الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | لبنان | مثّل الرؤساء الثلاثة في الاحتفال بالعيد الـ 156 لقوى الأمن وأكد أن الدعم السياسي مؤمّن المشنوق يدعو إلى تطبيق عقوبة الإعدام في حق القاتلين عمداً

مثّل الرؤساء الثلاثة في الاحتفال بالعيد الـ 156 لقوى الأمن وأكد أن الدعم السياسي مؤمّن المشنوق يدعو إلى تطبيق عقوبة الإعدام في حق القاتلين عمداً

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «أهمية بذل السياسيين جهوداً لدعم مؤسسة قوى الأمن الداخلي»، مجدِّداً التزامه «مواصلة دعم هذه المؤسسة العريقة التي واكبت ولادة لبنان الحديث، وما زالت تأخذ بيده صوب المستقبل». وأشار الى «أننا كمسؤولين حرصاء على توفير كل مستلزمات العسكريين، ودعمهم بالإمكانات والسبل كافة. وسيطلب منهم قريباً أن يكونوا حماة العملية الانتخابية التي ينتظرها اللبنانيون، ويتطلعون إلى إجرائها وفق قانون عصري وعادل». وشدد على «ضرورة تطبيق عقوبة الاعدام في حق القاتلين عمداً، ما دامت الجرائم مستمرة». فيما طالب المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بـ «دعم قوى الأمن وتجهيزها، وبرفع الغطاء السياسي عن بعض المرتكبين، خصوصاً في مناطق باتت معروفة من الجميع».

أحيت قوى الأمن الداخلي عيدها الـ 156 في إحتفال أقيم قبل ظهر أمس في ثكنة اللواء الشهيد وسام الحسن - ضبيه، برعاية رئيس الجمهورية ممثلاً بوزير الداخلية الذي مثل أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في حضور وزراء ونواب أعضاء في لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، ديبلوماسيين، ممثل لقائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام لقوى الأمن الداخلي، وضباط ارتباط وقائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب الجنرال مايكل بيري، قادة الأجهزة الامنية، مديرين عامين ومحافظين وقضاة وكبار الضباط وعائلات شهداء قوى الامن وممثلين للمجتمع المدني وشخصيات.

وبعدما وضع المشنوق اكليلاً من الزهر باسم رئيس الجمهورية على النصب التذكاري للشهداء، عزفت موسيقى قوى الأمن معزوفة الموتى، ثم استعرض القوى المشاركة في العرض يرافقه اللواء عثمان، ليبدأ بعدها الاحتفال بالنشيد الوطني ونشيد قوى الامن الداخلي.

كلمة عون

وألقى وزير الداخلية كلمة رئيس الجمهورية، وقال فيها: «أيها الضباط والرتباء والعسكريون، يسرني أن أنقل إليكم تهنئة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي شرّفني أن أمثله في هذا الاحتفال بعيدكم السادس والخمسين بعد المئة، وأن أوجه من القلب، تحية الى سهركم، وتضحياتكم، التي جعلت من قوى الأمن الداخلي بأجهزتها كافة، جسماً أمنياً كفوءاً حاضناً لأمان المجتمع، وساهراً على حسن تطبيق القوانين، وترسيخ السلام والطمأنينة في ربوع الوطن، وصون حقوق اللبنانيين».

أضاف: «أكثر من قرن ونصف مضت، لم يعرف عنكم خلالها إلا الانضباط، والمناقبية، والإخلاص للبنان الرسالة والحضارة والانفتاح. سقط من بينكم شهداء وهم يلاحقون الإرهابيين، والمجرمين، والمتطاولين على الحق والقانون، فروت دماؤهم ربيع لبنان، وحمت مؤسسات الدولة ودورها في تسيير أمور الناس، ومواكبة أحلامهم والتطلعات. وإذا كنا ننعم اليوم بالأمن والاستقرار في محيط مشتعل بالاضطرابات والحروب، وفي ظل التهديدات الدائمة لمكائد الإرهابيين ومخططاتهم الشيطانية، فالفضل الأول والأخير في ذلك يعود إليكم وإلى رفاقكم في باقي القوى العسكرية والأمنية. فباسمي وباسم كل اللبنانيين، أهلكم وأصدقائكم وأبنائكم، أوجه إليكم الشكر والتقدير على ما بذلتموه وما زلتم، من أجل المبادئ والقيم التي أقسمتم الحفاظ عليها».

