الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | لبنان | التقى سلام في المصيطبة رافضاً المزايدة عليه ومؤكداً وقوفه مع عرسال الحريري: القيادات السياسية مسؤولة عن ملف العسكريين الشهداء

التقى سلام في المصيطبة رافضاً المزايدة عليه ومؤكداً وقوفه مع عرسال الحريري: القيادات السياسية مسؤولة عن ملف العسكريين الشهداء

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنه «عندما تمّت عملية خطف العسكريين، كانت مُهمّة الرئيس تمام سلام يومها حماية لبنان، وأن يعمل لتجنّب الخلاف بين الشيعة والسنّة، وهذا هو الأساس، فلا أحد يزايد علينا في هذا الموضوع، أكان تمام سلام أو سعد الحريري، قمنا بحماية لبنان في هذا الموضوع، ولن نسمح لأحد بأن يحاول إشعال الفتنة بين السنّة والشيعة»، مشيراً الى أن «الجيش اللبناني هو لحماية كل اللبنانيين، وأهالي عرسال ليس لديهم شيء يخافون منه، لأنني الى جانبهم، والجيش هناك، ولا أحد يتجرّأ أن يمدّ يده على عرسال، هذا الأمر لم يحصل في السابق، ولن يحصل في المستقبل»، لافتاً الى أنه «إذا أردنا تحديد المسؤوليات فكلّنا مسؤول، وكلّ القيادات السياسية مسؤولة بسبب الخلافات السياسية».

كلام الرئيس الحريري جاء خلال زيارته الرئيس سلام في دارته في المصيطبة أمس، حيث عرض معه الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، وقال الرئيس الحريري بعد اللقاء: «أولاً، لقد زرت الرئيس تمام سلام، وهذا أمر عادي، والموضوع الذي يتم تداوله في البلد، والذي يتمّ تسييسه بشكل كبير، وبرأيي، إن الطريقة التي يتعامل فيها البعض مع هذا الموضوع، تهدف الى إحداث شرخ في البلد». مضيفاً «المرحلة التي حصلت فيها عملية الخطف نعرفها جميعاً، وإذا عدنا بالتاريخ لما حصل يومها، جميعنا نعلم أنه كان هناك خلاف سياسي، واحتقان كبير جداً في البلد، وكان على الرئيس سلام أن يأخذ قرارات تحمي كل لبنان، وهذه المزايدات التي تحصل في ما يخصّ التحقيق أو غيره، جميعنا يريد أن يعرف الحقيقة، ولكن المرفوض هو تسييس هذه الحقيقة».

وقال: «عندما حصلت عملية الخطف، وتمّ التعدّي على الجيش بشكل كبير، وحصلت عدة محاولات لإنهاء هذا الموضوع، كانت هناك خلافات سياسية وقتها، ولكن هل كانت بسبب المخطوفين؟ كلا، أو هل كان محورها أن هناك من يريد أن يحمي داعش أو لا؟ كلا، كلّنا ضدّ داعش، وخلال وجود حكومة الرئيس سلام، جميعنا يعرف أنه حين تولّى رئاسة الحكومة، كلّ الأمور والأحداث التي كانت تحصل في طرابلس انتهت، والارهاب في طرابلس انتهى، وجميعنا رأينا كيف تعاملت الدولة في ما يخصّ منطقة عبرا، وكيف تعاملت الدولة مع أي نوع من الارهاب، وفي هذا الموضوع لا يزايدنّ أحد على إسلاميتنا أو ما نمثّل، كانت هناك مهام صعبة على الجيش أن يقوم بها، وكانت هناك قرارات سياسية، والجيش اليوم ذهب الى منطقة القاع، وحرّر الجرود كلّها، لأنه كان هناك اتفاق سياسي شامل، بأن ينفذ الجيش هذه المهمة».

