الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | عكار كنز لبنان الأثري والطبيعي

عكار كنز لبنان الأثري والطبيعي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الشمال دوت كوم - زياد علوش

محافظـة عكـار بين تسميتين:عرقا وعكار نسبة الى مدينة عرقة وحصن عكار
اطلقا على منطقة تتحد فتتوسع تنقسم فتتقلص تبعاً للظروف السياسية والقوة العسكرية,لم تثبت حدودها سوى في العام 1920م مع اعلان الجنرال غورو دولة لبنان الكبير.
أ-مدينة عرقة
,أختُلف في تعليل اسم عرقة بين(إراكيوس بن كنعان بن حام بن نوح الذي بنى القاعة فحملت اسمه)وبين أن عرقة مؤنث عرق وهو جزع الشجر دلالة مكان كمركز لتصريف الأخشاب عبر النهر.وثالث يبدو الأصح أن قبيلة العرقي الكنعانية استوطنت المنطقة فعرفت بأسمهم.على اية حال تطور الأسم واتسع دور عرقة السياسي والحضاري الى أن اضحت مركز استقطاب لما حولها بشهادة الحصون والقلاع قبالتها على الشاطئ لحمايتها,كحصون(لوتورس,وبابييه,والحمام,وأرتوسي عند مصب نهر البارد,حتى الجون المنتشرة في الحصون تسمى جون عرقة)بقيت عرقة على اهميتها الى زلزال عام 1157,اعقبه زلزال العام 1204 لتفقد معه عكار حاضرتها الأولى التي اخذت دورها على مسرح الحياة بأعتبارها اول مدينة بنيت في عكار
ب-حصن عكار
ويبقى حصن عكار وجهة الأنظار,منذ أقدم العصور الى آخر العهد العثماني شاهداً على امم وشعوب وحضارات وعقائد وأهداف متباينة وطرق من الأدارة والحكم,لتكون عكار شريكاً حيوياً في صياغة تاريخ المنطقة,فالتعتيم التاريخي والأعلامي المعاصر لا ينفي ذلك الدور والتأثير,من العصر الحجري الى زمن المعادن فإن عصر الغموض الذي اكتنف تاريخ الأنسان,قد تلاشى في الحقبة التي تبلورت معالمها واتضحت,بفعل المدنية بعيداً عن الكهوف والمغاور,وعليه فالتارخ البحثي لعكار يبدا مع أول شعب استوطنها,اي الكنعانيون الذين انقسموا الى إحدى عشرة عشيرة منهم العرقي والسيني اللتان سكنتا مدينتي عرقة وسين,ومن ثم الفينيقيين والأشوريين والكلدان والفرس والأغريق فالرومان كانت عكار جزءاً فينيقياً حيوياً برموزها التي صاغت تاريخ المنطقة القديم:(إراكيوس واخوه سينيوس) الأول بنى مدينة عرقة والثاني بنى مدينة سين,(جوليا ماميا)والدة الأسكندر (ساويروس)امبراطور روما المولود في عرقة..
 
2-لمحة جغرافية وتقسيمات ادارية
يشغل قضاء عكار حيزاً واسعاً من محافظة لبنان الشمالي،حيث يأتي في المرتبة الثانية من حيث  المساحة التي  تبلغ 79787 هكتار. يمتد القضاء من النهر البارد جنوباً حتى النهر الكبير الجنوبي شمالاً، تحيط به من الشرق قمم الجبال المتاخمة لقضاء الهرمل ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط.
يتوزع القضاء على مناطق جغرافية معروفة تاريخياً هي: السهل ، الدريب (الاوسط والاعلى)، الشفت، القيطع ( قيطع ساحلي وجرد القيطع ) ثم منطقة الجومة.
يتمتع القضاء على الصعيد الوطني بثروته مائية وحرجية وزراعية إذ يضم سهلاً فسيحاً مترامي الأطراف، تخترقه من الشرق إلى الغرب ثلاثة أنهر هي: نهر عرقا، نهر الأسطوان والنهر الكبير.
أما أبرز المرتفعات فيه فهي: جبال القموعة، قرنة عروبة، حرف الكنيسة، جبل العوينات، جبل أكروم، جبل القطارة.
للقضاء ميزة قلما تمتعت بها أقضية لبنان الأخرى، فهو متنوع المناخ، ما بين جبلي وساحلي.
