الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | لا وجود للاستثمارات عليه من البارد إلى العريضة

لا وجود للاستثمارات عليه من البارد إلى العريضة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

العكاريون يطالبون بتأهيل الشاطئ وبكورنيش بحري

بخلاف كل المناطق اللبنانية التي تعجّ شواطئها بالمنتجعات السياحية والفنادق والمطاعم والمقاهي، وتستقبل سنويا آلاف الزوار من سيّاح الداخل والخارج، الذين يمضون إجازاتهم على رمال الشاطئ اللبناني، لا يزال العكاريون محرومين من شاطئهم، الذي لم يشهد أيّ أعمال تأهيل أو رصف، كما لم يشهد أي التفاتة رسمية بهدف إقامة كورنيش بحري، يمكن أن يشكل ملاذا للأهالي الباحثين عن أماكن التنزه والترفيه، حيث يتوجب على من يرغب بارتياد الشاطئ أن ينطلق من مدينة طرابلس التي تشكل المحطة الأولى بالنسبة للعكاريين كونها الأقرب إليهم، وتستقطب منتجعاتها شريحة كبيرة من محدودي الدخل، أما الميسورون فيتوجهون الى شواطئ البترون وبيروت.

وعلى الرغم من أن الشاطئ العكاري الذي يمتد 18 كيلومترا، بدءا من مخيم نهر البارد، وصولاً إلى بلدة العريضة الحدودية مع سوريا، يعدّ من أجمل وأهم الواجهات البحرية في لبنان، كما أنه لا يزال نظيفا، حيث لا تصبّ فيه المياه المبتذلة، إلا أنه لم يلق أي مبادرة يمكنها أن ترفع عنه صفة الإهمال، وتحوّله إلى عامل استقطاب للعديد من العكاريين والسيّاح الأجانب، الذين يسلكون الطريق الدولية الواقعة بمحاذاة الشاطئ إلى سوريا، ومنها الى البلدان المجاورة، من دون أن يلتفتوا إلى مميزات، عكار التي لطالما كانت ممراً لهم من دون أن تكون مقرا، فيقتصر دور العكاريين على النظر إلى حافلات النقل البري، التي تعبر منطقتهم من دون أن تكون لهم فرصة لقاء راكبيها، الذين لا يتوقفون مطلقا في المنطقة إلا لشراء بعض الحاجيّات.

وإذا كان الحديث في العديد من المناطق اللبنانية عن التعديات على الأملاك البحرية وكيفية إزالتها، فإن العكاريين يتمنون لو أن أحدا من المتمولين قام بالاعتداء على أملاكهم البحرية لعله يجذب اهتمام الوزارات المعنية إلى الخليج العكاري، الذي يعتريه الإهمال، مثله مثل باقي مرافق المنطقة الحيوية. ويعتبر استثمار الخليج يعدّ متنفساً سياحياً من شأنه إنعاش المنطقة، خصوصا أنه يقع في منطقة العبدة، أو «بوابة عكار»، كما كان يطلق عليها سابقا، نظرا لأهميتها، كما أنه ملاصق لمرفأ صيادي الأسماك، الكائن في العبدة، والذي جرى تأهيله وتعميق حوضه منذ سنتين في سياق «مشروع النهوض المبكر للمنطقة المحيطة بمخيم نهر البارد»، الذي نفّذه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، بتمويل من الحكومة الإيطالية، وبالتعاون مع بلدية ببنين و«الجمعية التعاونية لصيادي الاسماك»، إلا أن المرفأ لم يكتب له أن يلعب دوراً ريادياً بسبب النقص في التجهيزات.

ويضع رئيس بلدية العبدة ـ ببنين الدكتور كفاح الكسار «الإهمال اللاحق بالشاطئ العكاري ضمن حلقة من سلسلة الحرمان المتلاحق في عكار»، مؤكداً على «أهمية استثمار الخليج ليكون واجهة عكار كونه يقع عند مدخلها». ويتساءل الكسار: «لماذا يستحق أبناء طرابلس وبيروت الحياة بينما يُحرم العكاريون من أبسط مقوماتها؟ ولماذا تشهد كل المناطق زحمة منتجعات على شواطئها بينما الشاطئ العكاري ما زال خاماً، ولم يشهد أي مبادرة يمكن أن يعوّل عليها بهدف تأسيس أي شيء للمستقبل؟». ويحمّل الكسار مسؤولية «الإهمال اللاحق بعكار وغياب الاستثمارات إلى الحكومات المتعاقبة، التي أمعنت إهمالاً وإفقاراً في المنطقة، حيث لم تلق سوى الوعود الزائفة التي كانت تطلق في المناسبات والاستحقاقات السياسية الكبرى»، لافتا إلى أن «الموضوع مرتبط بشخص رئيس الحكومة، الذي يعود له إعطاء التوجيهات للوزارات المعنية للاهتمام بالمرافق الحيوية، لكن الجهات الحكومية لم تكلف نفسها حتى وضع دراسة أو مخطط لكيفية إستثمار الشاطئ وإقامة كورنيش بحري، من شأنه إحداث تغيير جذري في الواقع الاقتصادي والاجتماعي في عكار».

ويقول رئيس «اتحاد بلديات ساحل القيطع» أحمد المير: «إن بلديات ساحل القيطع حملت على الدوام ذلك المطلب في مختلف المحافل والمؤتمرات الإنمائية الخاصة بعكار، وكان آخرها مع الاتحاد الأوروبي، الذي نفذ العديد من المشاريع الإنمائية في المنطقة، بعد أحداث مخيم نهر البارد، وأبدى اهتماما بإقامة ذلك المشروع، خصوصاً أنه يشكل تلاقيا بين أبناء عكار والبلدات المحيطة بمخيم نهر البارد وسكان المخيم، ونحن عمدنا إلى عرض مسوّدة دراسة خاصة بالشاطئ، بهدف ملاحقة المشروع مع المؤسسات الدولية التي أبدت استعدادها للمساعدة في التمويل شرط أن تتبنى الدولة اللبنانية المشروع». وأمل المير في «أن تحظى عكار ببعضا من حقوقها في عهد حكومة الرئيس ميقاتي، وأن تتحرك المشاريع التنموية الهامة في المنطقة والتي من شانها تغيير الصورة النمطية المطبوعة في أذهان اللبنانيين والسيّاح عن عكار».

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0