وتابع: «أعرف جيداً من موقعي وزيراً للداخلية، أنكم تعملون في ظروف صعبة، وأن لكم حقوقاً على الدولة من واجبها السهر عليها، وتوفير مستلزماتكم المادية والمعنوية واللوجستية كافة. وقد أخذت على عاتقي منذ اليوم الأول لتسلمي مسؤولياتي في وزارة الداخلية، أن أعمل يداً بيد مع الحكومة، ورئيس الجمهورية، لتطوير عديدكم، وتحسين تجهيزاتكم، وعصرنة آليات عملكم، وتحديث مبانيكم، لتواكبوا الحاجات الأمنية المتزايدة، وما يعانيه لبنان من تحديات على هذا الصعيد جراء الظروف الداخلية والخارجية التي نعرفها جميعاً. وها أنا اليوم، أجدد أمامكم التزامي مواصلة دعم هذه المؤسسة العريقة التي واكبت ولادة لبنان الحديث، وما زالت تأخذ بيده صوب المستقبل».

وتوجّه الى العسكريين بالقول: «رسالتي لكم اليوم أن تظلوا ضمير الوطن، فتسمعوا صوت الناس وشكاويهم بروح العدل لا التسلط، وأن تكونوا ملاذهم الأمني، وتسهروا على أرزاقهم وتعبهم، وتضربوا المخلين بالأمن بيد من حديد، وتثبتوا هيبة الدولة ومؤسساتها، وتنفّذوا باحترافية وتفانٍ المهمات المطلوبة منكم. ان الامن الذي يفترض أن توفره الدولة من خلالكم لمواطنيها ليس منّة، بل هو واجب ولا مجال للتراخي أو الانكفاء عن تحقيقه، ولا سيما أن السلطة السياسية وفّرت لكم الدعم والغطاء الكاملَين، فلا تترددوا، لأن الحصانة الممنوحة لكم تبقى الحافز للمزيد من التضحية والتفاني والعطاء، وأنتم أهل الثقة والعزم. وأعرف أن هذه المهمات كثيرة، وستزداد مع الوقت، لأن قوى الأمن الداخلي في لبنان، وفي أي بلد آخر، لها الدور الأساس في حماية المجتمع، وصون القانون، وتحقيق العدالة. ولكن ثقتي بكم كبيرة، ضباطاً ورتباء وأفراداً، بأنكم على قدر المسؤولية، ولن تتخاذلوا يوماً في ما هو مطلوب منكم. وأتمنى، في المقابل، أن تكون ثقتكم كبيرة بأننا كمسؤولين حرصاء على توفير كل مستلزماتكم، ودعمكم بالإمكانات والسبل كافة. وسيطلب منكم قريباً أن تكونوا حماة العملية الانتخابية التي ينتظرها اللبنانيون، ويتطلعون إلى إجرائها وفق قانون عصري وعادل. ستنجحون في الأمن، كما آمل أن ننجح نحن سياسياً في تحقيق تطلعات أهلكم، ليحملوا صوتهم إلى الندوة البرلمانية، ويجددوا به الحياة السياسية في لبنان».

وختم: «هنيئاً للبنان بما تبذلونه من أجله، هنيئاً لمؤسسة قوى الأمن الداخلي بعيدها المتجذر في ذاكرة التاريخ، وهنيئاً لكم باسمكم الطيب والمصون بالدماء والتضحيات والمناقبية».

كلمة المشنوق

وطالب المشنوق في كلمة منفصلة عن الكلمة التي ألقاها باسم رئيس الجمهورية، بـ «تفعيل أحكام عقوبة الإعدام بحق القاتلين عمداً، لأن تفلّت السلاح ليس المشكلة الأولى أو الدائمة، بل هناك تفلّت في العقل وعدم تحمّل المسؤولية لدى مجموعة من المواطنين الذين يستسهلون أن يقتلوا عمداً من أجل أحقية مرور أو أسباب بسيطة جداً، فيتحولون إلى مجرمين»، مؤكداً أنه «لا يمكن لأحكام القضاء أن تردع هؤلاء».

