الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | توصيات صحّية في زمن الأعياد، من إختصاصيّة التغذية رنا أبو مراد

توصيات صحّية في زمن الأعياد، من إختصاصيّة التغذية رنا أبو مراد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ها هو زمن عيد الميلاد ورأس السنة يطلّ علينا ككل عام، وغالبا ما تتفشى ظاهرة مخالفة الأنماط الغذائية المعتادة إلى حدّ المبالغة في بعض الأحيان، مسببةً بذلك زيادة وزن واضطرابات في الجهاز الهضمي. ولكي نحظى بموسم أعياد سعيد وصحيّ ولتفادي زيادة الوزن في موسم الأعياد، لكم منّي أنا، إختصاصيّة في التغذية وإدارة الصحّة #رنا_أبو_مراد، بعض الإرشادات التي يُفضّل مراعاتها. أولاً، الحرص على تناول الوجبات الاعتيادية، إذ يُفضّل عدم الذاهب لعشاء عيد الميلاد و عشاء رأس السنة على معدة فارغة، حتى يتسنّى لكم الإستمتاع بوجبة عشاء فاخرة تفوق حد الإشباع. ثانياً، ضرورة تناول وجبة الفطور أثناء العيد، فهي تزوّد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالنشاطات اليومية ولتفادي حدوث الصداع ونقص السكر في الدم خلال النهار. ثالثاً، يجب تناول الطعام ببطء خلال المناسبة والإستمتاع بتذوّق الطعام كون أنّ العقل يحتاج إلى 20 دقيقة حتى يتلقى اشارة من المعدة بالشعور بالشبع. فمهما كانت كميّة تناول الطعام خلال العشرين دقيقة لن يتلقى العقل اشارة بالشبع وبالتالي يتناول الشخص المزيد من طعام لا يحتاجه جسمه والنتيجة تراكم الدهون والسمنة. بينما إذا كان تناول الطعام ببطء خلال ال 20 دقيقة فسوف تتقلّص كميّة الطعام المتناولة. بالإضافة الى ذلك، يجب عدم تناول وجبات رئيسية عديدة خلال اليوم وعدم الافراط بأكل كميات كبيرة من الأرز واللحوم أول أيام العيد. بل من الأفضل تناول وجبات صغيرة ومتعددة غنية بالسلطة الخضراء والخضار المطبوخة. تجدر الإشارة إلى أنّه في حال المعاناة من وضع صحّي معيّن، فمن المهمّ جدا الإلتزام بتناول الطعام المناسب. خاصة في حالة الإصاية بضغط الدم أو السكري أو الكولسترول أو خلل في الغدّد أو قصور في القلب أو الفشل كلوي وغيره... فمن الضروري عدم تناسي ما يعاني منه الإنسان من أمراض ومشاكل صحية . كما وأنّه يجب تنظيم وجبات الطعام بشكل متّزن ومتنوّع وبذكاء، فعلينا الحرص على أن تتضمن الوجبات على خيارات غذائية صحية غنية بالخضار والألياف مع مراعاة التقليل من الصلصات الدسمة والأطعمة المقلية والملح والسكر. يمكن اختيار الأصناف الصحية أي الإبتعاد عن الأطعمة الدسمة الغنية بالدهون والأطعمه المعلبة والحلويات الغنية بالسكريات والأصباغ الملونة. ناهيك عن ذلك، من أهمّ العوامل التي تحول دون وقوع الإنسان في إغراءات الأطعمة غير الصّحية والإسراف بالكمّيات، هي قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء والأحباب في أمسية عيد الميلاد وفي أمسية رأس السنة، إذ علينا ألا ننسى وننحرف عن المعنى الحقيقي لعيد الميلاد الذي يكمن أولا في التسامح وتبادل الحبّ والعطاء والتضحية والمشاركة. من المفضّل الحرص على قضاء أوقات مرحة مع العائلة والأصدقاء أثناء تناول الطعام بحيث تستطيعون تمضية الوقت والتسلية بالأحاديث عوضاً عن تناول الوجبات الدسمة والحلويات. من المهمّ عدم الإفراط في تناول الحلويات و تجنب أكلها بكميات كبيرة في العيد لتجنّب الإصابة بالسمنة كونها غنية بالسكريات والدهون والسعرات الحرارية العالية. وهذه ظاهرة يعاني منها معظم الناس خلال زمن الأعياد، فتعود عليهم بالشعور بالذنب في فترة ما بعد الأعياد، فيبادرون الى إتّباع حمية غذائية قاسية لخسارة الوزن. فنصيحتي للجميع، تصغير حجم قطعة ال Buche de Noël أو الحلوى أوالكوكيز وتناولها مباشرة بعد وجبة الأكل ليس بعد فترة طويلة لتجنّب إمتصاص أكبر قدر ممكن من السكر والدهون. بالإضافة الى اختيار أنواع الحلويات التي تكون خالية قدر المستطاع من الألوان والأصباغ والإضافات الغذائية الضارة المحتوية على تركز عالي من السكر. إلى جانب هذه النصائح، من المفضّل عدم الإفراط في شرب الكحول وخاصة اثناء المعايدات، لاحتوائها على سعرات حراريّة، لذلك يجب عدم تخطّي كأس واحد للنساء وكأسين للرجال. بل من المحبّذ الإكثار من شرب الماء المعدنية لما لها من فوائد لخلايا الجسم الجلديّة والعصبيّة وللأعضاء الأساسيّة كالدماغ والقلب والكلى. من الضروري التقليل من استهلاك المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة لأنّها تسبب ترقّق العظم والأرق وتسارع في دقّات القلب، إذ ممكن أستبدال هذه المشروبات بكافة أنواع المشروبات الساخنة كالشاي والزنجبيل والبابونج واليانسون والخبيّزة والقليل من القهوة، أو بكافة أنواع العصير الطبيعي لاحتوائه على الألياف التي تسهّل عملية الهضم ومفيدة للأمعاء. أخيراً، أدعو الجميع للقيام بتمارين رياضية خفيفة اثناء ايام العيد، فالرياضة تساعد على ايجاد التوازن الغذائي في الجسم وتحسين كفاءة الدورة الدموية. كما وأن الرياضة تساهم في زيادة إفراز كميّات مادة ال Beta-Endorphin في الجسم التي تهدىء الأعصاب وتخفف من الضغوط النفسية، وتشعر الإنسان بالثقة في النفس والسعادة، وأيضا تزيد من عملية حرق السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة. من هنا نرى أهمية الإلتزام بعادات غذائية صحيّة أثناء فترة الأعياد لتفادي حدوث مضاعفات وأمراض صحيّة. ومع قدوم العام الجديد سارعوا بإتخاذ قرار مهم في حياتكم وهو التخلّص من الوزن الزائد والتخلي عن العادات الغذائية الخاطئة المتبعة سابقا والإلتزام بالحمية الغذائية المناسبة لوضعكم الصحّي لتحظوا بصحة جيدة في العام الجديد. مع تمنياتي للجميع بعيد ميلاد سعيد ورأس سنة جديدة مليئة بالخير والحب والعطاء والصحة الجيدة والحظ والبركة. - رنا أبو مراد -

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0