الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | «دير القريب... ما بيشفي»

«دير القريب... ما بيشفي»

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

غزوان الحواط

يطل المرض راكبا على حصانه ويأتي الشفاء سائرا على قدميه فحين يجن الليل جنونه ويقدم الوجع فنونه نتخبط ونتلبط في السرير ونحن نعزف كل الحان الألم لا يجول بخاطرنا الى الطبيب القريب او المستشفى المجاور نذهب اليه مسرعين طالبين منه ان «يطبطب» علينا ويشفينا ويقرأ لنا او يمسح علينا بماء الحياة او لو امكن ان «يصب لنا رصاصة» المهم ان يخفف أوجاعنا.

وفي الصباح الباكر في المستشفى (القريب) يأتيك اول زائر ليقول: «اذا بدك مريضك يعيش نقلو على مستشفى تانية» وطبعا دير القريب ما بيشفي وينسى ان لهذا المستشفى القريب والطبيب القريب فضل علينا وعلى من نحب... وان هذا الطبيب الذي استدعيناه من منزله في وقت متأخر هو ليس أجير عندنا نستقبله بـ«دخيلك يا حكيم عجل لأنو كتير تعبان» واذا لم يهدأ مريضنا في الحال سارعنا الى شتم الطبيب وقلنا انه بيطري ونكسر الزجاج ونحطم المقاعد ونرمي عدة المعاينة وليش؟! «لأنو الدير القريب ما بيشفي ويا ويلو اذا رجل امن المستشفى بيقول طول بالك الاعمار بيد الله... بيموت يمكن».

اما في المستشفى البعيد نقف كالأصنام ندعو لمريضنا ونأمن المبلغ المطلوب قبل المجيء بالمريض او قبل ان يمرض حتى ولا نجرؤ حتى ان نتهامس مع الطبيب الا بهدوء وروية... أعذرونا ايها الاطباء في منطقتنا ولتعذرنا ادارة مستشفياتنا القريبة لقد زرعوا في نفوسنا منذ الصغر ان «الدير القريب لا يشفي»... وشكرا لكل الطاقم الطبي في مدينة المنية من اطباء وصيادلة وممرضين.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0