الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | بعضهم اعترض... وبعضهم طلب دراسة معمقة... وآخر يرى فيها منفعة

بعضهم اعترض... وبعضهم طلب دراسة معمقة... وآخر يرى فيها منفعة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

«الأنفاق»... هل ستدخل المنية في نفق التجاذبات!!

تخطت المنية الكثير من الأزمات إن كانت سياسية أم انتخابية أم اجتماعية بفضل العقلاء فيها، وهم كُثُر... وكانت سداً منيعاً في وجه الفتن الداخلية والخارجية، وإن كان لفعالياتها ميزة خاصة في التخاطب والحدّة، لكن مظلة المصلحة العليا للمنطقة ومصلحة الأبناء فيها ما زالت هي الجامعة لكل أطياف المجتمع المنياوي العائلية والسياسية وحتى الطائفية، كذلك فمهما علا سقف التحديات والمناقشات إلا أن الاحترام المتبادل بين الجميع هو الفيصل في كل الأمور. فها هي قد تخطت أكثر من انتخابات نيابية وبلدية واختيارية، دون أي إشكال يذكر إلا على الصعيد الفردي وهذا أمر طبيعي في ظل تنافس حضاري ديمقراطي تحت سقف القانون... وقد اجتازت العديد من الاختبارات والامتحانات ونجحت حتى الآن في التعايش بصيغتها الحالية، حيث الأصول والأعراف والعادات تصبغها في الملمات والأفراح وفي مواجهة المخاطر الخارجية، وكان لها مع أحداث الإرهاب ألف جولة وصولة في الوطنية...

وأما جديد المنية، والذي يعتبر واحداً من تلك التحديات التي ستجتازها حتماً دون أن يكون للباطل لا صولة ولا جولة، وذلك يعود لحكمة جميع الفعاليات الذين أصروا كلّهم، من جميع المشارب العائلية والسياسية، ومن جميع المراكز الخدماتية والتربوية أنهم مع مصلحة المنية والأبناء وهذا لا جدال فيه بالمطلق، فإنه النفق على الاوتوستراد أو ما فضّل أن يسميه النائب الخير «مسلك»، بعد أن تخلصت بحنين من النفق الآخر في منطقتها لسببين فأما الأول، فهو إصرار رئيس بلديتها أبو طلال وهبه على أن ذلك النفق ضرره أكثر من فائدته وأوضح وجهة نظره في ذلك (بخبطة قوية من قبضته على طاولة جلس عليها)، وأما السبب الآخر فيعود الى طبيعة الأرض ووجود الماء في باطنها، الأمر الذي لا يسمح بحفر نفق هناك. وبذلك يكون أبو طلال وهبه قد عاد من معركته باكراً... وكان له أما أرادت بحنين...
أما فيما يخص النفق أو «المسرب» أو «المسلك» سمه ما شئت أن تسميه في المنية فهو موضع أخذ ورد بين فعالياتها ورئيس اتحاد بلدياتها والنائب الخير، ولكل منهم وجهة نظره في هذا الموضوع... عارضاً حججه ومبدياً تعاونه مع الجميع.

النائب الخير
وفي هذا الموضوع أوضح النائب كاظم الخير أن المزمع إنشائه هو مسرباً وليس نفقاً، مبيّناً الفرق بين الاثنين بأن الأول هو أصغر من نفق وبالتالي لن يأخذ مساحة واسعة من الاوتوستراد ويؤثر على المحلات المنتشرة على جانبيه، ملمحاً بأن الخرائط الجديدة للمسرب ستحافظ على إيجاد مساحة واسعة أمام المحلات لتسهيل وقوف الزبائن، داحضاَ الإشاعات عن وجود كيدية، ونافياً بأن يكون هذا المشروع لغايات شخصية وإنما لمصلحة المنية بشكل عام ولمصلحة الجميع.

وقد شرح النائب الخير، ان هذا الموقع الذي سيحفر فيه المسرب، سيكون حساس جداً، وسيكون بمثابة مركز المنية الاقتصادي نظراً لربطه اوتوستراد عكار باوتوستراد الضنية المنية، وسيكون صلة الوصل، وبالتالي سيشهد ضغط سير قوي لانه سيكون نموذجي وسيسهل على ابن الضنية الوصول الى الساحل بكل سهولة... موضحاً بأن هذا الموضوع إذا لم يكن عليه شبه إجماع سينفض يده منه، وهو لهذه الغاية سيدعو الى اجتماع عام يضم الجميع، وبناء عليه سيبنى على الشيء مقتضاه.

