الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | فاعليات برقايل: لا لتغطية أيّ سلاح مُتفلِّت أو مُخِلّ

فاعليات برقايل: لا لتغطية أيّ سلاح مُتفلِّت أو مُخِلّ

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

مايز عبيد - الجمهورية

بدأت مسألة السلاح المتفلّت وإطلاقُ الرصاص العشوائي في عكّار تتفاعل، ليتكوّنَ رأي عام في المناطق يَستنكر هذه الآفة الخطيرة ويدعو إلى الحدّ منها نهائياً، فعلى غرار دور الدولة وقواها الأمنية في الوصول إلى حلّ لهذه الظاهرة التي تحوّلت عادةً في المناسبات المحزنة والمفرحة وحتى بلا مناسبة أحياناً، يترتّب دورٌ على البلديات والجمعيات والمؤسسات الأهلية والمواطنين.
في هذا السياق، تجري مباحثات في أكثر من قرية وبلدة من أجل الخروج بموقف مشترك يَرفع الغطاءَ عن كلّ مخِلّ بالأمن أو متسبّب بإيذاء المواطنين وإرهابهم، فكانت برقايل البلدةَ الأولى التي بدأت خطواتها العملية في هذا الاتّجاه، فبدعوةٍ مِن جمعية الحداثة وجمعية «البحث عن أرضية مشتركة»، وفي حضور ممثّلين عن المجلس البلدي، والمخاتير والمشايخ والتربويين والمجتمع المدني والفاعليات على اختلافها والأهالي، عقِد لقاء موسّع في جمعية الحداثة في البلدة، ناقشَ قضية إطلاق الرصاص العشوائي والسلاح المتفلّت وضرورة أن تأخذ كلّ فاعليات البلدة موقفاً موحّداً من هذه القضية.

وأكّد رئيس جمعية الحداثة زاهر عبَيد بإسم المجتمع المدني أنّ «برقايل بدأت هذه الخطوة بهذا الاجتماع الموسّع لأهاليها، وهي خطوة إيجابية في الطريق الصحيح»، معتبراً أنّ «حضور جميع فاعليات برقايل هذا اللقاء هو في حدّ ذاته إشارة لرفضِنا هذه الظواهرَ، وتطلُّعِنا إلى التعبير عن مناسباتنا بشكلٍ أكثر حضارةً ورقيّاً وبما لا يتسبّب بالأذى للآخرين».

وأشار إلى أنّ «هذا اللقاء يُشكّل حصناً للبلدة، حيث سنعمل جميعُنا على رفعِ الغطاء عن أيّ مخِلّ أو متسبّب بأيّ أذى، ونحن في هذا الصدد يدٌ واحدة لِما فيه المصلحة العامة للبلدة».

بدوره، تطرّقَ الشيخ محمد المصري إلى القضية من منظور ديني، مشيراً إلى أنّ «الإسلام حرَّم إرهابَ الناس وترويعَ الآمنين، فكيف بقتلِ النفس البريئة؟ خصوصاً أنّنا نرى أنّ إطلاق الرصاص العشوائي في المناسبات يؤدّي إلى حالات وفاة كما حصَل مع الفتاة من آل شاكر في المنية قبل مدة. لذلك فإنّ أهمّية هذا اللقاء أنه يضع الجميع في بلدتنا أمام مسؤولياتهم ليعملَ كلّ منّا من جانبه للحدّ من هذا الفلتان الموجود».

أمّا محامي الدولة عبد الرحمن الحسن، فتطرّقَ إلى الموضوع من منظوره القانوني شارحاً قانونَ العقوبات وموادّه المتعلّقة بإطلاق النار في الأماكن المأهولة وغير المأهولة وما يترتّب على المخِلّين من عقوبات وغرامات، منوِّهاً في الوقت نفسِه بـ«أهمّية هذه الخطوة التي تُتَّخذ في برقايل»، وداعياً كلَّ البلدات والقرى العكّارية إلى «الخطوة نفسِها وأن تكون عوناً للدولة والقوى الأمنية في تطبيق هذه البنود، وكذلك الفاعليات جميعها من أمنية وسياسية إلى رفعِ الغطاء عن أيّ مخِلّ».

وفي الختام، وقّعَ الحضور وثيقة شرفٍ نصّت على «عدم إطلاق الرصاص العشوائي في أيّ مناسبة، القيامِ بحملات ضغط على مختلف القيادات والفاعليات والمرجعيات المحلية لعدمِ ممارسة أيّ وساطات لدى المراجع الأمنية والسياسية والمناطقية لصالح أيّ مخلّ، والعملِ على إقامة الندوات ونشرِ التوعية، إضافةً إلى دعمِ كلّ الأنشطة واحترام كلّ الأنظمة التي تُعزّز من هيبة الدولة وسيادتها والتأكيد على حصرية السلاح بيدِ قواها الشرعية».

وعلى أمل أن تحذوَ كلُّ القرى والبلدات حذوَ برقايل، من المفترض أن تستمرّ الاجتماعات وأن يبقى التواصل قائماً في برقايل لوضع بنودِ وثيقة الشرف موضعَ التنفيذ من الآن وصاعداً.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0