الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | علوش: القناعات أولاً!

علوش: القناعات أولاً!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ليال أبو رحال

سواء أحببت الخط السياسي للقيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أو لم تحبه، إلا أنه لا يمكن إلا أن تحيي جرأته في المواقف التي أدلى بها عبر قناة الجديد منذ يومين. وتوقع كل من تسنّى له متابعة الحلقة ألا تمر مرور الكرام على خلفية ما جاء فيها من مواقف على لسان علوش على المستوى الداخلي والخارجي.

لا يعرف النائب، الذي لم يمض وقت طويل على اعتذار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري منه لاستبعاده عن مقعد طرابلس النيابي وتفضيله التحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي، الممالقة على الإطلاق. ويدرك كثر ممن اعتادوا على التواصل معه أنه وعلى رغم انهماكه الدائم بين متابعة شؤون تيار المستقبل وشجونه "الطرابلسية" وبين ممارسة مهنته في الطب، في حالة جهوزية دائمة للإجابة على أي سؤال قد تطرحه عليه، بغض النظر عن الموضوع ودرجة حساسيته والمستهدف به.

لا يساير علوش، وهو أحد الذين اصطُلح على تسميتهم بـ"صقور المستقبل"، كثيراً، فمواقفه دائماً مباشرة وحازمة، ولا تحتمل قراءتين، سواء أكانت تتعلق بالمحكمة الدولية "القائمة مع تمويل لبنان أو من دونه" أو بسلاح حزب الله "غير الشرعي وقراراته المغامراتية" أو بمعارك النائب ميشال عون "الوهمية" أو بالنظام السوري "الديكتاتوري القائم على الشمولية" أو حتى عندما يتعلّق الأمر بانتقاده لوضع الحريات في المملكة العربية السعودية وتأكيده على انه لا يمكن للنظام أن يستمر من دون تحقيق اصلاحات.

كان يمكن لموقف علوش المبدئي أن يمر مرور الكرام لو جاء على لسان أحد سواه، لكن أن يصدر عن قيادي في تيار المستقبل فالأمر يحل في منزلة "الخطيئة الكبرى"، لما قد يسببه من إحراج أمام "المملكة" التي تحتضن الرئيس الحريري في هجرته القسريّة ومشاريعه وأعماله الكبرى، والداعمة الأولى لتياره السياسي.

لم يلتزم القيادي الشمالي أمس بالسكوت ولم يقفل هاتفه الخلوي، أطل على الشاشة الصغيرة وقال: "الحريات لا تتجزأ، ولا يمكن أن أؤيد الاصلاح في بلد ما وأعارضه في بلد آخر"... لم يؤكد أو ينفي تلقيه اتصالات عالية النبرة امتعاضاً من مواقفه لكنه أشار الى أن الموضوع قيد الدرس داخل تيار المستقبل وهو منفتح على أي نقاش، من دون أن يتراجع عما قاله.

مواقف علوش ليست تنكراً لأيادي المملكة البيضاء على لبنان، ولا تناسياً لدعمها المستمر له ووقوفها الى جانب تيار المستقبل ورئيسه. مواقف علوش هي "كلمة حقّ تقال"، ولا تحتمل أكثر من قراءتين. بين الانتماء والمبادئ الشخصية، كثر يفضلون القناعة على التبعية العمياء، ولا فضل في ذلك إلا لمن جاهر بقناعاته أولاً.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0