الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | لبنان | عودة "القوات" الى بيت الوسط... شروط سياسية وشخصية

عودة "القوات" الى بيت الوسط... شروط سياسية وشخصية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحدث - ابتسام شديد

ليس أمراً عابراً ان يحصل احتفال 14 شباط من دون حضور ستريدا وسمير جعجع في بيت الوسط. كما ليس عادياً ان يتصدر جبران باسيل لائحة المستهدفين في خطاب سعد الحريري بذكرى اغتيال والده، بعد ان خصص الجزء الأكبر منه للهجوم على حليف التسوية وتناسى حزب الله ورئاسة السلطة التنفيذية التي أفلتت منه.

خطاب الحريري احتل هامشاً من الحدث السياسي، وعلى الرغم من ان موضوع العلاقة مع باسيل كان الأساس، لكنه لم يحجب النظر عن مسائل أخرى، كعلاقته بالقوات اللبنانية، وقد حيَد الحريري "القوات" مكتفياً بتوجيه تحية للوزيرة مي شدياق من دون ذكر اسم رئيس حزب "القوات".

يعتبر كثيرون ان موقف الحريري كان مدروساً، فلا يمكن بعد فترة طويلة من الجفاء ان يعيد الحريري "بكبسة زر" الأمور الى وضعيتها السابقة، ما يريده رئيس تيار المستقبل اليوم تحقيق الانتقال الصاخب والمجدي الى ضفة المعارضة، مضافاً اليه ترتيب هادىء ومقبول للعلاقة مع "القوات".

يمكن ايضا وصف الموضوع بعملية رفع العتب بين الحليفين بعد مرحلة من الشكوك والاتهامات المتبادلة بينهما، فالحريري استمر بتجريم "القوات" في أزمة احتجازه في السعودية لفترة من الزمن، ولم يُمرّر على خير فعلة "القوات" في الاستشارات النيابية، عندما نام الحريري على "حرير" تسمية نواب تكتل الجمهورية القوية له ليستفيق على صدمة عدم التسمية، التي أسقطته في امتحان تشكيل الحكومة بفقدان المظلة المسيحية من الثنائي المسيحي له، فيومها قيل ان الحريري دفع ثمن علاقته الممتازة بباسيل أولاً، والتقاطع السلبي بين القوات والتيار الوطني الحر من جهة ثانية.

بالمقابل لم تهضم "القوات" في اي وقت كل ما كان يحصل معها في مرحلة التسوية الرئاسية، من إقصاء بتمريرة من الحليف في بيت الوسط. فكلما كان الحريري قريباً من باسيل كلما كان مبتعداً عن رئيس حزب القوات.

هكذا ساءت العلاقة وتدهورت، وبالتالي فإن ترميمها كما تؤكد مصادر الطرفين ليس عملية مستحيلة، فسمير جعجع يعتبر سعد الحريري حليفاً استراتيجياً والخلاف معه كان دائما على طريقة إدارة البلاد والتفاهمات التي أنجزها وأتت في غير مصلحتهما. أما وقد حصل التباعد بين الحريري وباسيل فالأمور من دون شك صارت أقل تعقيداً.

أكثر من مرة شرح سمير جعجع خياراته التي زعزعت علاقته بسعد الحريري ومنعته من تسميته رئيسا للحكومة، فهو قال في الماضي لم "تأخذ معنا تسمية الحريري أكثر من خمس دقائق"، لكن اليوم هناك عنصران استثنائيان، الحراك وطريقة إدارة البلاد"...هل عفا الله عما مضى بين القوات والمستقبل والى أين تسير العلاقة؟

الحديث عن تحالف او جبهة سياسية تضم القوات والمستقبل والاشتراكي سابق لأوانه، فهناك تغيير كبير في المشهد السياسي طرأ بعد ثورة 17 تشرين الأول، من جهة معراب. العلاقة مرت بمد وجزر، لكن الحلف في القضايا الاستراتيجية باقٍ ومستمر.

ثمة وجهتا نظر في المسألة، الأولى تقول ان العلاقة لا يمكن ان تعود بين الحليفين استناداً لخطاب بيت الوسط وغياب القوات عن 14 شباط، أضف الى ذلك ان الحريري لم ينتقد سلاح حزب الله ولا أتى على ذكر المحكمة الدولية لتجييش الشارع السني، وبالتالي يمكن القول ان الحريري ساوى الى درجة ما بين القوات وحزب الله، الذي حيّده عن الهجوم المباشر بحديثه فقط عن "المال الإيراني الكاش".

ووجهة نظر تقول ان للعودة شروطاً "سياسية وشخصية" من القوات تواكب المتغيرات التي طرات على العلاقة والحال السياسية العامة في البلاد.

في أسوأ الاحوال فإن "القوات" تبدو ممتنة لخطاب بيت الوسط، فهي على الأقل لم تُشْتَمْ كما شُتِمَ باسيل من بيت الحليف.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0