أ-عكار كنز لبنان الأثري والطبيعي
تضم عكار أهم المعالم الأثرية والأماكن السياحية الطبيعية في لبنان على الأطلاق,أهم مواقعها إضافة الى مدينة عرقة التي ورد ذكرها برسائل تل العمارنة لألاف السنين قبل الميلاد بطبقاتها الأثرية وقلعتها والجسر القديم التي يعود تاريخها للعصر الحجري, ومنطقة القموعة في بلدة(فنيدق) والمدرسة الحميدية في بلدة (مشحا),الى مقام الرب عند نبع الجعلوك في منجز وأكروم,سرايا البيرة القديمة بأبراجها ومزاراتها المتعددة, نواويس محفورة في الصخور وأديرة أثرية في بلدة عندقت, بلدة دنبو بشكلها الهلالي والحجارة المحفورة عليها صور الأنسان القديم إضافة للكتابات الكنعانية والمزارات العديدة..وبلدة فنيدق التي تحتضن القموعة بأشجارها المعمرة وغاباتها الكثيفة وجبالها بأحراجها التي تعانق السماء وبنواوسها الأثرية,الى بلدة حيزوق بطابعها الروحي المميز ومزار (الزعبية)بغابات السنديان الباسقة الى شير الأحمر عند منحدرات جبلها الأشم تثار القصص والروايات عن الشير بكهوف وسراديب يقال أنها تؤدي الى اسفل نهر الأسطوان عند بلدة السويسة وهدير اسراب النحل الهائلة التي لا تنقطع من فجوتها وعسلها المخمر منذ الآف السنين,الى منطقة الصنوبر على مساحة مئات الأمتار في أعالي جبال ضهر نصار,ثم قلعة كفرتون الصليبية في أعالي جبال أكروم التي لا زالت تحتفظ في داخلها بالمشانق,أضافة الى وجود تمثال الملك البابلي الأشهر نبوخذ نصر ويحمل نقوشاً باللغة المسمارية,منجز وقلعة فيلبس بكتاباتها اليونانية ومدافنها المحفورة بالصخور يقال أنها للعماليق ويعود تاريخها الى ما قبل الميلاد,بلدة قنيا المشرفة على بحيرة حمص وتضم عدد من الأديرة حيث كانت مقراً للرهبان,أكروم وتضم جبل أكروم الغني بآثاره القديمة ذات الأهمية البالغة إضافة الى خزانات المياه الجوفية وحجارتها المنقوشة والغرف الضخمة المنحوتة تحت الأرض,بلدة الدغلي المشهورة بمعاصر الزيتون والمقامات الدينية,القبيات وتشتهر بصناعة الحرير بأسديها المجسمين الذان يعودان لعصر المماليك,بكهوفها العديدة وكنيسة الأربعين شهيداً الأثرية إضافة الى العديد من الكنائس والمعابد الفينيقية,القليعات وتكتسب تسميتها من قلعتها الشهيرة وحصونها التاريخية التي شكلت تاريخياً خط الدفاع الأول عن مدينة طرابلس ويوجد بها مطار الرئيس رينيه معوض,برقايل ومعبدها الذي تكاد تندثر معالمه المحفورة بالصخور وسراياها القديمة التي كانت مركز حكام عكار في عصر المراعبة ومزاراتها العديدة وصنوبرها الذي لا يزال حتى الآن يشكل الرئة السياحية للبلدة والجوار,حلبا ومزاراتها وقلعتها الأثرية التي يعود تاريخها للحقبة الرومانية,رحبة ووفرة ينابيعها والتي يتحدر منها رحابنة لبنان الذين وصموا الفن والموسيقى اللبنانية المعاصرة بطابعهم الخاص وهي من البلدات المصنفة سياحياً بكهوفها وقنوات الري الرومانية وكنائسها التي تعود الى القرن الرابع الميلادي إضافة لوجود اربعة مطاحن تدار بقوة اندفاع المياه بداخلها,وعى ذكر المطا حن فهي تنتشر في عكار على ضفاف نهري عرقة والأسطوان اشهرها مطحنة ال مطر(نهر الأسطوان),عكار العتيقة الشهيرة بقلعتها الجاثمة فوق شير صخري بنواويسها وقبورها الأشورية والفينيقية والمطاحن المائية والأشجار النادرة المعمرة كالشوح وينابيعها الكثيرة بهوائها العليل المنبعث من غابات الصنوبر اسفل الوادي يحاكي سهلة القموعة في أعالي المنطقة المشتركة بين عكار العتيقة وبلدة فنيدق تشتهر عكار العتيقة بالصناعات والحرف اليدوية(المحراث القديم؛وحفر الجرن من الصخور السوداء,وصوان القش والمغازل..),لبنان بلد سياحي ومرتادوه عرب وأجانب والأغرب غربته عن ذاته وابنائه انفسهم فالكثير من اللبنانيين لم يكتشفوا عكار بعد!؟