الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | «رمضان للخير عنوان»... بحضور أحمد الحريري في المنية!!

«رمضان للخير عنوان»... بحضور أحمد الحريري في المنية!!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

نقلاً عن جريدة "الشمال اليوم"

كتب رضا مفلح

وجاء اليوم الموعود... الطاولات والكراسي تملأ المكان... شبان يدخلون إلى الساحة (ساحة الوغى) وشبان يخرجون... عمهلك... انتبه... أوعك... علّي ووطي... روح وتعا... نزّل وطلّع.... فقد بدت الساحة وكأنها خليّة نحل...

ما ان خرجت الشاحنة الصغيرة التي كانت محملة بالكراسي والطاولات بعد أن  أفرغت حمولتها... حتى دخلت الفانات المحملة بالصحون والشوك والملاعق، وشبان يتصببون عرقاً، ولباسهم الأبيض أصبح أسود، والأسود تحول الى رمادي...

صاحب الدعوة يتابع ويواكب التحركات ميدانياً أو عبر هاتفه... بهدوء أثار حفيظة الوالد الذي أراد أن ينهي كل الترتيبات بعشر دقائق... (روق علينا يا أبو هاشم الله يخليك)!!...

اشتد الحرّ... وانتصبت الشمس واقفة في منتصف السماء... والعطش والجوع بدأ ينهش لحم الشباب... خرّت القوى... ولكن العزيمة والهمة ما أحبطت... فهول المناسبة كبير كبير كبير، والتحدي أكبر وأكبر، والضيوف أفاضل، والحضور أكارم...

مالت الشمس رويداً رويداً نحو بحر الغروب، فارتاحت الساحة من سهام حرّها، وبدأ النسيم العليل يلعب بأطراف الشراشف الموضوعة على الطاولات... ارتاح الجميع... إلا صاحب الدعوة، فما انفكت أنامله تشير إلى تصحيح خطأ هنا وتصويب هناك... ولا يقتنع بأي شيء إلى بعد أن يهزّ نظارته بيده اليمنى... (يعني اقتنع بالشيء!!)

تركز الشبان في كل مكان من الساحة وعلى الاسطح والبلاكين... فها هو شوقي زريقة يحمل «قلمه الخاص» على البلكون وعيونه «عشرة عشرة»... وآذانه «عشرين على عشرين»... وغيره وغيره يحرسون المكان...

بدأ الحضور بالتوافد زرافات ووحدانا، صاحب الدعوة بالانتظار مرحباً بهم (وقد أصبح لون الخدين أحمر من  القبل والعناق) ومعه بعض الشبان، وأما الطاولة الرئيسة فقد وضع عليها بطاقات صغيرة للشخصيات والحضور، وأما باقي الطاولات فلمن يصل إليها أولاً، لا فرق...  الحضور ملأوا المكان، وضيف الشرف ما زال في طريقه إلينا... دقائق وإذا بنا نسمع (طاطو طاطو تين تين تين... يعني وصل شخص مهم) فقد وصل أحمد الحريري، فعرّج الى بيت النائب كاظم الخير واصطحبه معه وأحمد فتفت وقاسم عبد العزيز وعلي الغول ودخلوا الساحة، ساحة أحمد الخير التي غصّت بمختلف أطياف الزوار من المنية والشمال، ودخلوا على وقع طبول كشافة التربية فتعالت كلمات الترحيب والزغاريد والتصفيق... وما زال الضيوف يتدفقون الى الساحة التي فاضت... فكان حضور غير متوقع... ولأن الرجال قوّامون على النساء... اقتلعت بعض النساء عن كراسيها (بكل محبة وتسامح ولطف) ليحتلها ضيوف الغفلة... فأهلا وسهلاً...

وأما الطاولة الرئيسة فجلس عليها أحمد الحريري وإلى يمينه أحمد الخير، مدحت الحلاق، مصطفى عقل خالد الدهيبي، الحاج علي محيش، خضر العويك، وصولاً حتى الشيخ صالح حامد ورضوان علم الدين.

