الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | لبنان | «الأجواء شبيهة بما قبل اغتيال الرئيس الشهيد ولمستُ ما يُحاك في الخفاء لاستهداف حياتي» الحريري يُعلن استقالته: لبنان لن يكون منطلقاً لتهديد أمن المنطقة

«الأجواء شبيهة بما قبل اغتيال الرئيس الشهيد ولمستُ ما يُحاك في الخفاء لاستهداف حياتي» الحريري يُعلن استقالته: لبنان لن يكون منطلقاً لتهديد أمن المنطقة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أول من أمس استقالته من رئاسة الحكومة خلال وجوده في الرياض، مؤكداً أنه لا يريد «أن يخذل اللبنانيين الذين ستكون لديهم القدرة على التغلب على الوصاية الداخلية والخارجية». واعتبر أن «الأجواء السائدة في لبنان شبيهة بالوضع قبيل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، مشيراً الى أنه لمس ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياته. وشدد على أنه لن يقبل أن يكون لبنان منطلقاً لتهديد أمن المنطقة، ويرفض استخدام سلاح «حزب الله» ضد اللبنانيين والسوريين، محذراً من أن «أيدي ايران في المنطقة ستُقطع، لأن لها رغبة جامحة في تدمير العالم العربي». ووعد بـ «جولات مليئة بالتفاؤل والأمل بأن يكون لبنان أقوى، مستقلاً، حراً، لا سلطان عليه إلا لشعبه العظيم، يحكمه القانون ويحميه جيش واحد وسلاح واحد».

وقال الرئيس الحريري في بيان الاستقالة: «إخواني وأحبابي أبناء الشعب اللبناني العظيم، أتوجّه إليكم بهذا الخطاب في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ بلادنا والأمة العربية، التي تعيش ظروفاً مأساوية أفرزتها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. فأنتم يا أبناء الشعب اللبناني العظيم، بما تحملونه من مُثل وقيم وتاريخ مشرق، كنتم منارة العلم والمعرفة والديموقراطية، إلى أن تسلّطت عليكم فئات لا تريد لكم الخير دُعمت من خارج الحدود، وزرعت بين أبناء البلد الواحد الفتن، وتطاولت على سلطة الدولة، وأنشأت دولة داخل الدولة، وانتهى بها الأمر أن سيطرت على مفاصلها وأصبحت لها الكلمة العليا والقول الفصل في شؤون لبنان واللبنانيين. أشير وبكل صراحة ومن دون مواربة إلى إيران، التي ما تحلّ في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن. يدفعها إلى ذلك حقد دفين على الأمة العربية، ورغبة جامحة في تدميرها والسيطرة عليها. وللأسف، وجدت من أبنائها من يضع يده في يدها، بل ويعلن صراحة ولاءه لها، والسعي الى خطف لبنان من محيطه العربي والدولي بما يمثله من قيم ومثل. أقصد في ذلك حزب الله الذراع الإيرانية، ليس في لبنان فحسب، بل وفي البلدان العربية».

أضاف: «أيها الشعب اللبناني العظيم، خلال العقود الماضية، استطاع حزب الله للأسف فرض أمر واقع في لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة، وهو الموجّه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين، فضلاً عن اللبنانيين، ولست بحاجة إلى سرد هذه التدخلات، وكل يوم يظهر لنا حجمها والتي أصبحنا نعاني منها، ليس على الصعيد الداخلي اللبناني فحسب، ولكن على صعيد علاقاتنا مع أشقائنا العرب، وما خلية حزب الله في الكويت عنّا ببعيدة، مما أصبح معه لبنان ومعه أنتم أيها الشعب اللبناني العظيم في عين العاصفة، ومحل الإدانات الدولية والعقوبات الاقتصادية بسبب إيران وذراعها حزب الله. لقد قرأنا جميعاً ما أشار إليه رأس النظام الإيراني من أن إيران تسيطر على مصير الدول في المنطقة، وأنه لا يمكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج العربي القيام بأي خطوة مصيرية من دون إيران، والذي رددت عليه في حينه. وأريد أن أقول لإيران وأتباعها أنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية، وسوف تنهض أمتنا كما فعلت في السابق، وستقطع الأيادي التي تمتد إليها بالسوء، وكما ردت عليكم في البحرين واليمن فسترد عليكم في كل جزء من أجزاء أمتنا الغالية، وسيرتد الشر إلى أهله. لقد عاهدتكم عندما قبلت بتحمل المسؤولية أن أسعى الى وحدة اللبنانيين وإنهاء الانقسام السياسي واستعادة سيادته، وترسيخ مبدأ النأي بالنفس، ولقد لقيت في سبيل ذلك أذى كثيراً، وترفعت عن الرد تغليباً لمصلحة لبنان والشعب اللبناني، وللأسف لم يزد هذا إيران وأتباعها إلا توغلاً في شؤوننا الداخلية، والتجاوز على سلطة الدولة، وفرض الأمر الواقع».

وتابع: «أيها الشعب اللبناني العظيم، إن حالة الإحباط التي تسود بلادنا وحالة التشرذم والانقسامات وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة واستهداف الأمن الإقليمي العربي من لبنان، وتكوين عداوات ليس لنا طائل من ورائها، أمر لا يمكن إقراره أو الرضى به تحت أي ظرف، وإني واثق بأن ذلك هي رغبة الشعب اللبناني بكل طوائفه ومكوناته. إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي. وانطلاقاً مما أؤمن به من مبادئ ورثتها من المرحوم الشهيد رفيق الحريري ومن مبادئ ثورة الأرز العظيمة، ولأنني لا أرضى أن أخذل اللبنانيين أو أقبل بما يخالف تلك المبادئ، فإني أعلن استقالتي من رئاسة الحكومة اللبنانية، مع يقيني بأن إرادة اللبنانيين أقوى، وعزيمتهم أصلب، وسيكونون قادرين برجالهم ونسائهم على التغلب على الوصاية عليهم من الداخل أو الخارج، وأعدكم بجولة وجولات مليئة بالتفاؤل والأمل بأن يكون لبنان أقوى، مستقلاً، حراً، لا سلطان عليه إلا لشعبه العظيم، يحكمه القانون ويحميه جيش واحد وسلاح واحد».

وختم بالقول: «أشكر كل من تعاون معي ومنحني الثقة. عاش لبنان سيداً حراً مستقلاً، وعاش الشعب اللبناني العظيم».
وفي اتصال مع تلفزيون «المستقبل»، قال الحريري: «ضحيت كثيراً للبلد وآن الأوان للآخرين أن يضعوا مصلحة لبنان قبل أي مصلحة أخرى».

almustaqbal

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0