ولعكار حظها النادر من تلك السياحة المتباينة بين الطبيعة والآثار والتاريخ ورغم تميز عكار بالخصائص الطبيعية على هذا الصعيد فإنها ولأسباب عديدة تفتقد للبنى التحتية السياحية اللازمة والمنتجعات والموتيلات القائمة على ضفاف انهارها وفوق تلالها وروابيها على اهميتها غير قادرة على توفير الحد الأدنى من المتطلبات السياحية,تنتظر تضافر الجهود بين القطاعين الرسمي والخاص ولا بد في هذا السياق أن تبادر الوزارات المعنية لجملة معالجات أهمها انجاز شبكة الطرق الداخلية بالتعاون مع البلديات اضافة الى انجاز طريق عام طرابلس عكار وفي هذا السياق أمام وزارة السياحة الشيئ الكثير لتقوم به لوضع عكار على اجاندتها دون تباطئ كذلك نوجه الدعوة للتعاون مع مكاتب وشركات السياحة المختلفة اضافة الى تكثيف دورات التدريب السياحية وأن يكون لشباب عكار حصتهم على هذا الصعيد من البرنامج الوطني العام كذلك تتحمل وسائل الأعلام والأعلان حظها الوافر بالتعريف بالمناطق العكارية وفي سياق متصل يتحمل الساسة القسم الأكبر من مسؤولياتهم بالكف عن التوصيف السلبي النمطي لعكار وأبنائها بشهادة الكثيرين من زوارها الذين هالهم حجم الأنطباعات الخاطئة التي تبرز عن عكار وربما الدعوة الأهم هي للمستثمرين لا سيما ابناء المنطقة الذين يتحملون مسؤولية متقدمة في هذا الشأن,ومن الملح بالسرعة الممكنة تأسيس هيئة تعنى بالسياحة وآثار عكار تضم كل المعنيين ولا تستثني احداً تسارع الى انشاء المشاريع والمؤسسات السياحية  بجدواها المختلفة,

ب-البيئة والسياحة تؤمان
تأتي السياحة البيئية في طليعة الوسائل السياحية الجديدة في عكار التي تشكل طبيعتها الغنية والمتنوعة من جبال وسواحل وينابيع وأنهر وبحر ثروة سياحية فريدة.. مع هذه الطبيعة تتحول السياحة إلى رياضة، والمشوار في الجبال والوديان يتخذ منحى رائعاً يتيح اكتشاف عكار بأدق تفاصيلها، وبالطرق التي تعجب كل شخص: النزول إلى المغاور والتكاوين الأرضية يكشف عالماً قديماً يعود إلى ملايين الأعوام، ومن أعماق الأرض يمكن التحليق والطيران ، ولعشاق المياه والمغامرة رياضاتهم الكثيرة بعد ذوبان الثلوج وارتداء الطبيعة حلتها,
ابرز الأماكن الطبيعية والأثرية
1-عرقة
أ‌- مدينة عرقة مدينة هامة تقع على بعد ثمانية كيلومترات من الشاطئ وتشغل موقعاً استراتيجياً لأنها تتحكم بالطريق بين طرطوس وطرابلس كما كانت عرقة تشكل في القرون الوسطى، مع حلبا والقليعات مثلثاً يحمي طرابلس من غزو يأتي من ناحية حمص". وتبعد عرقة عن طرابلس خمساً وعشرين كيلومتراً إلى الشمال، وثلاثة كيلومترات عن حلبا غرباً.

ب‌- عـرقـة ما قبل التاريخ
 
لا تكمن الأهمية العظمى لتل عرقة في ما تكشفه التنقيبات من صروح فخمة وانصاب متميزة وأبنية ملفتة للنظر، بل في ما تقدمه تلك التنقيبات من معرفة أكيدة بحضارة الانسان القديم وبتاريخه، إذ إن السوّيات أو التنضيدات الأثرية السبع عشرة التي كشفها السبر الأركيولوجي، والمعبرة عن التراكم الحضاري المتتابع منذ العصر البرونزي القديم (2000 - 2400 ق.م) وحتى اليوم، أظهرت من البقايا العمرانية واللقى الأثرية ما يثبت أن هذا الشاطئ اللبناني كان مجالاً حيوياً لإستقرار العلاقة وتناغمها بين الانسان القديم ومحيطه، حيث عرف الزراعة لأول مرة وما استتبعت من صنع الادوات الحجرية، ثم التعدين. يبلغ عمق التل 42 متراً. لم يكشف منه حتى الآن سوى اثني عشر متراً. وبقي ثلاثون متراً من التراكم التاريخي للوصول الى أسفل التل الأثري، فكم سيكشف هذا التنقيب عن ثراء حضاري؟ علماً أن تل عرقة يشكل موقعاً نموذجياً بخاصيته التي هي ثبات صحة التسلسل التنضيدي فيه. وحيث يفتقد التدوين يظهر الشاهد الأثري أصح نطقاً فمن خلال نشاط تدميري لمواقع سكنية في عمق الكشف التنقيبي، يعود إلى العصر البرونزي القديم، يستدل على أن سرجون الآكادي وحفيده نارام سن قد اجتاحا مدينة العصر البرونزي الثاني (نهاية القرن الثامن عشر) فقد أظهرت قبوراً لأطفال ملحدين في جرار خزفية، ولكبار مدفونين مع أدواتهم اليومية في خنادق ترابية.
-القموعة:
أ‌- تضاريس وموقع
تقع منطقة القموعة السياحية في جبال قضاء عكار، الى الشرق من بلدة فنيدق وجنوب عكار العتيقة . . سُميت القموعة لارتفاع قممها ووفرة مياهها، وهذا ما يلائم واقع المنطقة الجغرافي والطبيعي. تبعد 36 كيلومتراً عن حلبا مركز القضاء، و61 كيلومتراً عن طرابلس، و146 كيلومتراً عن العاصمة بيروت. يمكن الوصول اليها عبر طريق بيروت - طرابلس - برقايل - القموعة.

