المستقبل اليوم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

ليس مبدأ التوازن بين النفقات والواردات في أي دولة في عالم اليوم، إلا العمود المركزي الذي يستند إليه استقرارها النقدي والاقتصادي وحُسن تدبيرها لشؤونها العامة بما يمنع الخضّات والأزمات والانهيارات.

ولبنان واحد من تلك الدول التي تحاول الأخذ بذلك المبدأ العلمي البحت. سوى أنه يتميّز بخاصيتين. الأولى هي أنه البلد الوحيد في العالم الذي يستضيف عدداً من النازحين يقارب نصف عدد مواطنيه. والثانية انه البلد الوحيد في العالم الذي بقيت حروبه مسيطرة عليه على مدى ثلاثة عقود تقريباً، ويتعرض كل بضع سنوات لحرب إسرائيلية تعيد تدمير ما كان بين الحرب (أو الحروب) السابقة.

وكلفة تلك الحروب، وإعادة الاعمار في الاجمال ومن ضمنها الدين العام وخدمته ثم تداعيات نكبة النزوح على البنى التحتية، ثم ضمور القطاع الخدماتي تبعاً للتأزيم السياسي الاقليمي وغيره، ذلك كله وأكثر منه، يحكم بضرورة العمل قدر الامكان والمستطاع والمقبول على لجم العجز في الخزينة العامة والسعي الى إنضاج مبدأ التوازن بين النفقات والواردات.

وهذه الحكومة تحديداً تُشكر لأنها تمكنت بالتعاون مع كل المعنيين في ظل تلك الظروف المعروفة، من إقرار ما لم تستطع حكومات سابقة إقراره، أي وضع سلسلة الرتب والرواتب موضع التنفيذ وإعطاء الحقوق الى مستحقّيها.

لكن ذلك تمّ بشفافية ووضوح. وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ولا يزال موضوعياً مباشراً وواضحاً بدوره عندما كاشف ويكاشف الجميع أنّ الضرائب التي أقرّها المجلس النيابي بالأمس لا مهرب منها. وإن المزايدات السياسية والشعبوية والانتخابة لا تفعل سوى الاستثمار في الشعارات ومطالب الناس من دون تقديم أي طرح عملي وواقعي يحفظ حقوق هؤلاء الناس وحقوق الدولة وعموم اللبنانيين إجمالاً.
almustaqbal
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0