الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | وصلت إلى التصفية ما قبل النهائية لجائزة ايبرد العالمية: علويّة صبح هل تهزم كبيرين كباموك وكاداري؟

وصلت إلى التصفية ما قبل النهائية لجائزة ايبرد العالمية: علويّة صبح هل تهزم كبيرين كباموك وكاداري؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بول شاوول

أعلنت لجنة تحكيم جائزة ايبرد العالمية في دورتها الأولى قائمتها القصيرة التي تضم ست روايات هي «مريم الحكايا» للروائية اللبنانية علوية صبح، «العالم كله مرحلة» للكاتب الروسي بوريس أكونين، و«بيلارونا» للروائية الكرواتية داسا درنديد، و«نيش الخائن» للكاتب الألباني اسماعيل كاداري، و«امرأة الشعر الأحمر» للتركي أورهان باموك، و«اسطنبول اسطنبول» للتركي برهان سونميز.

يُذكر أن البنك الأوروبي للتطوير والإعمار أطلق العام الماضي بالتعاون مع معرض لندن للكتاب هذه الجائزة الدولية التي تعكس إبداع 40 بلداً يستثمر فيها البنك من المغرب إلى منغوليا، ومن أستونيا إلى مصر.

وسيتم منح الجائزة لأفضل عمل روائي مترجم من اللغة الأصلية الى الإنكليزية، ونشر في بريطانيا خلال العامين المنصرمَين.

تنقسم الجائزة مناصفة بين المؤلف والمترجم، لتكون الجائزة الأدبية وقدرها 20 يورو تتولى الدفاع عن فن الترجمة.

وصرحت روزي غولد سميث، رئيسة لجنة التحكيم أن أهمية الجائزة تكمن في المسافة الجغرافية التي تغطيها، لتتّسع هكذا لكتّاب عالميين من أوروبا إلى الشرق الأوسط ومن أرمينيا إلى ألبانيا، ودول البلطيق وخارجها.

وأضافت «ساهمت قراءاتنا لهذه الأعمال في توسع مفهومنا للرواية العالمية المعاصرة، فقرأنا رواية تحكي عن نساء اسطنبول وتعرفنا الى حب شائك في بيروت، ومذكرات من المغرب، وكوميديا سوداء من ألبانيا وهجاء روسي صلب..».

وعلّق كولم لينكولن نائب الأمين العام في البنك الأوروبي للتطوير والإعمار «هدف الجائزة ليس تسليط الضوء على أفضل رواية عالمية مترجمة الى الإنكليزية فحسب، بل تشجيع الناشرين في العالم الناطق بالإنكليزية على إعطاء أهمية أكبر للروايات العظيمة التي كتبت في الأصل، بالعربية والتركية والروسية وسواها من اللغات في منطقتنا الشاسعة».

علوية صبح، تنافس في التصفية ما قبل الأخيرة، بعض كبار الروائيين العالميين المكرّسين، كالألباني كاداري (الذي ينتظر منذ مدة طويلة سحب اسمه من أدراج نوبل، وهو مستحقها، للنتاج الضخم، المتنوع، الذي أصدره من خلال عشرات الروايات المترجمة إلى العديد من اللغات العالمية. ومن لا يعرف موقع كاداري في بين الروائيين الكبار أمثال بول بوشر، ودليليو، وسيكين، وسولجتسين، وفيليب روشيه... وكذلك - التركي باموك (نوبل)، وهؤلاء جميعاً على لوائح نوبل منذ سنوات عديدة.

علوية صبح، وباكورتها الروائية «مريم الحكاية»، اخترقت العالمية من دون السعي إليها، لا بالعلاقات ولا بالوسائل بل هي العالمية التي سعت إليها، عندما ترجمت روايتها الى لغات عدة كالفرنسية والإنكليزية والألمانية، ونالت استقبالاً نقدياً لافتاً.

إنها اللبنانية التي عاشت حروب بلدها كلها، وشهدت انزلاقاته القاتلة إما نحو الاحتلالات أو الوصايات، فإلى الطائفية. وأعمالها، تصب في محاولة كسر هذه الجدران السميكة (وإن وهمية) بين اللبنانيين، والتوقف طويلاً عند أحوال المرأة في هذه المطحنة الساحقة. ها هي بنت الجنوب، بنت القريبة النائية، وبنت بيروت، والمناضلة ضد الاحتلال الإسرائيلي تقف لتنافس كبار الروائيين في العالم... ولو علمنا أن التصفية السداسية ما قبل النهائية التي تستبقي 3 من أصل الستة، ليتم اختيار أحدهم فائزاً، قد أسقطت في غربلتها بعض الأسماء الروائية البارزة، كالمغربي الطاهر بن هيلون وسواه.. لاكتشفنا أن رؤية علويّة صبح، اخترقت عشرات الأسماء المشاركة لتصل إلى هذه النهائيات.

والمصادفة الرائعة أن ترشيح علويّة للجائزة، تزامن مع ترشيح المخرج اللبناني الدويري إلى الأوسكار ضمن التصفية الأخيرة، بين مخرجين كبار، وأفلام عالمية.

كأنما نعود إلى الزمن الذي كان بلدنا يحفر كل يوم موقعه الإبداعي في العالم العربي وأبعد منه، من الشعر، إلى المسرح، والفن التشكيلي، والسينما، والفكر.

إنه الوجه المضيء للبنان يجسّده كل من صبح والدويري؛ لعله يبدو قليلاً من ذلك «اللبنان» الذي شوّهته الحروب، وداست تنويره الطائفية والطائفيّون.

وهنا بالذات، نتمنى أن تكتمل الفرحة بفوز الدويري بالأوسكار، وصبح بجائزة «ايبرد» العالمية للرواية.

ب.ش

كلام الصور

1 - علوية صبح

2 - كاداري

3 - باموك

almustaqbal
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0