تتألف القموعة من مجموعة سلاسل جبلية ومنبسط سهلي فسيح تقدر مساحته بـ50 هكتاراً يعرف بـ"سهلة القموعة" او "السهلات". وهي تعلو محور القيطع في عكار، وتتدرج في الارتفاع عن سطح البحر من 1400 متر حتى 1755 متراً عند السهلات وتصل أعلى نقطة فيها الى 2250 متراً. تتكامل هذه المنطقة مع كرم شباط في القبيات، ليُشكلا معاً الحد الطبيعي الفاصل بين الشمال والبقاع على حدود قضاءي عكار والهرمل. وتتميز بمناخها المعتدل صيفاً وبثلوجها شتاء، اذ تتحول السهلة بحيرة طبيعية تنعكس فيها صورة الجبال المحيطة مما يضفي على الموقع سحراً مميزاً.
ب- آثار متنوعة
تتميز القموعة بآثارها المتنوعة ولا سيما قلعة "عروبة" او "عارومة" التي يدل اسمها على تعبير سامي بمعنى العلو والارتفاع. وهي تحوي نقوشاً رومانية في الصخور.
وفي شير الصنم يمكن مشاهدة نقش للبابلي الأشهر "نبوخذنصر" مما يؤكد على اهمية المنطقة التاريخية. اضافة الى عدد من النقوش التي تعود الى الامبراطور الروماني هادريانوس اوغسطس، ناهيك عن المدافن التي حفرت في الصخور والتي يربو عددها عن الخمسين. وتتوزع فيها بعض الآثار الفينيقية، الكلدانية، الرومانية، البيزنطية والعربية الخ... يُذكر أن المنطقة ظلت مأهولة حتى العهد الاموي.
ج- الغابات
القموعة منطقة طبيعية تنتشر فيها الغابات التي يعود بعضها الى زهاء الفي عام; ابرزها:
- اربع غابات من الأرز تعود الى زهاء الفي عام. ويبلغ قطر الشجرة ستة امتار وعشرين سنتيمتراً، وعلوها 25 متراً إضافة إلى غابات من الصنوبر والشوح واللزاب .
بالاضافة الى ذلك فهي تضم 40 نوعاً من الاشجار واصنافاً لا تحصى من النبات والطيور مثل الهدهد والحجل والقنبر البري.
قد لا يصدّق الناظر الى روعة هذه الغابات، فيخال لوهلةٍ نفسه متجوّلاً في واحدة من الغابات الاوروبيّة أو الكنديّة… هي حقّاً فريدةٌ من نوعها، لا بل الوحيدة في هذا الشرق العربي…
ارتفاعها الذي يتراوح بين 1500 و 2300 متر فوق سطح البحر، يستوقفك فيه سهلٌ عريضٌ صيفاً وخريفاً، فريدٌ من نوعه على هذا الأرتفاع في حوض المتوسّط… سهلٌ تكاد تتوه فيه شتاءً عندما تكون محاطاً بالبياض الناصع، ويقطع عليك الطريق ربيعاً بالبحيرة التي تتشكّل سنوياً إثر ذوبان الثلوج… والمميّز فيها هو الجبل الهرمي الشكل الذي أعطى اسمه لكل المنطقة ( القمع باللغة المحلّية) والذي تستطيع رؤيته من أغلبيّة أجزاء المحميّة… جبلٌ صخري، ذات نتؤات حادة، قليل الأشجار، صعب الولوج، وقمّته هي أعلى قمّة في عكّار، مكلّلة بالثلج في أيّام الشتاء والربيع واوائل الصيف، وتربض عليها بقايا قلعة عروبا…
أطلق عليها يوماً إسم خزان عكّار، وهي فعلاً كذلك بحكم موقعها المتربّع فوق كلّ القرى العكّارية، من دون نسيان حدودها الشاسعة الممتدّة من القبيات، عكّار العتيقة، فنيدق وصولاً إلى قضاء الضنيّة ومحافظة البقاع شمالاً…
هذه الغابات قاومت عوامل الطبيعة على مدار آلاف السنين
د- نبع القموعة
لا يمكن الحديث عن القموعة دون ذكر نبعها المتدفق شلال وسط الصخور ككهف مديد دون بلوغ بعضه برودة مياه تلامس حد الصقيع صيفاً نحتته ايدي الطبيعة لوحة خلابة تثير الدهشة والأعجاب يعتبر نبع القموعة الذي ينتظر الأستثمار الأمثل من انقى المياه العالمية وأكثرها عذوبة.

3- محمية بينو
أ - محمية بينو أنشئت للتنزه وحماية الحيوانات المهددة بالانقراض
عام 2000م أنشئت محمية بينو في أقصى الشمال من لبنان، وشكلت في وقت قصير حماية للعديد من أصناف الحيوانات والطيور والنباتات المهددة، ومتنزها مجانياً يقصده الزوار من كافة أنحاء لبنان. تبلغ مساحة المحمية مائة ألف متر مربع، وتتكوّن من قسمين:
 ب -جبل وبحيرة.
أنشأ المحمية عصام فارس نائب رئيس مجلس الوزراء السابق على نفقته الخاصة، وضمن خطته التنموية الشاملة للمنطقة.
القسم المائي منها (البحيرة) متاح لدخول المواطنين، وأبقي على القسم الجبلي الحرجي حفاظا على النباتات والحيوانات والطيور التي انقرض بعضها، ويتعرض بعضها الآخر للانقراض بسبب فوضى الصيد وغياب الرقابة.
