الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | النقيب المراد محاضراً عن المسؤولية المدنية والجزائية الناجمة عن الأخطاء الطبية

النقيب المراد محاضراً عن المسؤولية المدنية والجزائية الناجمة عن الأخطاء الطبية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

النقيب المراد محاضراً عن المسؤولية المدنية والجزائية الناجمة عن الأخطاء الطبية خلال المؤتمر الـ 44 لإتحاد أطباء العرب

 

 

شارك نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد في افتتاح المؤتمر الـ 44 لإتحاد نقباء الأطباء العرب، المقام في طرابلس، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وذلك لإنتخاب أمين عام ورئيس جديدين للإتحاد، في مقر "بيت الفن" في ميناء طرابلس، بحضور نقباء المهن الحرة في طرابلس والشمال ورئيس مصلحة الصحة الدكتور جمال عبدو والأمين العام للإتحاد أسامة رسلان ووفود من الأطباء العرب يمثلون نقابات: مصر، جزر القمر، جيبوتي، الصومال، اليمن، موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس، العراق ولبنان، بعد ان تم نقل وقائع المؤتمر من بيروت إلى طرابلس.

وكانت مداخلة للنقيب المراد رحبّ فيها بوفود الأطباء العرب قائلاً: أهلاً وسهلاً بكم في طرابلس، وتحية لسعادة الأمين العام لإتحاد الأطباء العرب ، ورُبّ ضارة نافعة، والنفع فيها ولئن بدأت ضرراً أصبحت شرعاً، فما حصل أكد على شرعية هذا الإتحاد وعلى قانونيته وعلى جهة تمثيله والصفة الإعتبارية لهذا الإتحاد.
وتابع النقيب المراد قائلاً : نرحب بكم في طرابلس اجمل ترحيب، فطرابلس هي وعاء معروف بانتمائه العربي كما لبنان،هذا الإنتماء الذي يجسد المقاصد والمباني والمعاني المشتركة في ما بيننا كعرب وأيضاً كمهن حرة، فمهنة الأطباء كالمحاماة كالمهندسين كأطباء الأسنان، نعم نلتقي اليوم وإياكم في قضايا مشتركة لأننا نعتبر أن هناك قضية نتشارك جميعاً فيها وهي قضية الإنسان، كلٌّ من جانبه وكلٌّ من زاويته، وقد قيل عن الطب كلام كثير، حيث بدأ كرسالةٍ ومورس كرسالة، ومن ثم اصبح مهنة، دون أن نتخلى عن رسالتنا الإنسانية كما الحال في مهنة المحاماة.

وختم النقيب المراد :نحن كنقابات مهن حرة في طرابلس والشمال التقينا على ضرورة وجود نوع من الإتحاد في ما بيننا بخصوص قضايانا المشتركة، وقد اتفقنا على ذلك، وهذا نموذج قد يكون جديداً بأن نتلاقى ونجتمع ونقرر لما فيه مصلحة هذه القضايا المشتركة.


