الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | بو جوده ترأس سيامة الشماس نصر في مزيارة

بو جوده ترأس سيامة الشماس نصر في مزيارة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

قضاء زغرتا

إحتفلت ابرشية طرابلس المارونية، بسيامة الشماس الان نصر، كاهنا على مذابح الرب، بوضع يد رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، خلال قداس احتفالي اقيم في كنيسة سيدة الانتقال في بلدة مزيارة في قضاء زغرتا. عاون المطران بو جوده في القداس النائب العام المونسنيور بطرس جبور، رئيس المدرسة الاكليريكية البطريركية ـ غزير المونسنيور مارون العمار، رئيس لجنة الدعوات في الابرشية الخوري مرسال نسطه، مسؤول مدارس ابرشية طرابلس المارونية الخوري خالد فخر، خادم رعية مزيارة الخوري جورج وهبه، الى لفيف من كهنة الابرشية، بحضور حشد من ابناء بلدة مزيارة والبلدات المجاورة.

بعد الانجيل المقدس، القى المطران بو جوده عظة قال فيها:"تتم سيامتك الكهنوتية اليوم والكنيسة تحتفل بعيد إستشهاد القديس يوحنا المعمدان بقطع رأسه تلبية للملك هيرودس لطلب إبنة عشيقته هيروديا التي أرادت أن تنتقم من يوحنا لأنه وجه إليها وإلى هيرودس الإنتقادات اللاذعة بسبب تصرفاتهما الرعناء المخالفة للشرائع والقوانين والمبادئ الأخلاقية. يوحنا المعمدان كان النبي القدوة والمثال الذي قال عن نفسه بأنه صوت صارخ في البرية، أعدوا طريق الرب، واجعلوا سبله قويمة، كما دعا إلى تمهيد الطريق وتحضيرها لمجيء المسيح. كما أنه كان النبي الذي لم يكتفِ بأن يتكلم عن المسيح المزمع أن يأتي، بل تكلم عن المسيح الذي أتى، وهو الذي أشار إليه، وقال: هذا هو حمل الله، هذا هو الحامل خطيئة العالم".

أضاف: "الكاهن هو أولا نبي، حامل كلمة الله إلى إخوته البشر، رسالته لا تقوم على التكلم عن الغيبيات والمستقبليات، بل على أن يكون ناطقا رسميا بإسم الله، يحمل كلمته ويبشر بها إلى أقاصي الأرض، إنه المعلم الذي يشهد للحقيقة التي آمن بها، ولأنه آمن بها فهو مدعو إلى نقلها إلى الآخرين، إنه ذلك الذي تعرف على المسيح معرفة حقيقية فبنى حياته على علاقة شخصية معه كي يصح فيه قول بولس الرسول: حياتي هي المسيح، وإني منذ الآن أعد كل شيء كالهباء والهشيم، كي أربح المسيح، لأني منذ الآن لست أنا الذي أحيا، بل هو المسيح الذي يحيا في".

وتابع: "الكاهن هو ثانيا القائد والمدبر، إنه الراعي، وعليه أن يكون راعيا صالحا على مثال المسيح، يحب خرافه ويعرفها كما تحبه هذه الخراف وتعرفه. وهو ليس كالأجير الذي يقوم بخدمته مقابل حفنة من المال، بل أن يضحي بحياته وبراحته في سبيل خير الخراف. ولأنه القائد والمدبر والراعي، فعليه أن يتمم ما قاله الرب لإرميا النبي، عليه أن يسعى إلى قلع العادات السيئة من تصرفات أبناء رعيته، وأن يهدم كل ما يسيء إلى البنيان، كي يستطيع أن يبني غيرها ويغرس فيهم العادات الحميدة، وهو لا يحق له مطلقا التغاضي عن تحمل هذه المسؤولية، وإلا عرض نفسه للمحاسبة واللوم، كي لا يصح فيه ما قاله النبي حزقيال عن رعاة شعب إسرائيل".

وقال :"الكاهن هو أخيرا مشارك في قداسة المسيح، ومقدس لشعب الله وللكنيسة. والقداسة ليست حكرا على عدد محدود من الأشخاص، بل هي، ويجب أن تكون الصفة الأساسية لكل مسيحي، وبصورة خاصة للكاهن الذي أعطاه الله السلطان حتى على نفسه كما يقول القديس جان ماري فيانيه، خوري آرس. إذ إنه بكلمات قليلة يتلفظ بها في القداس من خلال الكلام الجوهري، كلام التقديس، ينزل الله إلى الأرض، وعلى هذه القداسة أن تكون معدية، أي أن ينقلها الكاهن، ثم كل مؤمن، إلى غيرهم من الأعضاء، فلا يستأثرون بها ويحتكرونها، فيعرضون الجسد للمرض. بالقداسة نتطعم على الله، ثم نمررها لغيرنا من الأعضاء حتى تستطيع هذه الأخيرة أن تعطي الثمار المرجوة".

وختم: "عليك أن تسعى إلى تحمل المسؤولية عن جدارة في عالم ومجتمع أصبح في الكثير من البلدان اليوم بعيدا عن الله وهو بحاجة إلى تبشير جديد وإلى تبشير من جديد، فأكثرية سكان الأرض لم يتعرفوا على المسيح بعد، وكيف يتعرفون عليه إن لم نقم نحن الكهنة بهذه المسؤولية، كيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به، وكيف يسمعون به إن لم يبشروا كما أن الكثيرين من الذين إنتموا إلى المسيح والكنيسة بالمعمودية أصبحوا يضعون الله جانبا ولا يتقيدون بتعليمه إذ وصل بهم الأمر إلى العلمانية المفرطة وإلى النسبية الإيمانية والأخلاقية، يقبلون بما يعجبهم ويرضيهم ويرفضون العكس، فينتقون بعض الأمور التي تتجاوب مع منطقهم البشري ويرفضون المنطق الإلهي".

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0