الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | الرجل المناسب في المكان المناسب

الرجل المناسب في المكان المناسب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

حاورته ريتا واكيم الحاج

بعد توليه مهام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة منذ ديسمبر ٢٠١٦ لا شك ان غسان حاصباني من الوزراء  الذي اثبت في وقت قصيرالتزاما ومهنية عالية ويحرص على متابعة كل التفاصيل المتعلقة بمتطلبات الوزارة الموكلة اليه  يمكن ان يقال عنه باختصار :"خير خلف لخير سلف "بالأضافة الى انه يتمتع بشعبية ملفتة في الشارع اللبناني مما يشكل نقاط قوة في مسيرته السياسية

في لقاء حصري لمجلة عيون وفاء ماذا يقول دولة نائب رئيس مجلس الوزراء مع بزوغ عهد جديد لرئاسة الجمهورية وتوصلنا الى نوع من الأستقرار السياسي بعد مرحلة طويلة من الفراغ الرئاسي كيف تسعون على صعيد حكومة ووزارة على  اعادة الثقة بالوضع العام والوضع الصحي بشكل خاص في لبنان  ؟

اعادة الثقة مشروع يقتضي اعادة عجلة المؤسسات الى الدوران وهذا ليس بشأن صعب اذ ان اليات الدولة  موجودة لكن المشكلة في التطبيق كما ان اعادة الثقة تتطلب اصلاحات سريعة وتأمين خدمات بدون اضافة اعباء كبيرة او جديدة على الدولة وبنفس الوقت تخفيف اعباء المواطن ضمن القوانين المرعية الأجراء مما يجعل من الحكومة السلطة التنفيذية لتطبيق القوانين ومحاربة الفساد هذا على صعيد الحكومة اما على الصعيد الصحي فأن الثقة موجودة خاصة بعد ان تبين نتيجة استطلاع "بلومبرغ" ان لبنان يحتل المرتبة الأولى في العالم العربي في الرعاية الصحية بالرغم من النزوح السوري لبنان الأول عربيا وفي المرتبة ال٣٢ عالميا من ناحية نوعية الخدمات الصحية التي يقدمها ووزارة الصحة تعمل حاليا على اصلاح اي خلل وتنظيم القطاع الصحي واعادة احياء الدور الناظم للوزارة من خلال التشريعات لتنظيم  عمل المستشفيات وتحديث تصنيف  accreditation للمسشفيات والمهن الطبية والبروتوكولات المتبعة لمعالجة السرطان التي تشمل اكثر من ١٢٠٠٠  مواطن يعالجون على نفقة وزارة الصحة بالأضافة الى تشريع قطاع الأدوية ومراكز التجميل وسلامة الغذاء التي تشمل مراقبة  المطاعم ,المزارع والمسالخ ونقل هذه المواد الغذائية ... اذا هناك ورشة عمل سريعة  على قدم وساق تقوم بها الوزارة حاليا .

 ما هي المصاعب والمشقات التي تواجه القطاع الصحي عامة في لبنان والتي واجهتموها كوزير للصحة  في المرحلة الماضية  ؟

اكبرتحدي لنا هو في التمويل فهو الى حد ما خجول  خاصة ان القطاع الصحي يصرف عليه الكثير من موازنة الدولة كونه قطاع اساسي ولكن غير مربح للدولة التي تقوم بالتمويل التام لهذا القطاع لذا فنحن نعمل ضمن امكانات ضئيلة لتحقيق انجازات كبيرة ويمكن القول ان تضحيات عظمى  تبذل لأنجاح هذا القطاع .ان التشريع من اولى التحديات بعد ان مرت فترات طويلة والمجلس النيابي معطل لسنوات مع الحكومة السابقة ولم تقر تشريعات بما يكفي على الصعيد الصحي في لبنان بالأضافة الى وجود النزوح السوري اي ان ٤٠٪ من السكان هم من النازحين .تقوم الوزارة مع منظمة الصحة العالمية على تأمين اللقاحات لهؤلاء النازحين منعا لأنتشار الأمراض والأوبئة كذلك تعمل الوزارة عبر مراكز الرعاية الصحية اكثر من٢٠٠ مركز منتشر على جميع الأراضي اللبنانية  ومع البنك والمنظمات الدولية عبر هذه المراكز على تخفيف احتمال دخول النازحين الى المستشفيات ومداواة الأمراض في اولى مراحلها منعا لتطورها .