ولحساسية عائلية خالصة حافظ عليها النائب الخير في حديثه دون أن تكون وازعاً لأي قرار سيتخذه سواء أكان سلبياً أم إيجابياً، أوضح بأن الموضوع لا للكيدية فيه بمكان، مشيراً إلى أنه ليكن بمعلوم الجميع بأنه لن يرضى بأن يتضرر ابن عمه (ملمحاً الى أصحاب فرن القصر) كما لن يرضى بأن يتضرر أحد من أبناء المنية، وهو مستعد أن يعطي لهذه الغاية نصف بيت أهله لصالح الاوتوستراد، ليفسح في المجال إقامة طريق واسعة أمام المحلات المقابلة، وخصوصاً فرن القصر، راسماً بخط يده على ورقة كانت أمامه بأنه آثر أن تعطي الخرائط الجديدة المعدلة للمشروعة مساحة واسعة أمام المحلات لوقوف الزبائن وهي تقريباً حوالي ثلاثة أمتار ونصف، إضافة الى الطريق والذي يبلغ عرضه حوالي الستة أمتار ونصف.

وقد أهاب النائب الخير التعاطي بحساسية تامة مع هذا الموضوع نظراً لخصوصيته العائلية وأهميته في نفس الوقت.

وقد أوضح النائب الخير بأن هناك لجنة هندسية ستقوم بوضع إشارات قريباً ليتسنى للجميع معرفة حدود المشروع ومساحته، وأعرب عن استعداده وانفتاحه للبحث عن بديل يرضي الجميع، ويكون عملي في نفس الوقت.

مصطفى عقل
رئيس اتحاد بلديات المنية مصطفى عقل أبدى تعاونه التام في هذا الموضوع. وقد آثر عقل أن يكون موقفه مبني على دراسات وخرائط واضحة جداً.

وقد أوضح عقل أن مصلحة أبناء المنية هي التي تقرر وقوفه الى جانب المشروع من عدمه، لأن ما يهمه هو المنية ومصلحة أبناء المنية، وإلا فإنه لن يوافق على أن يكون ضد مصلحتهم. وهو لهذه الغاية في اجتماعات دورية في البلدية وفي مجلس الإنماء والإعمار في بيروت.

عقل وفي حديثه عن المشروع قال:«ليس هناك أي مشروع عليه إجماع مئة في المئة، ولكن علينا أن نرى إيجابياته من سلبياته عندها نقرر»، موضحاً أنه لا يقبل بغير الدراسات الهندسية والخرائط ليعطي موقفه.

الحاج علي محيش
أما الحاج علي محيش، نائب رئيس بلدية المنية، فقد أعطى رأيه صراحة في هذا الموضوع قائلاً: «أنا ضد هذا المشروع بالفم الملآن».

محيش أوضح أنه من هذا المنطلق فهو مع مصلحة أبناء المنية وهو يرى في هذا النفق مضرة وليس منفعة، مبدياً رأيه في كيفية شق أوتوستراد الضنية، وبأنه لا داعي لكل هذا الأخذ والرد في هذا الموضوع.

محيش وفي حديثه قال: «لا يوجد زحمة سير على أوتوستراد المنية، وإنما هي موجودة عند مستديرة العبدة، مفرق برقايل، مفرق ببنين، مفرق مخيم البداوي، وكان الأحرى بالذين يريدون تسهيل مرور المواطن أن يحلوا مشاكل تلك المفارق التي تسبب زحمة سير خانقة، وليس حفر نفق في المنية ما له من مبرر بالمطلق».

أضاف محيش:«هناك أشياء مهمة أكثر من النفق بحاجة إليها المنية، منهياً حديثه ومكرراً بأنه مع مصلحة أبناء المنية».

مدحت الحلاق
مدحت الحلاق بدوره هو ضد النفق «على راس السطح» لأنه، حسب رأيه، فيه مضرّة لكثير من الناس أصحاب المحلات والمتاجر، وفيه قطع لأرزاقهم.

وقد أخذ مدحت الحلاق على رئيس البلدية مصطفى عقل عدم وضوحه في هذا الأمر، داعياً إياه إلى تحديد رأيه في هذا الموضوع.

وقد أوضح الحلاق في معرض حديثه عن الأضرار التي يمكن أن يخلفها مثل ذلك المشروع بأنها اقتصادية، معطياً مثالاً على ذلك العمال في أفران القصر، فحسب قوله هناك أكثر من 200 عائلة يعتاشون من فرق القصر، فإذا توقف هذا الفرن عن العمل، ماذا سيحل بأولئك، متسائلاً: هل نحن بحاجة لباطلين عن العمل، فبدل أن نؤمن فرص العمل، نقوم برمي الناس في الشارع، ما هي مصلحة المنية في ذلك؟!».

