الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | العيد... عادات تغيّرت وهوية باقية!!

العيد... عادات تغيّرت وهوية باقية!!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بقلم هيام عبيد

بين لقاء رمضان ووداع الأيام العشرة الأخيرة منه والتي نعيشها بغصة لوداعه وفرحة باستقبال العيد، تبقى لنا التقاليد والعادات التي منها ما تجدّد ومنها ما بقي نتوارثه جيلاً بعد جيل...

الشوراع تعج بالناس، الطرقات مضاءة ليلا والزينة وسطها وعلى جنباتها وبأعلى أعمدة إنارتها، الرجال تبدأ بالاعتصام في المساجد عشر ليالٍ، ليلة القدر التي تصبح حديث وشاغل الناس في اي مسجد استعداداً لإحيائها، نصب المراجيح بدأت على الجسر والميناء في ساحة الترب، وكل ساحات طرابلس الشعبية وفي ساحة كل ضيعة وقرية، الخيول جُهزت لجر العربات التي اعتاد الصغار ركوبها مع كل عيد، بائعو الريحان أو «الآس» بجانب المقابر وعلى الطرقات الرئيسة لوضعها على المدافن «صباحية العيد»... في باب التبانة والبدواي واوتوستراد المنية ومفرق المحمرة، ومدخل المخيم، وساحة العبدة... أما المحلات التجارية فقد فتحت أبوابها ليلا حتى الفجر، والامهات يصطحبن أولادهن لشراء ثياب العيد. ولا ننسَ الحلاقين والخياطين وصانعي الاحذية، كما لا ننسَ صانعي الحلويات والمعمول، فبعض النسوة اليوم يفضلن المعمول الجاهز على أن يتعذبن بصنعه في البيت، إلا أن هناك قلة من النسوة يحرصن على القيام بذلك في بعض القرى والضيع.

أما المسحراتي فها هو يحمل طبله ويدور بين الأحياء ويدق على باب البيوت قبل موعده هذه الايام، إنها أيام الوداع والبقشيش... «وتنعاد لأيامو» أو «الله يعوض عليك» بعد كل «قبضة».

رب العائلة بدأ يقسم ما لديه من مال، «هيدي للزكاة، وهيدي لتياب الاولاد، وهيدي للمعمول والحلوى، وهيدي عيدية و... الله يعينو».

وتبقى الفرحة الكبرى للاطفال الذين ينتظرون قدوم العيد بفارغ الصبر ليرتدوا ثياب العيد الجديدة.

القمر هو الفاصل في انتهاء رمضان وقدوم العيد «بيّن... لا بعد ما بيّن...» وما بين «بكرا العيد أنا بشارطك... وما في عيد لبعد بكرا يقسم الصائمون أنفسهم...».

وبين هذه المظاهر كلها تبقى لنا التقاليد والعادات القليلة جداً التي عشناها ونحن صغار كيف كنا نصوم العرفة والوقفة حتى يطلع لنا عيد، هكذا كان الاهل يقولون، لقد كنا نضع ثيابنا على الكنبة والحذاء تحت الفرشة.

الفاصوليا الوجبة المفضلة في الاعياد، وكبة الاقراص ولف ورق العنب فكانت النسوة يعقدن الحلقات «للف الورق» أو تحضير كعك العيد، والحلويات المنزلية مثل الخشاف والرز بحليب أو المهلبية. أما البقلاوة فقد كن يضعنها في علبة الخشب لتقدمها الى المهنئين بالعيد.

والاهم من ذلك مرجوحة العيد الخشبية وأغنية العيد «يا ولاد شرشوبة... يا ولاد قوموا نزلو...  وبكرة العيد منعيد ومنذبح بقرة السيد» وتكبيرات العيد التى تبدا في المساجد قبل العيد بخمسة أيام.

ترتيب البيت و«شطف» ساحة البيت وتوزيع كراسي القش لاستقبال الزوار... ففي اليوم الأول يجتمع الشباب ليذهبوا الى كبير العائلة لتهنئته بالعيد.

أيام مضت ولم يبق في البال سوى ذكريات  نتداولها جيلاً بعد جيل... فيا أيها العيد كيف ما عدت بأية حال تبقى رمزاً للفرحة في عيون أطفالنا.

الف رحمة الى جميع الأمهات والآباء... في صبيحة يوم العيد كل عام وأنتم بألف خير... اللهم تقبّل منّا صيامنا وقيامنا... آمين.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0