 بعد اقرار قانون الأنتخاب والتمديد سنة اضافية كيف تقرأون وتقيمون الوضع الأن ؟

ان قانون الأنتخاب لأنجاز تاريخي لبناني-لبناني صنع في لبنان اتفاق لبناني بحت ليس ١٠٠٪ كما يتمناه الجميع لكن يمثل جزء كبير من تطلعات المجتمع اللبناني خاصة انه من الستينيات لم يحصل تعديل او تغيير في القانون بهذا الحجم .انطلقت الأن ورشة عمل الأنتخابات واذا كان هناك جهوزية تقنية فسوف تنفذ قبل المعد المقرر .حاليا انطلق العمل بكل ما له علاقة باولويات المواطن ,حياتهم اليومية ,البنى التحتية .مثلا ترأست كنائب رئيس مجلس الوزراء عدد من الأجتماعات مع المحافظين ورؤساء البلديات وممثلي الوزارات لتحضير ملفات اساسية لمناقشتها في مجلس وزراء يعد في المناطق للبت في هذه الملفات حوالى ١٠٠بلدية مثلت ونحن في مرحلة غربلة هذه المشاريع والرئيس الحريري  حريص على تحقيق هذه الجلسلت في المناطق .وهناك جلسات اترأسها لها علاقة بالتعاون الأوروبي Millenium  Goals او اهداف الألفية من ناحية الصحة ,البيئة ,الأقتصاد ,المجتمع والمؤشرات التي نعمل من خلالها على تحسين الأداء في قطاع البنى التحتية ,الصحة,التعليم والكهرباء ..

حول ملف التجميل  بعد ان ضجت وسائل الأعلام مؤخرا بحوادث مميتة من جراء عمليات التجميل   ,ماذا عن القانون الذي اقر في شباط الماضي حول تنظيم العمل على صعيد مراكز التجميل بعد الفوضى المستشرية في هذا المضمار هل هو في حيز التطبيق ؟هل توردكم شكاوى من مواطنين اصيبوا بتشوهات من جراء عمليات التجميل في هذه المراكز الغير مرخصة من قبل وزارة الصحة وبالتالي غير مؤهلة ؟

ان القانون المتعلق بتنظيم عمل مراكز التجميل الذي اقر في شباط الماضي والذي بموجبه على كل مركز غير مرخص ان يسارع الى تسوية اوضاعه خلال مهلة ٦ اشهرهو في حيز التطبيق الأن وطبعا عند ورود شكاوى تقوم وزارة الصحة بالخطوات والأجراءات اللازمة من خلال متابعة هذه الشكاوى منها الحقيقية فتتخذ ازاءها الأجراءات القانونية بتوقيف المركز المخالف الذي سبب اوممكن ان يسبب اي ضررللمواطنين  ومنها من ليست بحقيقية يجري التحقق منها اولا .وفي مطلع شهر اب المقبل وبعد انتهاء المدة القانونية لتسوية الأوضاع اي مركز تجميل موجود على الأراضي اللبنانية لن يلتزم بهذا القانون سيقفل ..على المواطن ان يعي الواقع ان  مركز التجميل يجب ان تتوفر فيه معايير السلامة وفيه اطر واضحة ومحددة ويستوفي الشروط عبر اختصاصيي جلد وتجميل وان يكون مرخصا من قبل وزارة الصحة العامة حتى يضمن المواطن انه لن يتسبب له بأي ضرر ...ولا يعمدوا للذهاب الى صيدليات او Estheticienne من اجل هذه الخدمات

  ما هي تطلعاتكم الشخصية ؟وهل ترون انه يمكن لوزارة اخرى غير وزارة الصحة ان تناسب تطلعاتكم ؟

ان تطلعاتي هي بالعودة للمؤسسات وتطويرها عبر التكنولوجيا لخدمة المواطن وتحسين الخدمات لمصلحته . لذا فبالنسبة لي اي مكان في هذه الدولة هو جزء من هذا العمل .كما ان القطاع الصحي مناسب لي لما يشمل الناحية الأنسانية الأمر الذي يسعدني ان اعمل في هذا الشأن الأنساني البحت الذي يمس حياة الناس مباشرة .

