الرئيسية | الصفحة الرئيسية | فن ومجتمع | جوني هوليداي يقاوم مرضه بالفن وبالجمهور وحب الحياة سرطان الرئة لا يمنعه من جولاته الغنائية

جوني هوليداي يقاوم مرضه بالفن وبالجمهور وحب الحياة سرطان الرئة لا يمنعه من جولاته الغنائية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المغني الأميركي جوني هوليداي يتعرض حالياً لنكسة صحية «خطرة» سرطان في الرئة، بعد وقوعه في الكوما عام 2009 و«قرر العودة إلى الحياة لأنه لم يعجبه الموت». تعطش للحياة والفن يقوي من عزيمة نجم الروك. فهو (73 عاماً) يصارع، منذ استمر سرطان الرئة. لكنه هذا لم يمنعه من العودة إلى المسرح وإلى جمهوره، بجولة غنائية سيقيمها قريباً. بالفن يكافح الموت. وبالفن يتمسك بالحياة.

هذه الجولة بـ17 توقيتاً اعتباراً من الخامس من شهر تموز المقبل، يعاضده ويؤازره في ذلك اصدقاؤه وزوجته وأولاده. وقال: «لا شيء يمنحني الرغبة في الغناء سوى عندما أنظر إلى زوجتي وأولادي». (عام 2012)، مؤخراً، رد على سؤال «أصعد إلى الخشبة لتفخر بي بناتي»، واحترامي لزوجتي لاتيستيا يدفعني إلى الاستمرار، وحب الجمهور يمدّني بكل قوى العالم».

«وما يتعرض له «جوني» تجربة يمر بها الكثيرون من الفرنسيين. فأنا أقاوم وأتعالج، أنا في حاجة إلى أصدقائي، والعودة إلى الخشبة تعطيني قوة«(هذا ما صرح به مؤخراً في 4 حزيران في التلفزيون الفرنسي).

ومنذ اعلان إصابته بالسرطان على«تويتر»في 8 آذار، إنكفأ جوني عن الكلام إلى الجمهور ولتوضيح حالته أشار في الأيام الأخيرة«لطالما أصاب المغني ذعر من وجوده على بلاتو التلفزيون، يخشى ألا يحسن التصرف، وان تفلت منه تفاهة ما».

منذ آذار الماضي، موسيقى صغيرة بدأت تسمع من جانب أصدقائه:«وماذا لو كانت هذه جولاته أو حفلاته الأخيرة؟»، وهذا ما جعل التدافع مجنوناً لشراء بطاقات الدخول، والذين لم يتمكنوا من شراء بطاقات قالوا في انفسهم«تباً! فقد تكون هذه المناسبة الفرصة الأخيرة! قد تكون المرة الأخيرة التي سنرى فيها جوني».

ولهذا فإن حفله في مدينة ليل قد اكتملت مقاعده، بنحو 85%، لكن المقربين من جوني قالوا«نحن نعمل على اسطوانته القادمة التي ستصدر في خريف 2018، وسيليها عام 2019 عدة حفلات استثنائية في أماكن لم يسبق أن غنى فيها».

فلتكن الامور واضحة«الموت لن يقع حالياً».

منذ تشرين الثاني 2016 ما زال مصير جوني بين أيدي الأطباء في مستشفى لوس انجلوس، بمساعدة محدودة من الأب ديفيد خياط، الاختصاصي الشهير في المستشفى الأميركي في مدينة نوبي الفرنسية. وفي منتصف تشرين الثاني عندما قصد هذا الأخير لوس انجلوس، رأى أولاً أن يعيده إلى باريس. لكن جوني والمقربين منه رأوا أن وجوده على الأرض الفرنسية قد يكون من الصعب تدبيره. فجوني يحتاج إلى الهدوء لمواجهة هذه التجربة الجديدة، ومستشفى سيدرز رسينا هو أحد أفضل المؤسسات في العالم في معالجة السرطان.

الصدمة الأولى: بعد ستين عاماً من التدخين على جوني أن يقلع عن التدخين، فسجائر«الجيتان»بلانيز والسجائر الالكترونية، يجب الامتناع عنها، وهي خطوات ضرورية قبل أول عملية معالجة كيميائية محدودة في بداية كانون الثاني، حتى اللحظة لا يعرف جوني ما ينتظره، فالاختصاصيون أكدوا له أن العلاجات ستتعبه، ولكنه لن يفقد شعره.

أما جوني فقد وافق على العلاج لسببين: أولهما ليعيش أطول مدة ممكنة، ثانيهما ليستمر في الصعود إلى الخشبة«فهناك أحس بأنني حيّ»(قالها عام 2015)،«أتوقع أن أكون متعباً قبل أن أذهب إلى هناك، أو بمزاج سيئ، أو فاقد الرغبة أن أكون هناك. لكن في الدقيقة الثانية، التي تنطفئ فيها الأنوار، تنطفئ معها كل هذه الشكوك، فهي سبب وجودي».

ولهذا يرى فنان الروك ان هذه الجولات التي سيقوم بها تأتي«هدية من السماء».

إذاً ها هو الهدف الذي يجب ادراكه، سبب آخر يرى فيه وسيلة لقهر المرض، ولكن عليه أيضاً أن يثق بالطب، هو الذي يكره أماكن الاستشفاء. لكن وماذا لو أصابه انهيار جديد؟ فانهيار عام 2012 كان طويلاً ومؤلماً، فخلال خمسة أسابيع عجز جوني عن المشي وعاد إلى الشرب ليعوض التدخين، منهاراً صباحاً، غضوباً مساء. قابل كآبة كبيرة وسورات غضب مفاجئة، وكان يخفي دموعه عندما تعود بناته من المدينة، ملتهماً كميات كبيرة من الويسكي في قاعة السينما الخاصة،«انه رجل في الثالثة والسبعين لا يريد أن يموت، وبات خائفاً من الغد، وعندما يفلت قدرك منك، تقع في خيبة سيكولوجية كبيرة، فلطالما سيطر جوني على حياته ومهنته، فهنا صحته هي التي تغادره.. وماذا يمكن أن يفعل»(كما يقول أصدقاؤه).

بداية آذار كانت نتائج الفحوص مقلقة، وعندما ذهبت ناتالي باي ولورا إلى لوس انجلوس وجدتا جوني ضائعاً، وارتأت زوجته لاتيستيا انه آن الأوان قد أزفّ لقول الحقيقة إلى الفرنسيين.

الآن، ما زال جوني في مستشفى لوس انجلوس، وينقل عنه«لن يسمح للمرض أن يقهره». وتقول زوجته«زوجي صخرة، يخوض هذه المعركة كجندي يذهب إلى الحرب، ببرودة واصرار». وتتردد يومياً إلى الكنيسة الأقرب من منزلها، غالباً ما تبكي، مستفيدة من لحظة العزلة لتبدد مخاوفها.

السبت الماضي كانت زوجته في الحفل تشهد عودة نجم الروك، إذا كانت معركة لم تربح بعد لكن جوني حقق الانتصار الأول: لأنه يكون بين جمهوره في 10 حزيران.

ب.ش


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0