الرئيسية | الصفحة الرئيسية | إقتصاد | استحقاقات «اليوروبوندز» 8 مليارات دولار في 2018 و2019 «المالية» تجري «استبدالاً» لا يزيد حجم الدين

استحقاقات «اليوروبوندز» 8 مليارات دولار في 2018 و2019 «المالية» تجري «استبدالاً» لا يزيد حجم الدين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

هلا صغبيني

الكلام الذي أطلقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامه من لندن قبل أيام أن «لا إصدار يوروبوندز مرتقباً ولا نية لإصدار جديد في نهاية العام»، في رده على ما أوردته وكالة «رويترز»، كان صائباً. 


فبعد أن ذكرت «رويترز» أن لبنان يدرس إصدار سندات دولارية جديدة، وما استتبعه من توضيح لحاكم مصرف لبنان، ومن ثم تأكيد وزير المالية علي حسن خليل أن إصدار «اليوروبوندز» سيكون خلال أيام، أعلنت «المالية في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي أمس إجراء» عملية استبدال «لسندات خزينة بالليرة يحملها مصرف لبنان بما يوازيها 1.7 مليار دولار من سندات خزينة جديدة بالدولار (يوروبوندز). أي أن هذه العملية ليست إصداراً جديداً بمعنى أنها لا ترتب زيادة في الدين العام الإجمالي الذي بلغ حتى آخر أيلول، 78 مليار دولار، بل في تركيبته بحيث يرتفع الدين بالعملات مقابل انخفاضه بالليرة.


بيان وزارة المالية أمس قال إن الأخيرة «استكملت عملية إستبدال لسندات خزينة بالعملة اللبنانية بقيمة 2562 مليار ليرة لبنانية يحملها مصرف لبنان بما يوازيها 1.7 مليار دولار من سندات خزينة جديدة بالدولار الأميركي أي يوروبوندز». واوضح ان «السندات المستبدلة كان أُصدرت بين العام 2011 والعام 2017 وهي تستحقّ بين اعوام 2018 و2025، بينها قرابة 2000 مليار تستحقّ في العامين المقبلين»، وان سندات اليوروبوندز «توزعت على شطرين: سندات بقيمة مليار دولار أميركي تستحق في العام 2031 بفائدة 7.15 في المئة وسندات بقيمة 700 مليون دولار أميركي تستحق في العام 2028 بفائدة 7 في المئة». 


وقالت «المالية» إن الفائدة «جاءت مماثلة لعوائد اليوروبوندز اللبنانية المتداولة عالمياً في الأشهر الماضية وقريبة لفوائد الإصدار الذي أنجزته وزارة المالية خلال شهر آذار من العام 2017»، و«أن معظم التداول في الفترة الأخيرة كان بين المستثمرين الأجانب عالمياً مع شراء غير ملحوظ من قبل المصارف اللبنانية مما يدل على ثقة محفظات الاستثمار الأجنبية بالأوراق اللبنانية حتى في الفترات التي تصدر عنها تقلبات في الأسعار». 


ولفتت الوزارة إلى أنه بهذا الاستبدال تكون «قد مددت آجال إستحقاق 2 في المئة من إجمالي الدين العام بـ 10.27 سنة ليصبح إجمالي الدين بالعملة الأجنبية 40 في المئة مقابل 60 في المئة دين بالعملة المحلية والذي هو التوزيع الذين تطمح إليه وزارة المالية من خلال إستراتجيتها لإدارة الدين العام». وأوضحت أخيراً أنه «لا ينتج عن هذا الإستبدال إنتقال أموال نقدية بين كل من وزارة المالية ومصرف لبنان، كما لا يسبب ارتفاع الدين العام وإنما يغيّر فقط في تكوينه. ويكون مصرف لبنان بهذا الإستبدال، قد عزز إحتياطه بالعملة الأجنبية من خلال توفر سندات جديدة لإدارة السيولة في السوق المحلية».


ويبلغ حجم استحقاقات لبنان من سندات اليوروبوندز 3.9 مليارات دولار في 2018 و4.1 مليارات دولار في 2019، و3.8 مليارات دولار في 2020.


ويشكل النمو المطرد للدين العام معوقاً أساسياً أمام استعادة الاقتصاد حيويته. ورغم التحذير المتكرر من المؤسسات المالية الدولية لمخاطر زيادة الدين العام إلى الناتج المحلي، إلا أن وتيرة هذه الزيادة لم تتوقف. فقد ارتفع الدين العام بواقع 4.4 في المئة بين نهاية كانون الاول 2016 ونهاية أيلول 2017، أي ما يوازي حوالي 3.3 مليارات دولار في تسعة أشهر مقابل 4.4 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام 2016. وبات الدين الإجمالي بالليرة مقوماً بالدولار يبلغ 48.3 ملياراً، أي بارتفاع 3.3 في المئة عما كان عليه في نهاية العام 2016. في حين يبلغ الدين بالعملات 29.8 مليار دولار بزيادة نحو 6 في المئة عن نهاية العام 2016. ويمثل الدين بالليرة نحو 62 في المئة من الدين العام الإجمالي في حين يمثّل الدين بالعمليات 38.2 في المئة. وتبلغ حصة المصارف من الدين العام حالياً ما نسبته 42.4 في المئة، في حين انها كانت تمسك بما نسبته 47 في المئة في أول تسعة أشهر من العام 2016. وفي ما يتعلق بالدين العام بالليرة، فإن حصة مصرف لبنان تبلغ 50 في المئة (حتى أيلول 2017) مرتفعة عما كانت عليه في الفترة نفسه من العام الماضي حين كانت تسجّل 44 في المئة العام الماضي. 


وفي المقابل، فإن حصة المصارف من هذا الدين تبلغ 34.5 في المئة مقارنة بنحو 40 في المئة العام الماضي. 


وزاد صافي الدين العام، أي الذي لا يلحظ ودائع القطاع العام، بنسبة 5.79 في المئة إلى 67.99 مليار دولار في نهاية أيلول من العام الجاري، من 64.27 مليار دولار في أيلول 2016. 


لا شك أن تحديات كبيرة يواجهها لبنان على مستوى معالجة تنامي الدين العام، ما يستوجب جهوداً جبارة من أجل السعي نحو تحقيق فوائض في المالية العامة تسهم في لجم نموه وإعادة المنحى التصاعدي للفائض الأولي. هذا من جهة. ومن جهة أخرى، السعي إلى تحقيق نمو اقتصادي بوتيرة أعلى من وتيرة نمو الدين. وهذا أمر صعب تحقيقه في أيامنا هذه، حيث أنه قد يصعب حتى تحقيق توقعات مصرف لبنان في بلوغ نمو بـ2.5 في المئة في نهاية 2017.


المستقبل الإقتصادي

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0