الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | كيف نحوّل الأمنيات واقعاً في السنة الجديدة؟

كيف نحوّل الأمنيات واقعاً في السنة الجديدة؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

سابين الحاج

على عتبة العام الجديد، كثير من المشاريع في بالنا تبصر النور ونتمنّى أن نحقّقها خلال الأشهر المقبلة. بعض هذه الأماني يرتكز على فرص ذهبية ويتطلب تحويلها إلى واقع الحظ المطلق، ولكن بعضها الآخر يتعلق بالتزامنا ومثابرتنا على العمل والعطاء وصنع التغيير في حياتنا.

تحلم رشا بجسد نحيف، وتريد إنقاص 20 كليوغراماً من وزنها. هي ترسم في خيالها صورة لقامتها، وتراها رشيقة ومنحوتة ما يخوّلها ارتداء ما يحلو لها من الملابس. من جهته، يريد جهاد التوقف عن التدخين والالتحاق بالنادي الرياضي والمواظبة على التمارين لعلّه يربّي بعض العضلات المفتولة ويتمتّع بجسد صحي.

أما ريما فتطمح إلى ادّخار المال وتخفيف الصرف على الكماليات، وتتوق أختها غادة إلى التسجيل في صفوف اللغة الانكليزية ومتابعة الدروس لعلّ ذلك يدعمها في نيل منصب مهني جديد... نعم، إنّ وقوفنا على مشارف العام الجديد يساعدنا على فَبركة الكثير من الأحلام المقبلة.

هل تتحقق؟

للأسف، تؤكد بعض الدراسات والاحصاءات أنّ 78 في المئة من الأشخاص لا يتمكنون من تحقيق قراراتهم بالتغيير مع كل بداية عام، وهي قد تبقى نفسها من عام لآخر من دون تسجيل أي تقدم يذكر.

ماذا نفعل؟

يؤكد الخبراء أن مجرّد اختيارنا بداية السنة الجديدة لدفع أنفسنا إلى التغيير يظهر أن لا إرادة حقيقية لدينا، وأننا كثيرو الرغبات ولكن بعيدون عن الواقعية. فمن أراد التغيير فعلاً وإجراء التحسينات على حياته لا ينتظر عاملاً خارجياً يحفّزه مثل بداية العام، بل يُبادر في أي لحظة إلى صنع ما هو جديد، ومفيد.

إذا أردتم إجراء التغييرات على حياتكم لا تنتظروا نهاية عام وبداية آخر، بل كونوا واقعيين وباشروا في أي وقت. وتذكروا أنّ الإرادة وحدها لا تكفي للانجاز، خصوصاً إذا نظرنا إلى إمكانية الفشل، فالتفكير بالنواحي السلبية لقراراتنا يغلب عزيمتنا، ويكون قادراً وحده على ثَنينا عن تحقيقها.

في هذا السياق، يشير المتخصّص البريطاني في علم النفس، ريتشارد وايزمان، إلى أنّ الناس تنجح في تحقيق أهدافها إذا حدّدت أهدافاً سهلة المنال، وذلك من خلال تقسيم الكبيرة منها إلى مراحل سهلة التنفيذ، ومكافأة أنفسهم بعد تخطيها. ولا تنسوا وضع احتمال الاخفاقات نصب أعينكم لكي لا تفقدوا الأمل وتتراجعوا أمام أول فشل أو خطأ ترتكبونه على طريق النجاح.

مثلاً، عندما يبني شخص مكتنز الأحلام بجسد نحيف ويقرر الحصول عليه ابتداء من رأس السنة، ناوياً بذلك تحقيق ما لم يفلح في تحقيقه منذ سنوات، فإنّ حظوظه بالنجاح لن تكون كبيرة. ولكن البدء مباشرة بتقليل نسبة الحلويات التي يتناولها تدريجاً قد يوصِله إلى نتائج إيجابية، ويضعه على طريق تحقيق الهدف رويداً رويداً.

طبعاً لا يجب أن يتراجع هذا الشخص عن تحقيق هدفه إذا لم يشعر بالتغيير الجذري منذ مبادراته الأولى، فترك النادي منذ الشهر الأول لعدم تحقيق النتائج المرجوّة مثلاً لن يكسبكم جسد الأحلام، بل يجب التحلي بالصبر والمثابرة والشجاعة للمضي قدماً.

إذاً، على مدخل العام الجديد، من المفضّل عدم بناء الأحلام ونسج الوعود لأنفسنا بمستقبل أفضل، بل المباشرة بالتنفيذ واتخاذ بعض الخطوات العملية الفعالة بعيداً عن الأوهام وإطلاق الأمنيات.

aljomhouria

التعليقات
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0