الرئيسية | الصفحة الرئيسية | إقتصاد | دعا إلى التركيز على السياحة والاستثمارات لبلوغ اقتصاد منتج حمود: سنصدر هذا الأسبوع تعميماً لتوضيح آلية تطبيق الـIFRS9

دعا إلى التركيز على السياحة والاستثمارات لبلوغ اقتصاد منتج حمود: سنصدر هذا الأسبوع تعميماً لتوضيح آلية تطبيق الـIFRS9

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

هلا صغبيني

أيام قليلة تفصل المصارف عن بدئها تطبيق المعيار المحاسبي الدولي الصادر عن مجلس معايير المحاسبة الدولي والمعروف بـIFRS9 في 1/1/2018، وسيصدر عن لجنة الرقابة على المصارف تعميم يوضح آلية تطبيق هذا المعيار، وذلك بعدما تمنت المصارف في اجتماعها الأخير مع حاكم مصرف لبنان أن يضع توجيهات مفصلة حول آلية التطبيق باعتبار أن التعيمم الأساسي الصادر عن المصرف المركزي الشهر الماضي والذي يحمل الرقم 143، «عام جداً ولا يتضمن النسب المطلوبة ولا سيما تلك المتعلقة بالتعرض للمخاطر السيادية رغم كون هذه المخاطر تُشكل بين 40 في المئة و60 في المئة من مجموع ميزانيات المصارف وتالياً من قيمة ما يُعرف بالخسارة الائتمانية المتوقعة».

ولذلك، فإن التعميم الذي سيصدر هذا الأسبوع سيوضح كيفية إعادة احتساب طريقة الفوائد الموقوفة للقروض المصنفة دون العادي بشكل لا يضغط على رساميل المصارف.

رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود اعتبر أن تشدد المصرف المركزي في تطبيق هذا المعيار الدولي هو لتوفير المزيد من الحماية للمصارف اللبنانية، باعتبار أن المعيار الجديد سيحقق مصلحة أكبر لها وللزبائن من جهة، وسيبقيها مواكِبة لأحدث التشريعات والمتطلبات العالمية من جهة أخرى، ما يُعزز مكانتها وسمعتها العربية والدولية.

حمود الذي التقى بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت لبنان بين 6 كانون الأول الحالي و13 منه للاطلاع على آخر التطورات المالية والنقدية، قال إن البعثة «لم تبدِ قلقاً على الوضع النقدي تحديداً، باعتبار أن القطاع المصرفي لا يزال قادراً على خدمة الاقتصاد وتلبية حاجات زبائنه بفعل سيولة وملاءة مرتفعتين يتمتع بهما القطاع. فنظرة المجتمع الدولي إلى القطاع المصرفي اللبناني بأنه قطاع مرن يتمتع بملاءة جيدة وسيولة مرتفعة وربحية مناسبة، وهو يتطلع ليكون للمصارف دور أكبر في تمويل الاقتصاد المنتج، وبالتالي تقليص دورها في تمويل عجز الخزينة لأن هذا الأمر سيترافق مع نمو اقتصادي من شأنه توفير فرص عمل وتحقيق توازن في المالية العامة».

وتناول حمود في حديثه لـ«المستقبل» تداعيات إعلان استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري والعودة عنها على الأوضاع المالية والنقدية، فقال إنه «لم يكن هناك خوف في تغير سعر صرف الليرة جراء الأزمة التي هي محض سياسية. ولكن، وبما أنه يستحيل حلول مؤسسة أو إدارة مكان كل المؤسسات، فالمطلوب تكاتف كل المؤسسات والإدارات والمرافق من أجل النهوض بالبلد.. كما أننا ننظر باهتمام شديد إلى إنجاز الانتخابات النيابية المنوي إجراؤها في العام المقبل لإكمال عمل هذه المؤسسات، وبالتالي إبعاد أي احتمال لخفض تصنيف لبنان».

