الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | لنقدس الوقت والحياة! فبلحظة واحدة تغيير وجه العالم

لنقدس الوقت والحياة! فبلحظة واحدة تغيير وجه العالم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

راني بيطار

….

الوقت في سلم الحياة 

الوقت في سلم الحياة حاكم بلا أي ختم وإمضاء ومحكمة وقضات ونياشين، الوقت في سلم الحياة حاكم على الأيام والتكات والساعات بلا أي أذن، من هنا يولد الصراع بين الإنسان والوقت خوفاً على سرقة الأيام، ولو رجعنا الى كل ملامح مراحل الحياة والعصور نشاهد هذه الحرب الغير معلنة بين الإنسان والوقت…

يركض الإنسان والحياة تركض والنهاية موت الجسد لتتلاقى الأرواح.

منذ بداية الحياة يعيش الإنسان بسرعة كبيرة لأجل فعل الكسب على أنواعه، والتعلق بخيرات الحياة إنطلاقاً من باب ال أنا الأنانية وليس نحن الكونية، كسب المال، والجمال ،والمقتنيات والحروب، وشراء البيوت والسيارات، الخ… من أمور الحياة الدنيا!! وهذا الأمر طبيعي فلقد حضر بني الإنسان ليعيش الحياة ويزرع بصمته ونجاحه. النجاح في الخير أو الشر هو وجه لعملة واحدة فكلاهما نتاج لزرع وتعب… 

الغاية من الإستسهاب في طرح الكلام هو معرفة أهمية الحياة في اللحظات لأن بين الموت والحياة لحظة، والحب هو لحظة، والجنس هو لحظة حب ، واللقاء هو لحظة، والوداع هو لحظة، يا بشر “في طي الجمل نستخدم بالفطرة هذه الكلمة”( لحظة الوداع، لحظة اللقاء، لحظة الفرح”،). من هنا لطالما استعملنا هذه الكلمة دون ان ندرك اهميتها وهامتها وهالتها في تركيب فعل الإنسان وحياته في شبابيك المعاني، لنصف للقاء والوداع والحب والموت والحروب،الخ .. حتى وصف خسارة الملايين في لحظة في نوادي القمار واللهو والبورصة والإفلاس” نقول في العامية ” بلحظة خسر مصرياتوا يا حرام”…. 

كل حدث وموضوع نعيشه في حياتنا أساسه اللحظات، لذلك علينا تقديس عيش اللحظة في حياتنا ، كي نفرح بوجودنا ونجاحنا، ونتمكن من الشعور بطاقة الوقت السارق لمعالم ايامنا عندما نعيش كل لحظة بعمق الوعي والحب والإيمان والقناعة …

اليوم عالمنا يمر بالكثير من الصعاب والحروب الإقتصادية وإنتشار الأوبئة والموت في كل مكان من زوايا هذه القرية الكونية تفوح رائحة الحزن. كله تم بفعل لحظة إنتقال عالمنا الى ما قبل كورونا وما بعد كورونا… وكم أسمع من دوران حواري يتمحور حول كلمة” ندم”!! ندم على نعمة الحياة التي لم يقدرها غالبية الشعوب لتكون كورونا درس يوحد العالم في كتابه. كتاب أبطاله من كل الأعمار ومن مختلف فئات الشعوب والمعتقدات ومن كل البلدان التي تشكل القرية الكونية، هذا الشعور يسيطر على تفكير كل إنسان اليوم بات اسير خارج الحياة بلا قضبان السجون مكبل في صور من ذاكرة حياة قريبة إفتقدها وقد لا ترجع على نفس الشكل ولو خضعة لملايين من عمليات التجميل…. 

كان العالم يعيش في سرعة بلا توقف عند الفرح والبكاء والحزن والحب والشغف والنجاح، كانت اللحظات تمر ببرق، ولم تدرك يا إنسان انها ايام تسرق من عمرك… 

أهمية عيش اللحظة و تقديس الوقت يجعلك تفكر وتقرر عن قناعة وإدراك، من هنا يقول الإنسان عند وقوع أي طارىء ” لحظة خليني فكر، لحظة خليني اتذكر شو صار” تكرار كلمة لحظة هو مفصلي لأنها اساس الوقت، لذلك عيشوا لحظاتكم وإستمتعوا بها لأنها ستكون ألبوم للذاكرة…. 

ودوما علينا الوصول الى القناعة في حياتنا كي نتعود على الصعاب ومحبة الحياة في كل الأوقات، واجب علينا محبة الحياة بمرها وحلوها لأنها أصل وأساس وجودنا على هذه الأرض العظيمة، نحن محتجزون نعم لكننا احياء وهذا الأهم، وعلينا التعلم من كل هذه الدروس والتجارب التي نمر بها فالمدرسة الكبيرة لبني البشر هي الدنيا . 

نحن في البيوت ولكننا إشتقنا للبيوت فمعظم الناس كانت تحضر الى بيوتها لأجل النوم وكأنها فندق، فجمعة العائلة كانت غائبة في حين انها يجب أن تكون مقدسة، فالحوار بين أفراد العائلة هو مهم للوصول الى تحقيق هدف الأسرة المنتجة لمجتمع صحيح عقلاني ناجح، لنبني بالتاي وطن ناجح. نحن نعاني من غلاء الأسعار لنفكر لحظة كم من عمل غاب عن قاموس سوق العمل!!!! أين هو الفلاح؟ أين هو المزارع؟ أين هي المهمن الصناعية والتجارية القديمة!!! التي كانت تعيش منها ملايين العائلات، مهن لا تقف لا بفعل كورونا ولا بفعل الإفلاس وعلى الأخص الزراعة لأن الأرض تعطي اكثر مما تأخذ…. لنفكر في الكثير من المهن الغائبة ولو أحضرناها اليوم الى واقعنا المغادر لوجدنا أنفسنا في حال أفضل من حالنا المشفر اليوم بفعل العولمة، المشفر لأننا بتنا نعيش بسرعة كبيرة بلا معرفة قيمة اللحظات نعيش مع الهاتف في مجالسنا، عاش الإنسان في هذه الألفية وكأنه في سباق مع الوقت والسرعة لأجل المال ودفع المستحقات والديون، باع الأرض ترك الجبال ترك المهن المورثة عن الأجداد، حتى بات النزوح نحو المدن أكبر من المفروض لتتحول الى غابة من الحجر فاقدة للحياة.

حافظ على قديمك وجديدك فتربح الحياة بتواضع

بلا طول اسهاب في جر الكلام يجب ان نقدر اللحظات في حياتنا، ونحافظ على مهننا القديمة ونعود بها الى واجهة السنين، فمن هذا الدرس تعلمنا كم يوجد خير في الزراعة والأرض وكم أن الطبيعة مهمة لأجل بني الإنسان، يجب أن نستفيق من غيبوتتنا ونقدس كل نفس في حياتنا ونعلم ان الحياة الناجحة نرسمها على اجمل اللوحات فنحن مجموعة اسماء سنتسلح بالعلم لنكون مجموعة من المهن التي ستخدم دوران الحياة، لنكون اطباء ومهندسين وفلاحين وطباخين، حان الوقت لنعيد التفكير كيف نكون منتجين غير مشفرين لنعيش الوقت بمتعة الوقت… وللحديث بقية في مقال اسبوعي بإسمي راني البيطار إنسان تعرف الى معاني الحياة ببساطة لأنها مجموعة لحظات قد تغير كون بلحظة….

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0