الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | لعمري ما ضاقت «المنية» بزوارها...

لعمري ما ضاقت «المنية» بزوارها...

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بقلم رضا مفلح

يبدو أن الضائقة المادية التي تعاني منها بعض «صغريات» الصحف الشمالية قد أعمت بصيرتها، وما عادت تدري ماذا تفعل.

صحيح أن الاعلام العربي بوجه عام واللبناني بوجه خاص، ومع الأسف الشديد، قد تراجعت مصداقيته على غير صعيد بعد أن كان أمثولة في الجرأة وواحة للتعبير عن الرأي وفتحة أمل في جدار عربي يخفي عيوب الحكم والحكام ووجع الشعب وآلامه، وقد أصبحت الصحافة كمهنة وسيلة ابتزاز عند الكثيرين ممن يدّعون شرف تمثيلها.

وصحيح أن بعضهم اتخذ من الصحافة قناع يخفي خلفه «دراكولا» أموال، وبعضهم «شحد» باسمها بأن سمح لنفسه بأن يدسّ في جيبه حفنة من الدراهم وكأنه «حلاق» رجالي، مع احترامي لكل الحلاقين، ولكن أن يسعى البعض إلى دق إسفين بين منطقتين كانا في الماضي غير القريب في حالة حرب «باردة» لقاء بضعة آلاف من الدولارات فهذا حرام وظلم وتجني وعمل غير مسؤول.

وفي التفاصيل أن احدى الصحف الشمالية طالعتنا في افتتاحيتها بهذا العنوان: «إفطارات أحمد الحريري الشمالية... زقاق المنية الضيّق... وبوابة إهدن الواسعة»، وفي سياق النص انتقاد لتصرفات «المستقبل» وقيادته خلال الانتخابات النيابية الماضية، وقد تحدث الكاتب بلغة طائفية بحتة، فها هو يحتسب الأصوات «السنية» لصالح فلان أو علان، وكأن سنة مرياطة أو زغرتا لا قيمة لهم إلا أنهم مجرد أصوات انتخابية، فأين التعايش وأين الوحدة الوطنية التي ما انفك يتغنى بها «المستقبل» و«نجل نائلة معوض» في هذا...

كذلك أراد الكاتب من سعد الحريري أن يلغي زيارته لبنشعي في وقت كان فيه الحريري يسعى للمصالحة والانفتاح على الجميع، من أجل أن يفوز فلان أو علان في الانتخابات... يعني لو أن الرئيس الحريري استشار الكاتب في زياراته لاخترقت لائحة سليمان فرنجية وفاز «مموّله» أي مموّل الكاتب!!!

ثم انتقل الكاتب الى الافطار الذي أقامه أحمد الخير في المنية على شرف أحمد الحريري متسائلاً: لماذا دخل أحمد الحريري الى المنية من زقاق ضيّق قبل أن يدخل إلى إهدن من الباب الواسع... وقد أوقعنا الكاتب في إشكالية وحيرة وتساؤلات هي التالية:

- من المقصود بعبارة زقاق المنية الضيّق، أهو أحمد الخير صاحب الدعوة أم المنية ككل، طبعاً سيرد الكاتب ويقول ان المقصود أحمد الخير لانه لا يقدر ولن يقدر أن يقف في وجه منطقة بأكملها لا سيما وأنه في زواريبها عاش أجداده وتربى وترعرع ولم تضيق بهم المنية أبداً بل كانت مثالاً للعيش المشترك وما زالت!! وقد أراد من ذلك أن «يدغدغ» مشاعر احمد محمود الخير ويقول له:«نحن هنا... انتبه»!!

- من قال أن هناك أي خلاف بين عائلة علم الدين و«المستقبل»... ومن أين أتى الكاتب بمثل هذا الخلاف، إلا إذا أراد أن يفرض واقع غير موجود في الأساس. نعم ساد بعض سوء التفاهم في الانتخابات النيابية الفرعية الماضية، ولكن آل علم الدين، حسب علمي، وأنا أعلم جيداً، قبلوا بما اختاره «المستقبل» ولو على مضض، ولكن لم يقاوموه، وإلا لكان حديث آخر لو أرادوا ذلك... وهم قادرون!!

- الكاتب وفي تساؤله عن عدم قيام النائب كاظم الخير بالدعوة الى الافطار، ألمح إلى التداعيات التي رافقت الانتخابات الفرعية والت أدت إلى المقاطعة الكبيرة لشريحة واسعة من جمهور «المستقبل» في المنية والضنية، وفد فاته أن التنوّع السياسي في المنية وحرية إبداء الرأي لدى الكثير من أبنائها ميّزة خاصة تميّز المنية، تلك الميّزة التي دافع عنها في ما مضى إبان الوجود السوري في لبنان ولأجل ذلك أغلقت «دوائره»!! فلماذا يريد الكيل بمكيالين؟! صحيح أن فوز النائب كاظم الخير في المنية كان خجولاً جداً, ولكنه فاز، وهذه هي اللعبة الديمقراطية واحتساب الأصوات!! فلماذا تريد أن تخلق «عنجر» جديدة ولماذا تريد أن تصنع من أحمد الحريري «رستم غزالي 2»؟!

- وأما بالنسبة لغياب محمود عمر زريقة عن الافطار، واسداء النصيحة لاحمد الحريري باجراء مصالحة معه... فلعمري انه للعب على وتر عائلي غير لائق، وازدواجية في التعاطي... فلماذا تريد ان تحرم سعد الحريري من زيارة فرنجية واجراء مصالحة معه لانها لا تخدم ممولك الآساس هناك، وتريد من أحمد الحريري ان يجري مصالحة مع آل زريقة لا لشيء الا لتأليب الرأي العام المنياوي ضد الافطار، وضد الذي كان من المفترض ان يكون ممولك الاساس في المنية لولا أنك «شطحت» في ابتزازك، وأكثرت من أوراق تقديماتك الاعلامية له وبرامجك لتفوق العشرة آلاف دولار!!!.

ان اجتماع ثلاثاً في احدى «سكويرات» طرابلس جمعهم حسد أحمد محمود الخير، و«الغَرف» من تيار المستقبل أغشى قلوبهم... فما كسروها مع أحمد الحريري لأنه «معلمهم» وما «مرّقوها» لأحمد الخير لأنه لم يدفع لهم... فلم يجدوا إلا في اللعب على التناقضات سبيلاً لبث حقدهم وابتزازهم... ولو أدى ذلك إلى نكأ جرح بين منطقتين يجمعهما حب الوطن وصلابة الرأي...

من هنا لا أجد معنى لاطلاق وصف زقاق المنية وبوابة إهدن الا من باب المال والدفع... فـ«جرافة» الكاتب و«معدوره» و«ربشه» على أهبة الاستعداد لتوسيع زقاق المنية فيصبح باباً واسعاً حالما يُدفع له ما يريد... وأما بوابة إهدن فلن تضيق أبداً... فمنها رخصة الكاتب ومنها «مصله»!!

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0