 الهدف من إبقاء القسم الجبلي من المحمية مغلقا هو "لتكاثر الحيوانات والطيور البرية التي افتقدتها الطبيعة على مر السنين بفعل الصيد العشوائي".
إن "انتشار المبيدات والأدوية الزراعية أدى إلى اختفاء أصناف عديدة من الطيور والكائنات المفيدة، مسببا خللا في التوازن البيئي كان له أثر سلبي كبير على أنواع عديدة من المزروعات والمواسم كمواسم الزيتون والفاكهة التي تشكل مصدرا هاما يعتاش منه عشرات ألوف المواطنين".
 "هذه المخلوقات تضفي حيوية على الطبيعة والحياة، لذلك استقدمت أصنافا عديدة من الطيور والحيوانات التي تتلاءم مع هذا الموقع بعد ما تم تجهيز المحمية بالأمكنة الملائمة لمبيتها كالمزارع وبيوت الطيور وزرائب الماعز والغزلان" .
ج – ملاذ آمن
شكلت المحمية ملاذا آمنا للطيور المقيمة كالشحرور والبلبل والحسون،واستراحة للطيور المهاجرة بعيدا عن مرمى الصيادين مثل الحجل اللبناني والفايزنودجاج فرعون والحمام والفلامنغو والحبش الأبيض والفري والدجاج البلدي.
مسكبة بخور مريم وقصعين
في القسم النباتي من محمية بينو

"زودت المحمية بفقاسات وتجهيزات لإكثار الطيور، وأطلق ما يقرب من ألفي طائر فيزان وحجل وفري".
ويشكو من أن الطيور التي تعيش في المحمية تغادرها إلى التلال الأخرى أحيانا فتتعرض لنيران الصيادين، ما أدى إلى فقدان الكثير منها. كما زودت المحمية بمرصد للطقس يقيس اتجاه وسرعة الرياح والرطوبة وكميات الأمطار.
وتحتوي المحمية على أصناف متعددة من الحيوانات البرية، وأحيطت بسور من الشريط القاسي الذي يمنع دخول الحيوانات المفترسة، ما مكن من حماية أصناف ضعيفة من الحيوانات خصوصا الغزلان.
د - ريم لبناني
 أصنافها،وأبرزها الغزال المتعدد الأصناف، مثل fellowdeer، وreddeer، وسيكا، والريم اللبناني المعروف باسم غازيلا المنقرض -حسب الاعتقاد الشائع- منذ ما يزيد عن الخمسين عاما، إضافة إلى الأرنب البري والسنجاب والماعز والقنفذ.
وتعج المحمية أيضا بعشرات الأصناف من النباتات والزهور أبرزها: البربارة والقندول والأقحوان البري وشقائق النعمان وبخور مريم والنرجس.
تضم المحية غزالا لبنانيا يعتقد أنه انقرض منذ خمسين عاما
ومن النباتات الغذائية البرية والمفيدة صحيا القصعين والزعتر المتعرضان لحملات اقتلاع من الجذور للتصدير إلى الخارج، حيث يدخل القصعين في صناعة بعض العقاقير، والزعتر للحصول على زهرته بطريقة توفر الوقت.
إضافة إلى الخبيزة والزوفا والبابونج والختمية والهيلون والهندباء وتوت العلّيق والقطّيفة والجرجير، ومختلف أنواع الخضارالبرية.
وقد أنشئت إلى جانب المحمية بحيرة سعتها 75 ألف متر مكعب، تشكل متنزها يرتاده الزوار من مختلف المدن والبلدات والقرى للترفيه، وهي تتغذى صيفا بواسطة بئر ارتوازية، وتعيش فيها الأسماك والإوز والبط.
يتوافد المواطنون المتدفقون إليها للتنزه وممارسة رياضة المشي والركض بعيدا عن ضجيج السيارات التي منعت من دخول حرم البحيرة.