محاضرة عن المسؤولية المدنية والجزائية الناجمة عن الأخطاء الطبية

كما ألقى النقيب المراد ضمن أعمال المؤتمر محاضرة عن المسؤولية المدنية والجزائية الناجمة عن الأخطاء الطبية، قال فيها: لاشك أن ماقيل ويقال عن الأخطاء الطبية هي مسؤوليةٌ ليست حديثة العهد، فإذا عدنا بالتاريخ حتى حمورابي ، رسالة الطب، رسالة انسنة الإنسان، نجد ان هذا العلم قد تطور بشكلٍ سريعٍ جداً، وهناك كلام كثير يُحكى اليوم في لبنان، واتهامات يسوقها الإعلام، وليس من باب تحميل المسؤولية للإعلام ،لكن التطور التكنولوجي اليوم جعل بمتناول الناس أي قضية قد يحصل فيها شيء ما ، والفيصل في هذه المسألة حكم القضاء،إبتعاداً عن مفهوم الظلم وإصدار الأحكام قبل بدء التحقيقات، وهذه مسألة في غاية الدقة والأهمية، حيث يُترك للرأي العام ان يحكم، مما يؤثر بطريقةٍ شبه مباشرة على قناعة الرأي العام، حتى ولو جرت التحقيقات فيما بعد وأصدرت نتائجاً خلافاً للقناعات التي تولدت بفعل إنتشار هذه المسائل.
وتابع النقيب المراد قائلاً : نحن كأبناء مهنٍ حرة، نؤمن تماماً بالمسؤولية سواءً كمحامين، او أطباء، أو مهندسين أو صيادلة، لأننا ندرك تماماً القواعد الواجب إحترامها في المهنة التي نمارسها، فهناك نظريةٌ تقول :طالما أنا طبيب، أقوم بواجبي بكل حسن نية، وأحاول أن أقدم الخدمة الطبية للمريض وليس هناك أي قصد، فبالتالي أنا لست مسؤولاً إذا ماحصلت وفاة أو خطأ او أي عجز أو شلل، وهذه النقطة حقيقةً تتجافى وتبتعد عن جوهر ومفهوم المسؤولية، والحكم فيها مدى الإلتزام بالقواعد الطبية سواءً في مرحلة التشخيص أو المعالجة أو إجراء العملية الجراحية، وهناك رأيٌ آخر للمحاكم، فالمسؤولية تكبر عند أصحاب الإختصاص عند وقوع أي خطأ، فتتشدد المحاكم عندها في تحميل المسؤولية لانه يُفترض علماً وإتفاقاً أنهم أكثر إلماماً ،والخطأ لديهم يقتضي ان يكون شبه منعدم.

وأردف المراد قائلاً: نحن كمحامين على سبيل المثال،هناك اخطاءٌ مميتة يمكن أن نرتكبها عن غير قصد، كالمهل القانونية المُسقطة والمحددة، التي لا علاقة للموكل بها ،فإذا كانت المهلة أن أطعن خلال فترةٍ معينة، وتبلغ المحامي الحكم ولم ينتبه، فيصبح مسؤولاً وهذه مسؤولية تقصيرية بناءً على مسؤولية تعاقدية كما الحال عندما يتعاقد الطبيب مع المريض، ولكن بالنسبة لقانون الآداب الطبية، فهو اكثر صرامةٍ من غيره، وله قوة قانونية اكثر من الأنظمة الداخلية لأنه صادرٌ عن المجلس النيابي وله قوة الإلزام والفرض ووجوب التقيد به، خلافاً للأنظمة الداخلية التي تصدر ضمن إطار عمل المؤسسة النقابية.

وتابع النقيب المراد قائلاً: هناك رأيٌ بالنسبة للمسؤولية المدنية والمسؤولية الجزائية، فبمجرد أن يحصل إهمال او عدم تبصر أو يقظة كاملة أو قلة إحتراز، في إطار أي عمليةٍ تحصل، فهناك قواعد لتطبيق الإهمال أو عدم التبّصر، فجاء قانون العقوبات ليبني مسؤولية بشقين : الشق الأول ضمن إطار الإهمال وقلة الإحتراز، ولكن لكلّ محكومٍ ضوابط ومعايير، فهناك قواعد مقررة في علم الطب متفقٌ عليها، ان يكون الطبيب على قدر هذه القواعد، وهذه المهارة والمعرفة، فما دونها يجعله يتصدر لتحمّل مسؤوليةٍ ما عند حصول خطأٍ ما، فتصنيف الخطأ وإدراكه تحكمه هذه القواعد، في علم وأصول الفن العلمي والطبي، فجاء قانون العقوبات ليقول هذا الكلام واكثر من ذلك في المواد 189 و 190  و564 ، ولكننا نحاول مقاربة هذه الملفات بطريقةٍ مدنية، وأنا جريءٌ في هذه الأمور، وقد قاربت أكثر من ملف حتى الآن بخطأٍ طبي، ولم أسمح لنفسي أبداً ان اذهب بالقضية الى بعدٍ جزائي، إنما ذهبت اليها بطريقةٍ مدنيةٍ إنطلاقاً من مفهوم المسؤولية، وإذا كان فعلاً هناك مسؤولية أم لا، ولكن الخيار متروكٌ، بمعنى المسؤولية المدنية والجزائية، فلا شيء يمنع المتضرر من الخيار بين المدنية والجزائية، وطالما الخيار مفتوح ، فيجب أن تحصل مقاربةً قانونية في إطار تحمّل المسؤولية ، لأنني أعتقد أن معظم القضايا تحتاج الى خبرةٍ عاليةٍ ودقيقة، بعد التطور العلمي والتقني الكبير والإكتشافات والإختراعات والنظريات العلمية المتطورة، فيجب أن لا يُترك هذا الأمر للتحقيق فيه، على مستوى جهازٍ أقل كفاءة وخبرة .


