الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | أيقونة» القضاء تهوي.. إلى الفضاء

أيقونة» القضاء تهوي.. إلى الفضاء

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

جورج بكاسيني

     


.. «أرجو منك أن تتمنّى على دولة رئيس الحكومة إنصاف القضاة. فلا دولة من دون قضاء.. ولا عدل من دون قضاء.. ولا استقرار من دون قضاء. حرّاس العدالة يستحقّون أكثر من غيرهم. القضاء أولاً»، قالت «الريّسة».

كان ذلك في أواسط نيسان الماضي. وكانت المرّة الأخيرة التي أسمع فيها صوتها، الذي كانت تتعمّد الحفاظ على نبرته المعتادة لئلا يشعر أحد بأن المرض أقوى منها.

كانت صلبة كسنديان تنّورين، وعذبة كشلالات جزّين.

جمعت الصدق من طرفيه. لم يقوَ المرض الذي فتك بها على أن يأتلف معها. عاندته ليس لأنه الطريق إلى الموت، وإنما لأنه خبيث بخلاف وضوحها وصدقها وجرأتها. لم تهَبْ كبيراً مهما علا شأنه. كانت أقوى من كل الأقوياء لأنها كانت تتحامى بسلاح واحدٍ هو القانون.

"الريّسة" ماري دنيز قامة قضائية استثنائية. تركت وراءها تجربة تصلح أن تُدرَّس في كبرى كليات الحقوق. رصانتها ذهبت مثلاً في أروقة قصر العدل. أنصفت حيث لا يقوى المظلومون، وعَدَلت حيث لا يجرؤ الآخرون.

كانت «أيقونة» القضاء. وستبقى.

صحيح أن ماري دنيز المعوشي طربيه هَوَت، لكن إلى فوق.. إلى الفضاء، حيث هي على موعد مع الكبار والعمالقة أمثالها، بدلاً من شياطين الأ
almustaqbal
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0