وقال عن تفلّت السلاح: «هناك الكثير من الظلم الذي يقع على الدولة، وتحديداً على قوى الأمن الداخلي وأجهزة أمنية أخرى بأنها مقصرة في ملاحقة المجرمين عندما تزداد الجرائم خلال فترة بسيطة». وكشف أنه «من خلال مراجعة بسيطة وجدت أن خمسة مرتكبين من أصل سبعة حوادث قتل متعمد في الأسابيع الستة الاخيرة، منها حوادث سيارة أو أفضلية مرور أو غيرها»، مستغرباً «أننا لم نسمع أحداً يقول شكراً لإنجاز الأجهزة في كشف خمس جرائم من أصل سبع وإحالة المجرمين على القضاء، وآخر التوقيفات لمن قتل الشاب الضحية روي حاموش، وقد أوقف بسرعة قياسية».

أضاف: «أعرف أن هناك اعتراضات ستخرح من جمعيات وديبلوماسيين ودول، لكن لكل دولة خصوصياتها، وهذا التفلّت العقلي الذي لا رادع له، لا يمكن أن يضبط إلا من خلال، ليس أحكام قاسية فحسب، بل أحكام إعدام ما دام هناك جريمة قتل متعمدة».

وتابع: «عاصرت فترة التسعينيات، وشهدت على كل القوى العسكرية التي كان يعاد بناؤها في ذلك الحين، مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومع قوى أمنية سورية فائقة العدد وفائقة التدخل في الشؤون اللبنانية، ورغم ذلك كانت تقع أحداث مماثلة وأكثر، لهذا، ومن على هذا المنبر، ودعماً لشباب قوى الأمن الذين يقفون هنا ولكل زملائهم في لبنان ضمن القوى الأمنية والعسكرية الأخرى، أدعو اليوم الى إعادة تفعيل أحكام الاعدام».

وأكد أن الدعم السياسي والرئاسي للمؤسسة، «يحتاج إلى جهد كبير من السياسيين ومن الرؤساء ومن مجلس الوزراء أيضاً، لأنه يمر بحالات كثيرة من التقهقر، ولا يستمر بشكل انسيابي ولا مخطط ولا سهل التنفيذ، لا في العديد ولا في العتاد ولا في الحاجات المادية ولا في المستشفيات ولا في المدارس، وهناك الكثير من المطالبات المحقة لكي تستطيع أن تقوم هذه القوى بعملها من الحدود الى الحدود».

ودعا الحاضرين إلى «أن يثقوا بأنني سأفعل كل ما في وسعي فعلاً وكلاماً وربما أكثر من ذلك، لتحصيل الحقوق الأمنية للمواطنين، وليس فقط تحصيل ما تستحقه قوى الأمن والأجهزة الأمنية الأخرى، وهم يستحقون الكثير لعملهم الدؤوب والمثابر»، مشدداً على أن «كل ما قلته لن يؤثر إلا بمزيد من الاندفاع والعمل والجدية والمثابرة، وهو ما أثبتته قوى الأمن طوال فترة عملها. وعلى الأقل أستطيع أن أكون شاهداً على السنوات الثلاث الأخيرة».

