الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | المنزلقات الخطيرة بالوطن العربي

المنزلقات الخطيرة بالوطن العربي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أ.علي المرعبي


يعاني الوطن العربي بالفترة الأخيرة من أوضاع صعبة، تدفع به إلى منزلقات خطيرة، بسبب ضعف النظام الرسمي العربي إزاء القضايا المصيرية، خاصة التي تعاني من الإحتلال الصهيوني لفلسطين، أو التمدد الإيراني الخطير في عدة دول عربية، وأيضاً الدور التركي الذي يحاول أن يحاكي التمدد الإيراني.

من أجل الوضوح، فإن الخطر الماثل الآن يتمثل بالعدوين: الصهيوني والصفوي. أينما وجدت أرضاً عربية محتلة تجد أحدهما، وأينما تجد المجازر والضحايا من العرب، فإن بصمات أحدهما واضحة.

الغطاء الدولي متوفر لهما دائماً، بكل السبل والوسائل والأساليب، ومن نظرة سريعة نستطيع أن نلاحظ:

ـ فلسطين: عدا عن إحتلالها، يتم القضم التدريجي لأراضي الضفة الغربية بشكل ممنهج وبعيداً عن الأضواء، حتى بات حل الدولتين مستحيلاً ميدانياً، عدا عن كونه مرفوض من الإحتلال الصهيوني، وتقوم أمريكا بالتغطية الكاملة لخطوات الكيان الصهيوني والاعتراف بكافة إجراءاته اللاشرعية، وتقوم أيضاً بالضغط على الأنظمة العربية للتطبيع معه، وهذا ما جرى مؤخراً مع الإمارات والبحرين والآتي أسوأ على ما تشير المعلومات.

ـ لبنان: بعد فتح المجال لحزب الله بالسيطرة على لبنان طوال السنوات الماضية، بات القوة الأساسية التي تقرر سياسته حسب التوجيه الإيراني، مما جعل الأنظمة العربية تتراجع عن دعم لبنان في أزماته المالية، وهذا ما برز مؤخراً من خلال إفشال حزب الله للمبادرة الفرنسية مما أدى لإعتذار الدكتور مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة اللبنانية المرتقبة، مما قد يؤدي إلى إندثار لبنان كبلد، وعجز المواطن عن تأمين الحد الأدنى من إمكانية العيش إقتصادياً.

بالوقت ذاته، فإن الأوضاع بالدول العربية، التي تعاني من التدخل الإيراني، بالعراق وسوريا واليمن، ما تزال على حالها المتردية، حيث تفتقد هذه الدول الحدود الدنيا من مقومات الدولة، فلا مؤسسات ولا بنى تحتية ولا إقتصاد فعلي، و الفساد ينتشر بشكل واسع، وخزائن الدول فارغة، والثروات الطبيعية مستباحة.

كما تقوم القوى والميليشيات التابعة لإيران التي تسيطر على هذه البلدان، بنشر كل الموبقات الإجتماعية: المخدرات، الرشاوي، زواج المتعة، تفكيك الأسر والعائلات، محاولة خلق جيل منحل وأناني لا يعنيه الوطن ولا الأهل ولا الأسرة.

إن مجمل هذه الحالات، ما كان لها أن تستشري، لولا التغطية الامريكية والغربية على الاحتلال الصهيوني والتمدد الإيراني، يرافقه ضعف وتردي النظام الرسمي العربي.

المطلوب وبشكل سريع وجاد إلى تشكيل جبهة قوى وطنية عربية، فاعلة وقوية للتصدي للعربدة الصهيوـ صفوية، وتساهم في إيقاف الإنحدار الذي يعاني منه ومن تبعاته القاسية الوطن العربي وبأغلب أقطاره.


إفتتاحية "كل العرب" أكتوبر 2020

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0