بما ان وزارة الصحة العامة هي  المسؤولة عن قانون  دور الحضانات  وهي المرجعية القانونية  لها كيف تعمل الوزارة على مراقبة هذا القطاع سيما  تنظيمه من ناحية الترخيص وسير العمل ؟

ان قطاع الحضانات يتطور باستمرار وهو بحاجة لمتابعة هذا الأمرلا يحصل الا بالشراكة مع النقابات والوزارة ترحب بأي افكار تطرح من قبل النقابة من اجل اقتراح انظمة جديدة  اما من ناحية التنظيم فيمكن للبلديات ان تشارك ايضا على صعيد كل مدينة او قرية ... كما يمكن لأي مواطن التبليغ عن اي مخالفة على الخط الساخن للوزارة 1214  عن كل ما يختص بالقطاع الصحي في لبنان . وفي هذا الأطار فأن الوزارة بصدد تفعيل عدة لجان وطنية  مشكلة بالقانون حول تشريعات القوانين  منها لجنة الصحة العليا ولجنة للهيئات الضامنة المشتركة التي تساعد الوزارة على تنظيم الخدمات لكل الجهات الضامنة بهدف تخفيف الكلفة وتنظيم القطاع الصحي بشكل افضل وتحسين ادائه خصوصا وانه خلال السنوات العشر الماضية لم يجري جمع هذه اللجان واطلاق عملها الا من قبل الوزارة الحالية وقد اقرينا كوزير على هذه اللجان لتبدأ العمل  كما رفعنا الى مجلس الوزراء اقتراح تشكيل اللجنة العليا للصحة ليوافق عليه .

ما هي رؤيتكم المستقبلية للبلد هل انتم مع حكومة تكنوقراط ؟ ام تفضلون التركيبة الحالية ؟

ارى البلد متجها نحو استقرار اوسع كلما تجلت الأمور حولنا في المنطقة كلما كان لدينا فرصة اكبر لنطور اقتصادنا ونقطع طرق الفساد عن الدولة وعن المواطن وبعودة العجلة الأقتصادية والنمو والأستقرارلبنان يلعب دورا كبيرا من حيث القدرات البشرية التي يملكها ومن حيث التكنولوجيا ويكون لبنان مصدر للأبداع التكنولوجي ليس فقط في لبنان وهذا ما شهدناه في وزارة الصحة كيف استطعنا بسرعة قياسية ان نطلق تطبيقات وندخل التكنولوجيا والبرمجة المتطورة على اجراءاتنا وبالتالي نحسن في ادائنا وفي اداء الأستشفاء والقطاع الصحي وقد باتت وزارة الصحة نموذجا لأقتصاد ولمجتمع رقمي ومكننة وحكومة الكترونية انا ارى لبنان متجها لمرحلة العالم ما بعد العولمة والثورة الرقمية والثورة الصناعية الجديدة التي يشهدها العالم عبر استخدام التكنولوجيا لتطوير اداء الأقتصاد .كما سيكون لبنان منصة استشفائية لكل منطقة الشرق الأوسط  من حيث السياحة العلاجية وكمركز اساسي للأستشفاء وللأبحاث.ولا ننسى ان لبنان بلد سياحي بامتياز وبلد خدمات وكلما تمتعنا بالأستقرار كلما زاد النمو نحتاج الى تخفيض العجزالموجود في الموازنة  الى صفر وتحويله الى فائض من خلال النمو الأقتصادي وتوجيه الأنفاق في الدولة الى الأماكن الصحيحة وعبر اشراك القطاع الخاص الى الدولة مما يخلق فرصا استثمارية وهو امر صحي جدا  ويزيل العبء عن الدولة ويمكن ان يحصل في سنوات قليلة من خلال تعاون جميع الأفرقاء وبطريقة عملية .كل وزير يجب ان يكون لديه دور تقني وان يكون ملما بالناحية التقنية للأدارة على الأقل ولديه قدرةعلى استيعاب ملفاته ولا يمنع ان يتمتع بموقع سياسي لرسم السياسات وليس تسييس الملفات       

 

 

 

 

 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0