الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | المرعبي: العنصرية اتجاه النازحين هدفها التطبيع مع نظام البراميل المتفجرة

المرعبي: العنصرية اتجاه النازحين هدفها التطبيع مع نظام البراميل المتفجرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

قاعة المؤتمرات

احتفلت جامعة طرابلس، بتخريج طلابها، في قاعة المؤتمرات في الجامعة، في حضور ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الدولة لشؤون النازحين معين مرعي، ممثل الرئيس نجيب ميقاتي عبد الإله ميقاتي، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، ممثل وزير العمل محمد كبارة سامي رضا، النائب خالد ضاهر، ممثل النائب محمد الصفدي الدكتور مصطفى الحلوة، ممثل الوزير السابق اللواء أشرف ريفي سعد الدين فاخوري، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العقيد عبد الرزاق مالطي، رئيسة منطقة الشمال التربوية نهلا حاماتي، مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، المسؤول السياسي ل"الجماعة الإسلامية" في الشمال إيهاب نافع، وحشد من فاعليات المدينة والخريجين وأهاليهم.

بداية، دخول موكب رئيس الجامعة ومجلس الأمناء والطلاب الخريجين، فتلاوة من القرآن الكريم للمقريء الشيخ عبد الناصر كبارة.

ثم تلا مسؤول الاعلام والعلاقات العامة محمد حندوش رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي "هنأ الطلاب"، متمنيا للجامعة "دوام التوفيق والنجاح"، شاكرا لهم "توجيه الدعوة للمشاركة في الحفل".

ثم ألقى رئيس مجلس الأمناء الشيخ محمد رشيد الميقاتي كلمة، تناول فيها "إنجازات الجامعة الأكاديمية وتقديماتها ومؤتمراتها والاتفاقيات الموقعة مع جامعات وتركيا وغيرها من الجامعات واتحادات الجامعات العربية والإسلامية والعالمية، وإقامة مراكز التدريس في أستراليا وإندونيسيا".

وتوجه إلى المتخرجين ليكونوا "نماذج جيدة في المجتمع ودعاة على قدر من المسؤولية"، مشددا على أن "المؤسسات التعليمية في مختلف مستوياتها تقوم على العقول المستنيرة"، داعيا إلى "نبذ النعرات الطائفية والمذهبية والسياسية وإلى الحوار العلمي الرصين".

ثم ألقى ممثل المفتي دريان كلمة، نقل فيها تحية المفتي دريان إلى الحاضرين وتبريكاته للجامعة وتهنئته للطلاب، معتبرا أن "التكامل هو المنشود بين المجتمع ودار الفتوى، وخاصة على مستوى المؤسسات في ظل تطور الحياة والمجتمع بما يحتاج إلى مؤسسات متقنة البناء وقويمة التنظيم تؤدي أهدافها كالشجرة، التي تثبت التربة عندما تتعمق جذورها".

واثنى على "جامعة طرابلس الشجرة الطيبة وعلمها الصافي بالوسطية وبيان الحق وامتداد صداها في العالم"، معتبرا أن "ما يحقق الراحة والحياة إنما يكون بالعلماء".

ثم ألقى الطالب الصيني شو ما، كلمة الخريجين، منوها ب"إدارة الجامعة"، كما توجه إلى زملائه مختتما بتوجيه رسالة بالصينية إلى أهله وأساتذته.

ثم ألقى ممثل الحريري كلمته، مستهلا بتأكيد "طلب العلم"، مثنيا على "عمل الجامعة"، مباركا للطلاب، متوجها باسم الرئيس الحريري الى رئيس الجامعة وأسرتها وأهالي الخريجين بالتهنئة، مؤكدا أنه "يسعد أن يرى في كل خريج صورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويرى أن أهمية العلم تكمن في مواكبة التطور العلمي وان نكون أقوياء بديننا وحضارتنا واعتدالنا وبناء مناطقنا المحرومة".