كما أقيمت حولها حدائق صغيرة زيّنت بأنواع مختلفة من الزهور والنباتات الخضراء وضعت بينها المقاعد الحجرية لراحة الزوار. وتؤمن البحيرة كميات كبيرة من المياه للري
-عكار العتيقة وقلعة بني سيفا
تدل آثار بلدة عكار العتيقة في قطاع الجومة التي تبعد عن حلبا مركز المحافظة 24كلم على تجذر الزمان وعراقة المكان من العصر الحجري الى القرن الواحد والعشرين أوابد قلاع وحصون ومعابد؛ سرايا عثمانية بيوت تراثية مطاحن مائية قديمة,بطول 2كلم من اسفل الوادي رافد نهر الأسطوان الى اعلى التل حيث قلعة(بني سيفا)التي بناها الأمير محرز بن عكار قبل ما ينوف عن الألف عام استولى عليها صالح بن مرداس العام 1022م, احتلها السلاجقة العام 1104م, رممها القائد الصليبي ريمون دون سان جيل واضاف تحصينات جديدة بأبراجها الأربعة لرد الهجمات والغزوات,فيما بعد اضاف المماليك القصور والتكايا والمساجد في محيط القلعة لا سيما ام السلطان قلاوون حسب نقوش بعض المساجد كان عصر القلعة الذهبي ايام العثمانيين بولاية ال سيفا الذين اتخذوها مركزاً لحكمهم, فيما بعد دك الأمير فخر الدين الحصن ونقل أغلب حجارته الى دير القمر لتبقى شواهده حاضرة على تارخ حافل من العظمة
-المدرسة الحميدية: صـرحٌ ثقافـي ومعلـمٌ حضـاري
إذا أردت مشاهدة تاريخ الحقبة الحميدية من عصر السلطنة العثمانية بكامل هيبته فتعالَ معنا ندخله من باب المدرسة الحميدية في قرية مشحا التي تبعد عن مدينة حلبا مركز محافظة عكار الشمالية زهاء 4 كلم كما كان يدخلها طلابها الأوائل لمائة وثمانية عشر سنة خلت فنعيد قراءة مجدها على ضوء الواقع بعد أن نخطو أحَد سلّميها المتوازيان الذان ينتهيان إلى حلقة دائرية نحو بوابتها الجنوبية تعلوها لوحةٌ رخامية تعرّف عن شخصيتها دُوّنت أحرفها بخطٍ كوفي وصيغت عباراتها بأدبٍ رفيع وأبياتٍ للأديب "عبد الغني بارودي" تقول ومدرسةٌ بحمد الله جاءت لنشرِ العلم في العصرِ الحميد لها ركن من العليا مشيّد فأكرم فيه من ركنٍ مشيدِ أمير المؤمنين له اعتناء بنشر علومها للمستفيد فسهّل نهج طلاب المعالي ورقّاهم إلى أوج السعود وتوّج مجدها منه بكتبٍ لقد عزّت لعمري في الوجود وخادمه المحمد مذ رآه يحب العلم ذا شغَفٍ شديدِ فبادر للبناء على اجتهاد يطبّق رضاء ماله الوحيد وكان تمامها أرخى بناها بظل مليكنا عبد الحميد فدام النصر بخدمته ودامت لنا الخيرات منه في مزيد سنة 1311 هـ بعدها فجأةً تستقبلك ساحة بيضاوية فسيحة بأقواسها وعواميدها ودوائرها الهندسية المزدانة بالنقوش وبموازاتها شرقاً وشمالاً يمتد ممر طويل بطول 20 م وعرض 4 م يؤدي للغرف الداخلية حيث مكاتب الإدارة وسكن المدرس الأول إلى الزاوية الشمالية الشرقية ليبدو شبه ملحق إضافي يمتاز بمدخلين داخلي وخارجي أما سكن الطلاب القادمين من عموم بلاد الشام فهو عبارة عن غرف فسيحة متلاصقة من الناحية الغربية للساحة الخارجية,شيّدت المدرسة على تلةٍ صخرية من طابقٍ واحد شاهق بارتفاع 12 م من الجهة الجنوبية والغربية وتنتمي في هندستها المعمارية غلى الطراز التقليدي العثماني السائد في بلاد الشام عموماً فالمعماريون زخرفوا الجهة الأمامية التي تتجه إلى الجنوب حيث يقع المسجد الحميدي في اليمين من مدخلها الجنوبي فيما ينساب نبعٌ عذبٌ فرات أسفل جنبات صحن المسجد إلى بركةٍ مستطيلة تستخدم مياهها للنظافة والطهارة والوضوء وتخترقها نزولاً باتجاه الحمامات المنـزوية بعيداً" وأخبرنا المعمّر الحاج عبد القادر صالح شحادة المولود سنة 1902 م أن البنّاء الشهير عبدالله المعماري من قرية جبرايل المجاورة هو من أنجز هذه التحفة المعمارية وعن مواد التدريس فيها اخبرنا الرئيس الأسبق لدائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ عبدالقادر الزعبي قائلاً شملت حفظ القرآن الكريم والتجويد والتفسير والحديث وعلومه والفقه وأصوله واللغة والأدب والتاريخ والجغرافيا والرياضيات وعلوم الفلك وعن نظام التعليم فقال "كان على طريقة الحلقات العلمية يجلس الأستاذ وحوله طلابه كما في نظام أزهر مصر القديم وتمنح المدرسة خريجيها الإجازة الشرعية ما يعادل اليوم الليسانس، تلك هي شمولية التعليم القديم المركب عكس التعليم المعاصر في التخصص الدقيق وعن أشهر مدرسيها فيقول "كان الشيخ محمد الحسيني مدرساً أول وراتبه ستة آلاف قرش تركي والشيخ عبد المتعال مدرساً ثانياً وراتبه ألفين قرش تلاهما الشيخ محي الدين حفار ثم الشيخ محمود الرافعي والشيخ عبد الغني الزعبي وآخر العقد اللؤلؤي الشيخ عبد الحق عبد المتعال". اما عن مكتبتها العامرة التي حمّلت على الجمال من العاصمة التركية واستُقبلت استقبال الفاتحين فهي تحوي ما يقارب 