الى ما بدأه في العام 2005 مع ما يحصل من حولنا من ربيع عربي، ينهي عهود التسلط ويخرجنا الى عهد جديد من الديموقراطية والحداثة بعيدا كل البعد عن القمع والتخلف.."، وختم: نحن اليوم على ابواب عصر جديد ينهي كل الديكتاتوريات، فاهنأوا واهدأوا..إنما النصر صبر ساعة.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0