وقال: "اني أتوجه بإسم دولة الرئيس الشيخ سعد رفيق الحريري الى صاحب السماحة الشيخ محمد رشيد الميقاتي ولأبنائه الكرام، وإلى السادة أعضاء مجلس الأمناء في جامعة طرابلس والى الهيئة التعليمية، وخصوصا الى أهالي الخريجات والخريجين، بالتهنئة القلبية، وهو الذي يسعده أن يرى في كل طالب علم، طيف الشهيد الكبير دولة الرئيس رفيق الحريري، الذي علم وعمر وحرر واستشهد مؤمنا، ونحسبه من الذين يرفع الله برحمته مقامهم درجات".

اضاف: "لعل دولة الرئيس وعلى خطى والده الرئيس الشهيد، يرى أن أهمية العلم لا تكمن فقط في ما نطمح اليه لأبنائنا، وتأمين مستقبلهم وبناء عائلاتهم، وانما لنواكب التطور العلمي الهائل، الذي يمكننا وحده من أن نكون أقوياء بديننا، أقوياء بحضارتنا، أقوياء بريادتنا، أقوياء باعتدالنا، أقوياء بإيماننا بأهمية بناء الدولة، دولة القانون والمؤسسات دولة إنماء المناطق المحرومة، بدءا من عكار والمنية والضنية وطرابلس الفيحاء، وصولا الى الهرمل وعرسال وشبعا، أقوياء لقول كلمة الحق دون أن نخشى لومة لائم".

وتابع: "من هنا، من طرابلس الفيحاء من هذا الصرح المبارك، نسأل واياكم أين كنا لنكون لولا مبادرة الرئيس الحريري لإنهاء حالة الفراغ بانتخاب رئيس وتأليف حكومة إعادة الثقة؟ التي، ورغم العراقيل وسياسة قطف المكاسب والحصص، التي يتبعها البعض ممن يعملون لمصالح انتخابية طائفية زواربية ضيقة، تسعى هذه الحكومة لإعادة بناء المؤسسات وصولا إلى فرض هيبة الدولة على كامل أراضيها والعمل على نزع الذرائع لعدم بقاء أي سلاح، خصوصا سلاح الغدر وميليشيات السابع من أيار خارج سلطة الدولة، وما الانتصار، الذي حققه جيشنا اللبناني البطل قيادة وضباطا وجنودا بواسل، بتوجيهات القيادة السياسية الحكيمة في معركة فجر الجرود، وما حققته من مفاعيل، الا برهانا دامغا على امكانية بالنهوض بالمؤسسات الشرعية اللبنانية والبناء على قدراتنا الشرعية الوطنية فقط لا غير".

وأردف: "ان ننسى، لا ننسى ما تحاول هذه الحكومة من انجازه، خاصة لجهة إقرار سلسلة الرتب والرواتب، ومن خلال إقرار الموازنة لانتظام عمل المالية العامة. ومن خلال إنشاء البنى التحتية وإعادة تأهيلها، خصوصا في المناطق، التي استقبلت النازحين وفتحت لهم قلوبها قبل بيوتها، رغم الإمكانيات شبه المعدومة، ورغم الدعم غير الكافي للنازحين من المجتمع الدولي".

وقال: "تسعى هذه الحكومة لاستعادة الثقة من خلال جلسات مجلس الوزراء المزمع عقدها في المناطق، التي ننتظر من خلالها إقرار المشاريع المتعلقة بكل منطقة وبطرابلس، خصوصا لما يعول عليها من دور في إعادة الإعمار المرتقبة في سوريا.
ومن جهة ثانية وبالحديث عن سوريا وعن النازحين السوريين والهمجية العنصرية المنسقة اتجاههم وبهدف دفع الحكومة اللبنانية إلى التطبيع مع نظام البراميل المتفجرة والسلاح الكيميائي والمعتقلات في سوريا، نقول لمن يعنيهم الأمر، أن لا تفاوض ولا تطبيع ولا تنسيق مع النظام المجرم في سوريا.
نقول إننا في عكار وفي المنية الضنية وفي طرابلس وفي عرسال وفي البقاع الغربي وفي قرى العرقوب، أي في المناطق التي تستضيف العدد الأكبر من الإخوة النازحين، ونحن أكثر من نعاني من وجودهم ومن أعبائهم على البنى التحتية المعدومة أصلا من طرقات ومياه وصرف صحي وكهرباء ومدارس ومنافسة غير مشروعة في سوق العمل، مع عودتهم إلى بلدهم اليوم قبل الغد، ولكن مع العودة الآمنة تحت رعاية الأمم المتحدة وضمانتها".