عثمان

وكان اللواء عثمان ألقى كلمة، قال فيها: «رعاية فخامة الرئيس لاحتفالنا هذا شرف كبير وقيمة مضافة لقوى الأمن الداخلي، وتأكيد أن الدولة لا تقوم إلا بمؤسساتها، ونفهمها أيضاً رضى وتقديراً لإنجازات قوى الأمن الداخلي وتضحياتها، هذه المؤسسة التي بلغت من العمر 156 عاماً، والعريقة في تاريخها. بدأت عملها كأول مؤسسة رسمية في لبنان تقع على عاتقها مسؤولية حماية أمان اللبنانيين وسلامتهم وأمن ممتلكاتهم، وتحت مسميات مختلفة من الضبطية إلى الجندرما والدرك والشرطة ثم قوى الأمن الداخلي ومن إسمها تبدأ الحكاية. إذاً، هي قوى، قوة حماية وقوة قانون، تمثل هيبة الدولة وتعكس وجهها المباشر في التواصل مع الناس، من خلال قيامها بمهماتها من تنفيذ للقانون وملاحقة للمرتكبين وتوقيفهم وتخليص المجتمع من شرورهم وتقديمهم إلى العدالة، وهي أمن، أمن لكل مرافق الدولة ومؤسساتها وإداراتها والبعثات الديبلوماسية فيها، بل هي أمن للمجتمع من كل غزو فكري أو جريمة، ملعبها الداخل، ومكانها بين الناس في إقامتهم وتنقلاتهم وعملهم، مهماتها لا تبدأ من القرى الحدودية ولا تنتهي في زواريب المدن وحسب، بل هي قوة أمن داخلية من عبث المجرمين ومروجي المخدرات والمتاجرين بالبشر سواء في الشارع أو في وسائل التواصل الاجتماعي أو الإنترنت التي باتت سلاحاً فاعلاً في أيدي الإرهابيين والأعداء والمجرمين، وبما أنها قوى، عليها أن تكون قوية، ولا تكون كذلك إلا إذا عمدنا إلى تعزيزها وتحديثها وتطويرها، بالعقل قبل العضلات، كما يقول معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ نهاد المشنوق، بالتخطيط قبل التسليح وبالتدريب والتجهيز قبل الخروج إلى المواجهة، وهذا هو هدفنا الأول، أن نطوّر مؤسستنا لنجعلها قوة أساسية لتصبح قادرة على الإمساك بزمام الأمن الداخلي برمّته، لنفسح المجال أمام شريكنا الكبير، أعني الجيش، ليتفرّغ لمهماته الأساسية الجسام في حماية الوطن والحدود وصد العدوان من أينما أتى، من العدو الصهيوني جنوباً أو من الإرهابيين شرقاً وشمالاً وبحراً».

أضاف: «نحن اليوم نقوم بواجباتنا بشكل يحفظ الأمن أكثر مما تفعله أجهزة أمن عالمية أخرى، بشهادة تلك الدول نفسها. فقد أوقفنا إرهابيين قبل أن يضغطوا على زر التفجير بلحظات، وأوقفنا آخرين وهم في طور التخطيط، كما فعلنا مع شبكات كثيرة، واستطعنا اكتشاف منفذي تفجيرات وأعمال إرهابية بسرعة ودقة وحِرفية عالية، كما حصل في تفجيرَي مسجدي التقوى والسلام وتفجير برج البراجنة وهناك الكثير الكثير من الإنجازات التي نفتخر بها، وآخرها قبل أيام، ما قمنا به مع شريكنا الآخر، عنيت الأمن العام، من تعطيل لعملية انتحارية، كادت لو حدثت، لا سمح الله، أن تلبس السواد لكثير من أهلنا».

وأشار الى أن «مهماتنا توسعت أخيراً وكبرت مسؤولياتنا، فالأحداث التي تدور من حولنا، فرضت على قوى الأمن الداخلي أن تخصص جهوداً أكبر وأكثر في ملفات التجسس ومكافحة الإرهاب، بدءاً من ملاحقة الجواسيس الاسرائيليين وعملائهم في لبنان، إلى ملاحقة الإرهابيين الذين لا يقلّون خطورة عنهم، وتوقيفهم، كما فعلنا بقيادة اللواء الشهيد وسام الحسن في شعبة المعلومات ولا نزال نرصدهم فهم يعيشون بيننا في المناطق والأحياء، وقد حققنا نجاحاً في المهمتين، كما قدنا أول أنواع العمليات الإستباقية في العالم، بعضها أعلنّا عنه والبعض الآخر أبقيناه طي الكتمان لضرورات أمنية ولحماية التحقيقات والشهود والمصادر».

وأكد «أننا بدأنا العمل جادين في محاسبة المخالفين داخل المؤسسة ومكافأة المتميزين فيها، وسنسعى بجهد أكبر الى أن نجعلها مؤسسة نموذجية، وباشرنا تجربة الشرطة المجتمعية، فبعد فصيلة رأس بيروت (مخفر حبيش سابقاً)، باشرنا تحويل فصيلة الأشرفية إلى مركز حديث سريع التجاوب والتفاعل مع الناس، ليجمع بين العمل الأمني والإجتماعي، ولتعزيز العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني والبلديات والمجالس المحلية على مدار الساعة، بدعم خارجي مشكور، وقريباً سيبدأ العمل في تحويل فصيلة الرملة البيضاء وفصيلة الروشة إلى فصائل نموذجية، وطبعاً هذا ليس خافياً على أحد، أن هذا الدعم الخارجي ما كان ليتحقق لولا نجاحات وإنجازات قوى الأمن الداخلي التي بات يشهد لها العالم».