سُئل: الرئيس سلام دعاكم الى كشف محاضر جلسات مجلس الوزراء، هل ستقومون بذلك؟ أجاب الرئيس الحريري: «ما يعنيني هو التالي: التحقيق الذي طالب به رئيس الجمهورية (العماد) ميشال عون، وهو تحقيق يتعلّق بكيفية قتل العسكريين، ولماذا قُتلوا؟ ولكننا جميعنا ننسى أمراً أساسياً، وهو أن الذين قَتلوا العسكريين هم داعش، نحن نقوم باتهام بعضنا البعض، في مرحلة من المراحل التي نحقّق فيها انتصاراً، فمن قَتل العسكريين هم داعش، وهم إرهابيون، وبالتأكيد ليسوا لبنانيين، لذلك كفى مزايدات وكلاماً في الهواء، وأتمنى على الجميع، أكانوا من السياسيين أو وسائل الاعلام، أن يلعبوا دوراً إيجابياً في الانتصار الذي أنجزه الجيش اللبناني، فنحن دائماً في لبنان نبحث عن الأمر السلبي، بدل أن نبحث عن الأمر الإيجابي، نحن انتصرنا، والجيش اللبناني للمرّة الأولى يرفع علم لبناني في الجرود، وفي منطقة تقع على الحدود، وجميعكم يعلم إننا على خلاف مع النظام السوري بخصوص هذه المنطقة الحدودية، ونحن اليوم نتجادل حول موضوع التحقيق، وهذا يصبّ في إطار المزايدات، لحشر بعضنا البعض، ولكن على ماذا؟ نحن وأهالي العسكريين أكثر الناس المصابين، والبلد هو المصاب الأكبر، لذلك، عندما يُنجز الجيش هكذا إنجاز، حرام أن نُضيّعه في أمور كهذه».

وعن رؤيته للهجمة على أهالي عرسال وبعض القيادات، وهل من ضمانات ألاّ تكون هناك كيديّة في التحقيق؟ أوضح الحريري أن «الجيش اللبناني هو لحماية كل اللبنانيين، وأهالي عرسال ليس لديهم شيء يخافون منه، لأنني الى جانبهم، والجيش هناك، ولا أحد يتجرأ أن يمدّ يده على عرسال، هذا الأمر لم يحصل في السابق، ولن يحصل في المستقبل، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على منطقة عرسال، بل على كل المناطق اللبنانية، يجب الخروج من قصّة أن أهالي عرسال مستهدفون، فالبعض يحاول أن يصوّر الارهاب وكأنه موجود داخل عرسال، فمن قاوم الارهاب في عرسال هم أهالي عرسال، ومن قاتل ضدّه ومنع امتداده الى كل لبنان هم أهالي عرسال».

وأشار الى أن «عدد سكان منطقة عرسال كان قبل النزوح يبلغ 20 أو 25 ألف مواطن، ويختلف هذا الرقم بين الصيف والشتاء، واليوم يبلغ عددهم مع اللاجئين السوريين ما بين 150 و 170 ألف شخص، أهالي عرسال هم أبطال، وتحمّلوا ما لا قدرة لأحد على تحمّله، عرسال مطوّقة، وأهلها لا يستطيعون الوصول الى أرزاقهم، ولا الى الكسارات، والدولة لا تهتمّ بهم، لذلك فلنكف عن المزايدة بهذا الموضوع».

وتابع: «الجيش اللبناني الذي هو لكلّ اللبنانيين، حقق انتصاراً، هذا الجيش في عام 2014، هُوجم، وتعامل مع هذا الهجوم بطريقة حالت دون تفجير الوضع في البلد داخلياً، والقيادة السياسية وقتها، حتى باختلافها وانقسامها، اتّخذت القرارات الصحيحة لحماية لبنان، وعندما كنّا نتكلم عن حوار بيننا وبين حزب الله، ليست الفكرة من ورائه أن نتغاضى أو لا نتغاضى عن أمور معيّنة، فهناك خلافات بيننا وبين حزب الله لا يمكن إصلاحها، ولكننا متفقون مع الحزب على عدّة أمور، من بينها الحفاظ على الاستقرار والأمن في لبنان، لذلك أتمنى على الجميع عدم المزايدة في هذا الموضوع، وإذا أردنا تحديد المسؤوليات فكلنا مسؤول، وكلّ القيادات السياسية التي كانت تجلس على الطاولة مع بعضها، كلّها مسؤولة بسبب الخلافات السياسية».

