الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | زريقة... «والمستقبل»

زريقة... «والمستقبل»

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

كتب مأمون المرعبي

الباحثون عن المجد كثيرون، كذلك الطامحون للشهرة وبلوغ المجد. لكن الوصول الى تلك الغايات دونه عقبات كثيرة وإرادة وكفاءة... بعضهم استطاع اختصار كل تلك التحديات باستغلال اسم عائلته أو واسطته متخذاً من شعار «الغاية تبرر الوسيلة» مبدأ في حياته متخلياً عن كل المبادئ الاجتماعية والشخصية. أما البعض الآخر، فقد أبى إلا أن يصل إلى تلك الغايات المرجوة متمسكاً بمبادئه لنيل ما يطمح به معتمداً على كفاءته الذاتية.

المهندس معتز زريقة، واحد من أولئك المثابرين الذين رسموا خطة لمستقبلهم بدأت بالهجرة طلباً للعلم والعمل ولم تنته بنيل شهادتي ماجستير بدراستين مختلفتين، بل أنَ شهادة الدكتوراه هي في طور التحضير ورسالتها هي تقديم دراسة موضوعها «إقتصاد المصارف اللبنانية».

ولم يكن لزريقة يوماً أي انتساب فكري أو عقائدي لأي فريق أو حزب لبناني، أو تحيز لمذهب أو دين معيّن، فوطنيته مجردة من أي شعار عدا عن ذلك المنادي بوحدة الصفوف بين اللبنانيين عامة والمغتربين خاصة. وهذا ما أدهش العديد من أصدقاء زريقة في أستراليا عندما تسرب خبر رفضه تولي منصب «منسّق تيار المستقبل» في سيدني أستراليا، وسرعان ما انتشر الخبر في لبنان وبدأت الإشاعات والتساؤلات تتداول على ألسنة الناس...

وقد رسمت علامات استفهام كثيرة حول هذا الموضوع؟؟؟ فلماذا يتكتم زريقة عن عرض كهذا، لطالما طمح إليه الكثيرون؟ لا بل وهو قد يجسد حلماً للعديد من اللبنانيين الطامحين للمناصب. وما الهدف وراء تسريب خبر الإجتماع الذي عقد بين أحمد الحريري، أمين عام تيار المستقبل، و زريقة في بيروت خلال شهر حزيران الماضي؟ ولمصلحة من يتم تسريب هذا الخبر من قبل أعضاء و منسقي تيار المستقبل في أستراليا حالياً بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر؟؟

فالمعروف عن الشاب المهندس حبه لوطنه، قولاً وفعلاً، من خلال الانضمام الى غير جمعية خيرية، فهو أميناً لصندوق الجمعية الإسلامية اللبنانية نظراً لأمانته وصدقه المنشود بهما. كذلك من خلال مشاركته في مؤتمرات وندوات سياسية في بلدان مختلفة، حتى أنّ لزريقة مشاركة فعالة في الإنتخابات الأسترالية، البلدية منها والنيابية. فكيف لشاب طموح أن يغض النظر عن قبول منصب مرموق في تيار المستقبل، إلا إذا كان من تلك الأقلية التي تسعى وراء التطور والإزدهار العلمي والعملي لا وراء تبوأ المناصب المرموقة؟

من خلال متابعتنا لمقالات زريقة في الجرائد والمجلات المحلية منها والدولية، إضاقة إلى كلماته في إحتفالات ونشاطات تقوم بها الجاليات اللبنانية في أستراليا، أدركنا أنّ هدف الأخير بعيداً كلّ البعد عن «شغف» تولي المناصب والتباهي بها. فالشركات التي أسسها بجهده الفردي طوال سنوات الإغتراب، ومساهمته في دعم جمعيات رياضية لبنانية في أستراليا من الدرجة الأولى على صعيد القارة، إضافة إلى كونه سنداً أساسياً لجمعيات خيرية في لبنان، كلها ترجمة واضحة لإيمان زريقة بنهج خاتم الأنبياء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي يوصي بصلة الرحم والجهاد في سبيل الوطن بالعمل الصالح والمثابرة لتحقيق المجد.

فليكن التوفيق والإزدهار مرافقين لدرب نجاحك، وهنيئاً للبنان بابن المنية الذي نسعى لاستعادته إلى أرض الوطن المتعطش لأبنائه المثقفين الطامحين للمجد والرقي لا للمناصب والكراسي.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00