3000 كتاب ضاع منها الكثير وهي مجلّدةٌ احسن تجليد مطبوعٌ على كل تجليدة "الطغرة الحميدية" بماء الذهب وإهداء باللغة التركية ترجمته صار وقف هذا الكتاب من طرف امير المؤمنين السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني وأهداه بالمدرسة التي أُنشئت بقرية مشحا الكائنة في طرابلس – الشام محرّم سنة 1310 هـ, تسلّم السلطان عبد الحميد العرش في 13 آب عام 1876 وعمل على إحياء ما يسمى بالجامعة الإسلامية وهي شكل من العمل والرؤيا الموحدة في إطار الخلافة التي تمثلها السلطنة,ظلت عكار إلى سنة 1898 م خالية من أي مؤسسة تعليمية حكومية وفي هذا السياق جاء افتتاح المدرسة الحميدية في يومٍ مشهود من تاريخ عكار خلّدته "جريدة طرابلس لصاحبها كامل البحيري" عام 1893 م بالملحق رقم 15 بعنوان التحفة الأدبية في نشأة واختفال المدرسة الحميدية ليشكل هذا الحث الهام كمعلم حضاري وعلمي بمؤشراته الرمزية كتقدمة من زعيم عكار آنذاك محمد باشا محمد المصطفة الإبراهيم المرعبي المتوفي سنة 1902 كما تشير وقفية المدرسة الحميدية حسب سجلات المحكمة الشرعية في حلبا – عكار للعام 1893 م وتسميتها باسم السلطان العثماني بفرمان خاص  واستمرت المدرسة بالازدهار إلى سنة 1940م والمفارقة أنها أسّست زمن الأتراك الذي انتهى نفوذهم السياسي في عكار عام 1918واستمرت عهد الفرنسيين ( 1918 – 1939 م ) وخلال الفترة الممتدة بين 1940- و 1978 م عبثت يد الإهمال بها فسُرق القرميد من سقوفها واقتلع الرخام النفيس من أرضيتها وعُبث بسائر محتوياتها وتفرّقت مكتبتها بين البيوتات إلى أن قيّد الله لها من أبنائها ثلة من الشباب أسسوا "لجنة مسجد مشحا" برئاسة الشيخان وليد علوش وعبد القادر الزعبي اللذان أشرفا على أعمالها تنادًيا في لجنة مسجد مشحا للعمل على إعادة ترميم المدرسة الحميدية وكذلك الجامع الحميدي الملاصق لها وبمؤازرة معظم أهالي القرية الطيبين تمكنّا بعون الله من إنجاز هذا الهدف ورعيا في عملية الترميم الطراز المعماري الذي تقوم عليه المدرسة. وفي عام 1979 م عادت لتفتح أبوابها مجاناً لطلاب العلم والمهتمين فأُقيمت الدروس وأُجريت الدورات والنشاطات المختلفة ووُضعت مكتبتها في متناول الجمهور بشروط ميسّرة وفي أوائل التسعينات تأسست الجمعية الحميدية الخيرية الإسلامية التي أستأجرتها من الأوقاف الإسلامية وأدارتها كمؤسسة خاصة واليوم وقد عادة لعهدة الأوقاف الأسلامية التي تعمل مع البلدية بالتنسيق مع سماحة مفتي الجمهورية والسلطات الثقافية في تركيا للعمل على ترميمها واعادتها لما كانت عليه سابقاً من دور, أسهمت المدرسة الحميدية التاريخية بشكلٍ واضح في رفع مستوى الوعي اليني المتسامح ورفدت المجتمع بطاقات علمية وثقافية مميزة أثّرت في الدوائر المحيطة المختلفة.
6- منطقة القبيات: قاعدة صلبة للسياحة البيئية
 السياحة من ركائز الاقتصاد في القبيات والجوار. والتي كانت على الدوام سوقاً لمنطقة الدريب".ازدهرت في القبيات بعض أنواع الصناعة،من بينها صناعة الحرير (3 معامل مهمة بين القبيات وعندقت)، واليوم توقفت عن العمل بسبب الوضع الاقتصادي.هناك بعض من يزاولون المهن الحرة ونسبتهم ضئيلة، ثمة بضعة مقاهٍ ومطاعم تنتظر مواسم الصيف والأعياد، ومساحات خضراء على تخوم المنطقة السكنية، ودياناً وجبالاً وغابات صنوبر وأرز وشوح وسنديان على امتداد النظر،على مسافة ساعة سير في السيارة من وسط القبيات. واذا تكلمنا فقط عن اتجاه الذوق ـ القموعة. فهناك مواقع طبيعية وتراثية وأثرية ودينية مثل شويتا وحلسبان وبتويج وحلبوسة والمرغان وعودين والشنبوق وكرم شباط الضهور وسيدة الغسالة ودير الآباء الكرمليين ومار جرجس شويتا ومار شليطا وغزراتا ومار سركيس وباخوس وسيدة كمّاع ومار الياس عودين ونبع الجعلوك والنواويس المنتشرة في كل احياء القبيات، وسيدة القلعة منجز على النهر الكبير ووادي السبع اكروم، حيث الآثار البابلية في الصخر وقلعة الحصن في أكروم وبقايا الكنائس والأديرة فيها، وقلعة جرمنايا في وادي خالد، والسرايا في البيرة وقلعة عكار العتيقة وشير الصنم في كرم شباط حيث النقوش البابلية وسهلات القموعة وموقع النبي خالد في خراج فنيدق وغابة العزر الفريدة في فنيدق وغيرها. وهناك الدروب التي تصل إلى كل هذه المعالم أكثر الأحيان سيراً على الأقدام، ناهيك بالعادات والتقاليد التي لم تزل حية في عكار وفي الدريب ومنطقة القبيات، وكذلك الضيافة وحسن الاستقبال والاهتمام البيئي في المجتمع الأهلي. كل هذا يشكل قاعدة صلبة كي تزدهر السياحة البيئية في القبيات وتصبح مصدر المردود الاقتصادي الأول، إذا عرفنا كيف ننمي هذه السياحة وكيف نوظفها.