ولفت حمود إلى أنه «من غير الممكن الاعتماد لفترة طويلة على الاقتصاد النقدي رغم أن الوضع النقدي الحاصل في لبنان اليوم هو المسعف الأول الذي حمى الاقتصاد والمالية العامة، وهو قادر على هذا الأمر لفترة. لكن لا يجوز التسليم باستمرار هذا الوضع. فنحن بحاجة على المدى الطويل إلى اقتصاد منتج ومالية عامة متوازنة».

أما أسباب الاعتماد على الاقتصاد النقدي، فتعود إلى تراجع المصادر التي من شأنها تعزيز ميزان الحساب الجاري ألا وهي التحويلات والسياحة والاستثمارات. فـ«السياحة تعاني، وحجم الاستثمارات تراجع، لذلك يتم اللجوء إلى أدوات نقدية لا تُشكل رافعة حقيقية للاقتصاد على المدى الطويل. وبالتالي، فإن التركيز يجب أن ينصب على إعادة تفعيل السياحة واستقطاب الاستثمارات».

هناك حلول بسيطة يمكن العمل عليها من شأنها أن تساعد على تنشيط السياحة والاستثمارات وبالتالي تخفف الضغظ على السوق النقدية والاقتصاد النقدي، أبرزها «إعطاء صورة حقيقية بوجود استقرار سياسي وأمني ومراعاة تطبيق القوانين خصوصاً في النواحي المدنية، والإبقاء على علاقات متينة وجيدة مع الخارج. يستكمل هذا الأمر مع ملف النفط الذي استفدنا من القوانين التي أصدرها لبنان في هذا الجانب بأن له احتمال حياة اقتصادية، وهو ما من شأنه أن يُبعد أيضاً شبح خفض التصنيف». أضاف: «صحيح أن الفضل يعود إلى السوق النقدية في حماية اقتصاد لبنان في فترات الضعف، إنما لا نستطيع أن نعتمد على الاقتصاد النقدي لفترات طويلة رغم ما أنجز من معجزات في الحركة النقدية المصرفية في إكمال لبنان مسيرة سمعته المصرفية والمالية حتى اليوم. فلولا الحركة النقدية لكانت سمعة لبنان المالية ضربت».

ومن بين الخطوات الواجب القيام بها على طريق الوصول إلى اقتصاد منتج، العمل على تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو أمر يُعزز الاستثمار لا سيما أن أبواب الاستثمار كثيرة إن في البنى التحتية أو في المرافق الاقتصادية كافة.

الفوائد

كيف يمكن أن ننادي باقتصاد منتج في وقت تشهد معدلات الفوائد ارتفاعاً، وهو ما من شأنه أن يقوّض مساعي النمو؟ يقول حمود هنا إن تداعيات الاستقالة لم تكن بسيطة، إذ أدت إلى زيادة معدلات الفوائد على الليرة بـ 2 في المئة وهو سياق سيستتبع في زيادة معدلات الفوائد بالعملات وكذلك على تكلفة دين الدولة. إنما ما كان بالإمكان استمرار ضبط الأمور من دون أن تتحرك الأسواق نحو اتجاه رفع الفوائد. لكنه يتساءل بدوره «كيف يمكن مساعدة الاقتصاد بفوائد وضرائب مرتفعة؟»، ولا يرى حلاً في إعادة تصويب الأمور إلا من خلال إعادة استقطاب أموال إضافية إلى لبنان تعزز الاحتياطات كما الثقة في العملة وتؤدي إلى انخفاض معدلات الفوائد وتحريك عجلة الاقتصاد.

ويرى أن هناك مجالات كثيرة للاستثمار في البنى التحتية وهي تفتح المجال واسعاً أمام ضخ أموال إضافية في إطار «الشراكة»، التي تعني أن تقدم الدولة تسهيلات أمام استثمار القطاع الخاص.

almustaqbal

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0