الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | الضاهر: برّي خرج عن مبادئ الصدر في بناء الدولة

الضاهر: برّي خرج عن مبادئ الصدر في بناء الدولة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

في تصريح لـ «الأنباء»

 

رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد ضاهر ان الرئيس برّي بات يوظف خبراته الطويلة في العمل البرلماني لصالح الدويلة بدلا من توظيفها في بناء الدولة الحاضنة للجميع والقائمة على أسس ديموقراطية ودستورية، معتبرا بالتالي ان خطاب الرئيس برّي في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر في بعلبك دعا صراحة الى التمسك بالسلاح غير الشرعي المانع لقيام الدولة وأمعن في تبنيه للخطاب الأحادي الرافض لمشاركة اللبنانيين في السلطة، مشيرا الى ان أخطر ما جاء في خطاب الرئيس برّي هو إعلانه بأن السلاح فوق كل اعتبار وغير قابل للنقاش وما على القوى اللبنانية السياسية والعسكرية سوى الخضوع لإمرته، مؤكدا ان البلاد لا يمكن لها ان تخرج من دائرة الصراعات السياسية مادام الرئيس برّي يتصرف كرئيس لحركة «أمل» وليس كرئيس للمجلس النيابي.

ولفت النائب ضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرئيس برّي خرج عن مبادئ وتوجهات وأدبيات الإمام الصدر في بناء الدولة، وارتضى أن يكون مشاركا ثانويا في لعبة «حزب الله» ومشروعه السياسي وليس لاعبا أساسيا فيهما، وذلك نتيجة مخاوفه من تغييبه انتخابيا في الجنوب فيما لو أعرب عن حقيقة رؤيته لمشروع «حزب الله»، وعن اعتراضه على دور هذا الأخير في تحضير المؤسسات الدستورية والعسكرية لبناء ولاية الفقيه، بمعنى آخر يعتبر النائب ضاهر ان خطاب الرئيس برّي في بعلبك كان من أسوأ الخطابات التي ألقاها عبر تاريخه السياسي كونه لا يعبّر عن قناعته الشخصية ولا عن قناعة الطائفة الشيعية المعتدلة والحريصة على بناء الدولة عملا بتوصيات الإمام الصدر ومبادئه الوطنية.

وردا على سؤال لفت النائب ضاهر الى ان منطق القوة أصبح هو السائد على الساحة السياسية في لبنان، جرّاء هيمنة سلاح «حزب الله» على جميع المؤسسات الدستورية وفي طليعتها المؤسسة العسكرية لوضع يده عليها ولإملاء قراره السياسي والعسكري على قيادتها، معتبرا ان اللبنانيين قدموا الشهداء من صفوف الجيش من أجل ان تكون الدولة اللبنانية هي الحاكمة بمؤازرة المؤسسة العسكرية، وليس من أجل ان يتصدّر «حزب الله» سلطة القرار السياسي والعسكري فيها ويقرر مصيرها وفقا لحساباته الإقليمية والمحلية.

وانتقد النائب الضاهر المواقف الأخيرة لمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني وما وصفه بـ «تبدل» مواقفه السياسية وتفرّده غير المعهود بزيارة منطقة العرقوب في الجنوب دون تنسيق مع تيار المستقبل، وبالتنسيق مع بعض المسؤولين الأمنيين ما اضطره والنائبين معين المرعبي وخالد زهرة الى الانسحاب من لقاء معه مذكرا المفتي قباني بأنه عندما تعرض لسلسلة من الهجمات الإعلامية من قبل الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي، لم يجد الى جانبه سوى تيار «المستقبل» وفي مقدمته الرئيسان الحريري والسنيورة اللذان رفضا إهانته أيا تكن الأسباب الكامنة وراء تلك الحملات، معتبرا ان الدفاع عنه آنذاك لم يكن في مكانه الصحيح بعد ان تبين للجميع ان مواقفه ليست على قدر المسؤولية المناطة بدار الفتوى.

وعلى مستوى التطورات في سورية وردا على سؤال حول ما ذكره تلفزيون «المنار» عن لقاء جمع بينه والنائب أحمد فتفت وأحمد الحريري وبين قيادات من المعارضة السورية في منطقة أكروم في عكار، أعرب النائب ضاهر عن أسفه لسقوط إعلام «حزب الله» كما سياسته الى مستوى الإسفاف وتلفيق الروايات والأكاذيب بهدف زرع الشكوك عنوة في أذهان المواطنين حيال مشاركة تيار «المستقبل» بالانتفاضة الشعبية في سورية مؤكدا ان مثل تلك المحاولات البائسة والحاقدة ما عادت تنطلي لا على الشعب اللبناني ولا على الشعب السوري خصوصا بعد ان تكشّفت لهما أبعاد الدور الذي يلعبه الحزب لتحقيق ولاية الفقيه على حساب الدولة اللبنانية وسيادتها ومشاركته عمليا في قمع المظاهرات داخل سورية، لافتا الى ان «حزب الله» مازال يحاول تعمية اللبنانيين عن حقيقة تلغي أحلامه وتطلعاته وهي سقوط النظام السوري معنويا وعمليا بعد ان أصبح في عزلة عربية وإسلامية تامة خصوصا بعد أن أبدى مجلس التعاون الخليجي موقفه الرافض قطعيا لطريقة تعاطي النظام السوري مع الانتفاضة الشعبية وإلحاقه المجازر بحق الشعب الأعزل، اضافة الى عزله أوروبيا وأميركيا وحجز أموال المسؤولين السوريين في المصارف العالمية، مشيرا بالتالي ووفقا لما تقدم الى ان النظام المذكور لم يبق من مؤيدين له سوى بعض الدول وبعض المزايدين من قيادات فريق السلطة في لبنان ممن يراهنون على صموده لضمان استمراريتهم في مواقعهم السياسية.

وختم النائب ضاهر مشيرا الى ان النظام السوري ما عاد باستطاعته اللعب بالساحات العربية وتحديدا اللبنانية والفلسطينية والعراقية منها، وهو ما لم يستسغه «حزب الله» وآل به الى خوض معركة وجوده على الساحة اللبنانية استدراكا لسقوط النظام، علّه يستطيع بذلك الاستمرار بسلاحه كمعادلة بديلة عن معادلة المحور السوري – الإيراني، مؤكدا ان هذه الحرب الاستباقية التي يقودها «حزب الله» لن تؤول سوى الى فشل ذريع، كونه سيجد نفسه بعد سقوط النظام جالسا على طاولة المفاوضات مع اللبنانيين ليفاوض على سلاحه ودوره في المعادلة اللبنانية، مستدركا بالقول انه مع سقوط النظام السوري سيسقط آخر المعاقل التي عوّل عليها العماد عون لوصوله الى رئاسة الجمهورية والتي آلت به الى الشذوذ عن التاريخ المسيحي في لبنان.

 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0