وأردف النقيب المراد قائلاً : هناك أيضاً نظرية المبادرة عند الطبيب وعنصر المفاجأة، فالقضاء توقف كثيراً أمامها، ولم يترك العنان لإستنتاجات ووقائع أخرى،ففي مكانٍ معين قد يلجأ الطبيب الى مبادرةٍ فيها الكثير من عنصر المفاجأة للإنقاذ، فهنا تسقط نظرية الجريمة، فالقضاء حريصٌ في مكان معين كما الطب ورسالته على إنقاذ الإنسان ومساعدة الإنسان.
وعن التقارير الطبية التي تُعطى في أقل الاحيان في غير مكانها، قال النقيب المراد: هذا مايُرتب مسؤولية جزائية، فهي تذهب الى قانون العقوبات كالتزوير وماشابه ذلك، فعندما يُعطي الطبيب تقريراً طبياً كاذباً كي يُستخدم أمام القضاء، يُحدث مسؤولية جزائية مباشرة، مما يُضطر القضاء الى تعيين أطباء آخرين لإثبات هذه الواقعة، وفي مكانٍ معين ثبتت في مفهوم إعطاء تقرير منافي للحقيقة، ففي مفهوم المسؤولية الجزائية تبقى قائمة ، كجريمة تزوير تقارير الأطباء، فإذا أستطعنا أن نُبقي المسؤولية مدنية في إطار جميع الملفات المحكى عنها، وتبقى المسؤولية جزائية فقط عند حدوث تزويرٍ معين لتغيير واقعٍ معين ..

وختم النقيب المراد داعياً نقابات المهن الحرة في الشمال الى التضامن لدراسة إقتراح تعديل قانون في مسار العمل القضائي عند حصول اخطاء طبية في مكانٍ معين، وهذا الإقتراح قد يُسهم في المعالجة، لاننا حرصاءٌ أيضاً على حقوق المتضرر آيً كان، فرسالتنا وأخلاقيتنا وأدبياتنا المهنية تقول هذا، ولكننا لن نسمح أيضاً ان يُستغل هذا الحادث في مآرب أخرى، تضر بالطبيب وسمعته والجسم الطبي ككل، فلا بُدّ أن نفكر جميعاً في سبيل إيجاد مسارٍ قانونيٍ مُعدلٍ للمسار الحالي، يكفي أن يوصلني الى حقي اذا كان لي حق.


ثم شارك النقيب المراد في الإحتفال الذي دعت إليه نقابة أطباء لبنان – طرابلس، بمناسبة إنعقاد المؤتمر الـ 44 لإتحاد الأطباء العرب في طرابلس في مركز الصفدي الثقافي، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلاُ بالنائب السابق مصطفى علوش ،الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بعزام عويضة، الوزير عادل أفيوني ممثلاً بسعدالله صابونة، النائب عثمان علم الدين، أحمد الصفدي ممثلاً النائب السابق محمد الصفدي، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، راعي ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت إفرام كرياكوس ممثلاً بالأب نقولا رملاوي، أمين عام إتحاد الأطباء العرب أسامة رسلان، نقيب المهندسين بسام زيادة، نقيب أطباء الأسنان رولا ديب، نقيب أطباء لبنان - بيروت ريمون الصايغ، نقيب أطباء لبنان - طرابلس عمر عياش، نقيب اصحاب المستشفيات سليمان هارون، رئيس مصلحة الصحة جمال عبدو، وحشد من النقباء السابقين واعضاء الوفود العربية المشاركة في مؤتمر إتحاد نقابات الأطباء العرب.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0