عثمان علم الدين
وللوقوف عند رأي عثمان علم الدين حول الأنفاق فقد قال ما حرفيته: «أنا مع مصلحة المنية، فإذا كانت الأنفاق مع هذا التوجه فسنسير بها، وإلا فلن نقف ضد مصلحة أبناء المنية.

ودعا علم الدين الى عدم التفرد والأحادية في هذا الموضوع الحساس والحيوي، داعياً النائب كاظم الخير الى عقد اجتماع يضم الجميع بدون استثناء لاطلاعهم على الوضع ولأخذ القرار المناسب، تماماً كما فعل المرحوم النائب هاشم علم الدين».

وأضاف علم الدين: «يجب أن يكون الموضوع بعيداً عن الكيدية والشخصانية في التعاطي، فنحن ضد هذا المشروع إذا تعارض وأرزاق ومصالح أبناء المنية».

وختم علم الدين حازماً جازماً: «أنا ضد النفق بصيغته الحالية (الخرائط الأولى للمشروع) لأنه سيلحق الضرر بأكثر من 200 عائلة، لذلك يجب درسه بعناية فائقة وإيجاد البديل المناسب لما فيه خير الجميع».

الحاج كمال الخير
الحاج كمال الخير، وبحسب مصادر مقربة منه، فهو من باب حرصه على مصلحة المنية ومصلحة أبناء المنية، دعا إلى مراعاة مصالح وأرزاق أبناء المنية والشمال وهذا هو الأساس برأيه.

وحسب المصادر المقربة من الحاج كمال الخير، فقد رأى هذا الأخير أن الأنفاق لا جدوى منها، ورأى فيها هدر لأموال الخزينة... معتبراً أن الجسور العرضية قد تكون بديلاً أفضل، مفضلاً دراسة المشروع بصورة أعمق من قبل مهندسين وخبراء في هذا الموضوع.

محمود عمر زريقة
أما محمود عمر زريقة، الذي اخترق لائحة مصطفى عقل في الانتخابات البلدية أوضح أنه ضد مشروع الأنفاق، قائلاً :ان هذا المشروع هو ليس لمصلحة المنية، انه لمصلحة شخصية، من هنا فأنا أعلن بأنني ضد هذا المشروع «وعلى راس السطح».

زريقة طالب بإلغاء هذا المشروع لأنه رأى فيه ظلم للمنية وأبناء المنية، واقترح استبداله بأنفاق عرضية أو جسور.

زريقة وخلال حديثه عن الضرر الذي سيسببه النفق قال: «معلوماتي بأن فرن لبنان الأخضر قام بصرف أكثر من 85٪ من العمال لديه وجلهم من المنية».

وأضاف: «لا داعي للنفق عند أول الاوتوستراد، أين زحمة السير وأين ضغط السير هناك؟!، مطالباً بأن يكون هناك نفق عرضي في منطقة المخاضة، لأن ذلك سيسهل مرور السيارات ويخفف حوادث السير».

أحمد محمود الخير
أحمد محمود الخير فضل السكوت على الكلام، قائلاً بأنه سيتكلم في الوقت المناسب، وبالطريقة المناسبة، مدعماً رأيه بالخرائط والبدائل ودراسات مبنية على أسس واضحة نابعة من مصلحة أبناء المنية.

أحمد محمود الخير، أوضح أنه لن يستبق الأحداث، فليدلي كل طرف بدلوه، ونحن بإذن الله من المستمعين...

وخلال سؤال وجهناه له عن موقفه الصريح من هذا الأمر قال أحمد محمود الخير: «هل من الممكن أن أقف ضد نفسي أو ضد أبناء منطقتي؟! أيعقل أن يكون لهذا النفق مصلحة عامة وأن أقف بوجهه ولو استدعى ذلك إغلاق مؤسستي؟!».

وعن التزامه الصمت قال أحمد محمودالخير: «إن أي موقف سأتخذه سيأخذ منحى سياسي، وسيفسر بأني أدافع عن مصلحة خاصة بي، وهذا غير صحيح على الإطلاق... أنا أضع نفسي بين جميع المتضررين من هذا المشروع... و«يللي بيسواني بيسواهم»».

إن هذه الآراء من المشروع النفق (المسرب) تختصر مختلف شرائح وفعاليات المنية... إضافة الى العديد من أصحاب المحلات المتضررة من النفق والذي هددوا بالاعتصام السلمي أمام محلاتهم تعطي لمحة بسيطة عن قطوع صعب على المنية اجتيازه بسلامة وحكمة بفضل قياداتها الواعية...

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0