7-المياه المعدنية
أ‌-  توجد المياه الساخنة الجوفية في عكار شمال لبنان في منطقة (السماقية) بئر مياه ساخنة طبيعية تتدفق طبيعياً بغزارة النهر المنهمر منذ بداية نصف القرن الماضي
ب‌- الهدف من استخدام المياه الساخنة الطبيعية
لو اخذنا مثلاً التجربة  الفرنسة والأردنية
في مدينة«مو»الفرنسية الواقعة على بعد 60 كيلومترا عن باريس في فرنسا، مركزٍالمياه الجوفية الدافئة تستخرج المياه الحارة في هذه المحطة الحرارية من عمق 1500متروما فوق.
هذه المحطة تؤمن مياه التدفئة والمياه الساخنة ل 12000 مسكن طيلة أيام السنة 24 على 24 ساعة، وتوفر سنويا استعمال 8000 طن من الفيول.
فيالوطن العربي وخصوصا في الأردن تقوم الدولة بانشاء منتجعات سياحية على مياه هذة الأبار الساخنة الطبيعية  تستعمل في معالجة بعض الآمراص الجلدية الفطرية
 في لبنان وحيث ورد سابقأ (توجد مياه طبيعية ساخنة في سهل عكار(السماقية) وجنوب لبنان في البحر (صور) لا تزال هذة الثروة مهملة حتى الآن لذا نناشد المعنيين  الآهتمام بهذة الثروة الطبيعية
تعد البرك الحرارية واحدة من أنقى الظواهر الطبيعية وتعود بفوائد لا تحصى على كل من يستحم في مياهها حسب بعض الدراسات. وتمتلك المعادن المختلفة الموجودة في مياه البرك عددا كبيرا من الفوائد الطبية والعلاجية والشفائية، كما هو الاعتقاد، مثل تقوية الدورة الدموية والجهاز العصبي المركزي وهو ما يساعد بدوره في علاج أمراض المعدة والكلية والأمراض التنفسية والمعدية والروماتيزم وأمراض القلب. تعمل مادة البروميد الموجودة في البركة كمهدء يساعد على الاسترخاء. يشار إلى أن نادي الحواس الست "سيكس سينسز -هي شركة إدارة وتطوير منتجعات سياحية وينابيع مياه معدنية تأسست عام 1995 في الأردن. تقوم بتقديم  الخدمات المختلفة. » ونأمل من الجهات المختصة الأخذ بهذا المثال علي خارطة السياحة الصحية والبيئية
8 - نهري الأسطوان وعرقة
أ‌- على ضفافهما عادات وتقاليد أضحت نمط حياة وأرث ذاكرة
السياحة في عكار في بيئة طبيعية من أهم البيئات في لبنان والشرق الأوسط، مشروع طموح لازمة معيشية وحياتية وظروف اقتصادية قاسية، وإن كان الطموح لسياحة بيئية هو الهدف المرجو للحفاظ على التنوّع الطبيعي في الثروات الحرجية•
ب‌- انهر ثلاث "الكبير-الأسطوان-عرقة" تخترق عكار من اعالي الجبال الى السهل الخصيب المتكأ على ضفاف المتوسط حيث تنتشر المنتزهات والمصايف والمنتجعات والموتيلات والمطاحن الأثرية والشلالات على ضفاف نهري الأسطوان وعرقة, بين العكاريين وانهرهم الثلاث شراكة مصير تعززت بعاداتها وتقاليدها لتصبح نمط حياة وأرث ذاكرة يتلهف العكاريين لتشاطر لحظاتها وأنفعالاتها مع الأخرين عند زيارتها,تنتظر هذة الأنهر انجاز سلة من السدود الضرورية والمهمة  
وفي سياق مرتبط السياحة هي تصنيع وإنتاج وعمل مستمر، من حيث البنية التحتية والفوقية المناسبة، إضافة الى دور الادارات المعنية والاعلام في التعريف بعكار المنسية•من المهم وضع عكار على الخارطة اللبنانية، وتذكير المسؤولين بأن في لبنان منطقة اسمها عكار، لديها كل الامكانيات البشرية والطبيعية لتكون مركزاً سياحياً وتراثياً يؤمّه اللبنانيون والمغتربون والسياح اسوة بباقي المناطق اللبنانية•
زياد علوش(اعلامي وكاتب لبناني)

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 مرسل):

في 22/05/2015 11:26:08
avatar
مقال سياحي وبيئي رائع...شكرا لكل المجهود...بالرغم بأن مر أكثر من اربع سنوات على كتابته.
مقبول مرفوض
0
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
4.00