سُئل: هل سترفعون الحصانة عنها والتحقيق معها أيضا؟ قال الحريري: «نرفع الحصانة عن الجميع، ولكن رفع الحصانة ليست عن السياسيين فقط، فإذا كان بعض السياسيين لعب دوراً، فهناك كذلك بعض الإعلام والكتّاب لعب دوراً خاطئاً، وعملوا بشكل طائفي، وحرّضوا على إشعال نار الفتنة»، مضيفاً «مُهمّة الرئيس تمام سلام يومها كانت حماية لبنان، وأن يعمل لتجنب الخلاف بين الشيعة والسنة، وهذا هو الأساس، فلا أحد يزايد علينا في هذا الموضوع، نحن، أكان تمام سلام أو سعد الحريري قمنا بحماية لبنان في هذا الموضوع، ولن نسمح لأحد بأن يحاول إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، لقد رأينا ما الذي يحصل في الخارج، في سوريا والعراق، ونحن نحمي لبنان من أجل أهل لبنان، داعش قام بهجومه من أجل زرع الفتنة وحرق عرسال، ولإيجاد ردّة فعل من البعض لحرق عرسال، أليس هذا ما كان مطلوباً فتقع حينها الفتنة السنية ـــ الشيعية؟ أليس هذا ما كان مطلوباً يومها؟ لقد دارينا الموضوع، وعضّينا على الجرح، والرئيس سلام عضّ على الجرح أيضاً لحماية لبنان».

من جهته، قال الرئيس سلام: «الرئيس سعد الحريري يأتي الى منزله، ودائماً زيارته عزيزة وكريمة، وأنا أؤكد على كل كلمة قالها الرئيس الحريري، وأضيف إنه في الظروف الصعبة الّتي مررنا بها، كان الرئيس الحريري خلالها يقف مواقف واضحة، على حساب بعض الذين يعتقدون أنّ المزايدة الطائفية أو المذهبية يمكن أن تحقّق شعبية، ففي أحلك وأصعب الظروف، وقف ضدّ الرأي العام وضدّ مشاعر وأحاسيس الناس، لنتمكّن من مجابهة الارهاب وتحصين الوطن، ونحن اليوم نقف الى جانبه، كما كان هو بجانبنا حينها، ومتضامنون لمواجهة كلّ أعداء لبنان، كائناً من كانوا، من الخارج والداخل، وحذارِ من الداخل».

وتابع: «ما قاله الرئيس الحريري سليم وواضح، نعم، إن أكثر ما عانيناه في تلك الأيام وما زلنا نعاني منه هو نحن أنفسنا، فنحن راكضون نتسابق، من منّا يُريد أن يسجّل نقاطاً على الآخر، ومن يريد أن يقول أنا وليس أنت، ولكن هناك وطن بين أيدينا، يجب أن نحافظ عليه ونحصّنه، لقد تم اتخاذ قرارات ومواقف، والرئيس الحريري بالذات، ذهب الى مواقع وأبعاد لم يكن أحد ينتظرها أو يتصورها، هاجسه كل الوقت كان إنقاذ الوطن، وليس تسجيل المواقف، وهو يعرف أنه كان باستطاعته آنذاك، وأن باستطاعته اليوم، وأنا كذلك، أن نسجّل مواقف شعبية ليس لها حدود، ولكن ليس بهذا الشكل نحافظ على الوطن، لم نتعلّم هكذا، ولم نتربّ هكذا، لا أنا في دارة الرئيس صائب سلام، ولا هو في دارة الرئيس رفيق الحريري، لقد تربّينا على مبدأ الوطن أولاً».

وعمّا إذا كان سيكشف الرئيس سلام يوماً عن الذي عرقل في مجلس الوزراء؟ قال سلام: «لا شيء للكشف عنه، ولا لتخبئته، القصّة واضحة للجميع، هناك وطن نريد الحفاظ عليه، وعرسال يجب أن نُحافظ عليها، وهذا ما فعلناه ومستمرون بذلك، وهذا ما يسير عليه الرئيس الحريري، وأنا أعرف أن هناك ملاحظات وانتقادات، وهنا أيضاً أنا أتضامن معه، يجب أن نُهدّئ الأمور قليلاً، والإعلام يجب أن يُهدّئ الأمور أيضاً، فقد أصبح التنافس الإعلامي لإبراز أمور من هنا أو من هناك، وإثارة المشاعر، وهذا أمر يجب أن لا يحصل، لا يجب إثارة الناس، الناس مجروحة، ولا يجب أيضاً إثارة آباء وأمّهات الشهداء، واللّعب على وتيرة مشاعرهم، فهذا أذى وضرر».

وختم سلام: «هذا ما فعله داعش في الماضي، وقام بتأليب الناس ضدّ الدولة والحكومة، فأصبح وكأن الدولة هي من خطف، في حين كان داعش يتفرّج»، متمنياً «أن يكون التضامن شاملاً، ونحن مع الحكومة، ومع الحكومة والرئيس الحريري، وهناك مواقف واضحة جداً، نريد الحفاظ على الوطن والبلد».

almustaqbal
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0