وأما على يسار أحمد الحريري فجلس أحمد فتفت (الذي ذهب باكراً ليأخذ قاسم عبد العزيز مكانه بجانب احمد الحريري وليحتل الشيخ رسلان ملص مكان قاسم عبد العزيز، على الكرسي فقط!!)، قاسم عبد العزيز، كاظم الخير، ومنسقي الأقضية الرملاوي، طه، الصمد والايوبي، والمسؤول الاعلامي عبد الله بارودي.

وفي الجهة المقابلة، لأحمد الحريري، د. حلواني ممثل سمير الجسر، فادي الخير، علي طليس، الكيلاني والمنسق السابق لعكار المصري وبعض الضيوف رؤساء بلديات وغيرهم لا أعرفهم جميعاً...

ساد الهدوء المشوب ببعض الدندنات، فالشيخ يقرأ ما تيسر له من الذكر الحكيم... سقطت الشمس في البحر... وارتفع صوت الآذان... وإذا بموسيقى المعالق والشوك والسكاكين والصحون تملأ الساحة (بيتهوفن مرّ من هنا)...

أن تسود بعض الفوضى هذا ليس بغريب، فالحضور فاق التوقعات بكثير... ولكن أبا هاشم سيطر على الوضع على طريقته... وأن يتصرف فلان أو علان من الحضور على طريقته في التحدث والكلام والمتطلبات... طبعاً هذا حقه فصاحب الدعوة لطالما رددها: «يا ضيفنا لو رزتنا»... وأن ترى الضيوف ينظرون الى طبقهم نظرة واحدة... وإلى أحمد الحريري مئات النظرات... فهذا طبيعي أيضاً (محبوب)... ولكن أن تنظر إلى النساء الصائمات بلا طعام على العشب الأخضر والرجال يأكلون ما لذّ وطاب... فلعمري هذا لم يكن طبيعياً... تلك النسوة اللواتي رددن: «ما بدنا نفطر المهم نقوم بواجب الضيوف»... برّدت وطيّبت من خاطر مسنٍّ جلس أمامي، ذلك المسنُّ الذي أراد «رغيف خبز... عندن فرن وما في خبز!!» فإذا بربطات الخبز تنهال عليه من كل حدب وصوب... إلا أنا فما أعطيته رغيفي (لأنه كان مقمّر)...

وأما على يميني فهناك شابان في مقتبل العمر أحدهم يهمس في أذن الآخر (ولكن بصوت مرتفع):«شو ركب أحمد الخير بالانتخابات الجايية»... فيرد الآخر: «والله هيك الهيئة!!»...

ما حصل بعد ذلك في العلن من القاء كلمات وغيرها... معروف ومنشور حرفياً على موقع:www.elminieh.com، وأما ما تركته هذه المناسبة من انطباعات وتساؤلات فهذي بعضها:

- أولا حضور واسع وكثيف من مختلف عائلات المنية والجوار فاق المتوقع بكثير...

- لقد أثبت «التيار» انه حاضن للجميع، وما اصطحاب الامين العام لنواب القضاء إلا خير دليل على ذلك.

- أحمد الخير رحب بالجميع... وضيوفه كانوا من كافة الاتجاهات السياسية المنضوية تحت كنف «المستقبل».

- لم يعرّج أحمد الحريري الى مكتب المنسقية خلال زيارته دائرة المنية... ولم يصطحب المنسق؟!

- تعقيباً على ما سبق، أي دور لمنسقية المنية في تيار المستقبل، وأي مصير... وهل ما نمي عن تغيير جذري في منسقية المنية أصبح أقرب الى الحقيقة منه الى الشائعة؟!

- الخطابات التي ألقيت في المناسبة، تؤسس لوضع جديد واستراتيجية جديدة بعد صمت طال انتظاره... فهل من تحركات جديدة على الأرض...

- أكيد أن ما قبل الإفطار، غير ما بعده... هذا جلي وواضح، ولكن السؤال هنا يطرح نفسه: هل سترخي هذه المناسبة ومكانها وزمانها بظلالها على الانتخابات النيابية في العام القادم؟!

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0