أضاف: "منذ بضعة أيام وخلال تفقدي لأحد تجمعات النازحين السوريين في عكار ولدى سؤالي لأحدهم عن مدى رغبته في العودة إلى سوريا، أجابني: "أخشى ما أخشاه هو الاعتقال إذا عدنا. البراميل المتفجرة أهون علينا من الاعتقال في سجون النظام". هذه العبارة تختصر الخوف لدى الإخوة النازحين فليس المهم إيجاد مناطق لخفض التوتر، وإنما وجود ضمانات قوية وفاعلة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بعدم التعرض للعائدين إلى سوريا، وعدم اعتقالهم، وبأن يكونوا آمنين في بيوتهم وأعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم وأعراضهم وأرزاقهم.
وإذا كان الخطاب العنصري البغيض اتجاه الأخوة النازحين، قد وجد أرضا خصبة لدى البعض ممن أساء اليهم بعض النازحين، أو ممن ارتكبت جرائم بحقهم من بعض النازحين، فنقول لهم: إننا معكم لمحاسبة المجرم أيا كانت جنسيته وأيا كانت طائفته".

وتابع: "في هذا السياق لا بد من الاشارة الى ما يلي:

1 - ننسق مع الأمم المتحدة من أجل عودة النازحين الآمنة الى بلادهم حسب مبادئ القانون الدولي وحقوق الانسان.
2 - نحن مع إستمرار فتح الحدود باتجاه عودة النازحين الى بلادهم، عبر تسهيل اجراءات المغادرة وازالة العراقيل المتعلقت باقامتهم.
3 - نحن مع اطلاق آلية تسجيل جميع الأخوة السوريين الموجودين على الأراضي اللبنانية والتنسيق مع هيئات الأمم المتحدة، من أجل تحديد اللاجئين وتمييزهم عن المتواجدين لأسباب تختلف عن التي تستدعي النزوح.
4 - ان هذه الآلية ستمكن الدولة من تحديد أماكن تواجدالسوريين كما انها ستسهل عودتهم، وتساعد في تحديد الوثائق اللازمة لذلك، ومنها تسجيل الولادات بما فيها الولادات المتأخرة وهذا ما تقوم به وزارة الداخلية مشكورة".

وأردف: "لكن يجب أن لا ننسى دور لبنان الرسالة، كما قال البابا يوحنا بولس الثاني وأن هذه الرسالة لا تؤدي دورها من خلال الخطاب العنصري اتجاه أهلنا، ولا نأخذ الجميع بجريرة من أساء إلى الدين والأخلاق والقيم قبل أن يسيء إلى الغير".

وختم "أطلت الخطاب في مناسبة عانقت فيها عقول الخريجين السحاب، ولكن لنؤكد ومن خلالكم على دوركم البناء وعلمكم وشهاداتكم لبناء مستقبل أفضل دون الاستهانة بالحقوق وبالقيم، التي تعلمتموها في هذه الجامعة الرائدة، مبارك لكم التخرج ونفخر بقيمكم ونجاحكم".

ثم منحت الجامعة المفتي الشيخ خليل الميس والدكتور أحمد طوران أرسلان من تركيا والشيخ أحمد بشير الرفاعي شهادات دكتوراه فخرية، وقد توالوا على الكلام ونوهوا بدور الجامعة.

وفي الختام، وزعت الشهادات على الخريجين.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0