وأوضح «أننا يا فخامة الرئيس نطمع بمزيد من الدعم وندعو المجتمع المدني والقطاع الخاص الى مشاركتنا لنجعل جميع مراكز قوى الأمن الداخلي في لبنان نموذجية، لتقريب المسافة بين رجال الأمن والمجتمع، وإلغاء الحواجز الوهمية بين الطرفين»، لافتاً الى «أننا باشرنا تحويل كل مخفر في لبنان إلى فصيلة يرأسها ضابط لتكون مراكز قوى الأمن على المستوى المطلوب تماشياً مع التطور العالمي ومع حقوق الإنسان، من جهة، وليصبح الشرطي في الشارع أحد أهم مظاهر قوة الدولة وهيبتها، من جهة أخرى، تمهيداً لبسط سلطة القانون على كل شبر من ربوع الوطن وهذا طبعاً يحتاج إلى رفع الغطاء من القوى السياسية عن المرتكبين، خصوصاً في بعض المناطق التي باتت معروفة من الجميع. تلك المناطق غدت في غياب الدور الفاعل لقوى الأمن الداخلي بؤراً ومرتعاً لمروجي المخدرات ومأوى لمتعاطيها، وملجأ لشبكات الدعارة ومطلقي النار العشوائي الذي يودي بحياة الأبرياء، ومعبراً وملاذاً للمطلوبين والملاحقين والهاربين من وجه العدالة. فهذا الخروج على القانون لا يؤدي إلا إلى جرائم القتل المتنقلة، والتي نشهدها يومياً للأسف».

وقال: «فخامة الرئيس، لقد عملتم جادين جاهدين كثيراً، كما دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، في حماية الأمن والإستقرار، وكلّنا يرى الدور الوطني الذي يؤديه دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري وتصرّفه بحكمة عالية الذي أوصلنا إلى إعادة إنتظام عمل المؤسسات الدستورية في لبنان الذي كنا نفتقد منذ سنوات. فنحن نأمل منكم جميعاً المضي في تعميم أجواء التفاهم التي تعكس استقراراً يساعد على حفظ الأمن في البلد، لتنصرف المؤسسات إلى تطوير ذاتها لمواكبة الحضارة العالمية، وفي هذا الخصوص، نحن نعمل على وضع خطة إستراتيجية مستقبلية ستعتمد على التطوير والتحديث، بالإضافة إلى زيادة العديد والإنشاءات والأعتدة والتجهيزات التقنية والتدريب، والتي سنباشرها فعلياً خلال العام 2018 ونعدكم بأن تكون قوى الأمن الداخلي بين أفضل المؤسسات الأمنية العالمية».

وأشار الى أن «وعدنا هذا يرتبط بإقرار القوانين اللازمة بناء على اقتراح الحكومة والدعم الرسمي والسياسي لخطتنا الاستراتيجية، وقد بدأنا فعلاً ببعض منها: أولاً: خلال أيام، سننتهي من وضع إطار شامل لمشروع مكننة محاضر مخالفات السير على مختلف أنواعها لتجري المراقبة والضبط عليها إلكترونياً، وذلك بربطها مع هيئة إدارة السير والآليات والمركبات لتشمل جميع الطرق الرئيسية في المناطق اللبنانية كافة، للتخفيف من الجريمة المستمرة التي تودي بحياة اللبنانيين بسبب حوادث السير اليومية، فالسلامة المرورية ستكون من بين أولويات خطتنا. ثانياً: إننا خلال أشهر قليلة، سننتهي من مكننة النشرة، وربطها بمعظم مراكز قوى الأمن الداخلي الإقليمية، ليكون طلب النشرة فيها خلال دقائق وليس خلال ساعات، كما جرت العادة لعقود خلت، لنتابع في مكننة المؤسسة بأكملها، لما في ذلك من فوائد أمنية ومالية واجتماعية. وهناك مشاريع أخرى قيد التحضير والدرس من شأنها أن تساهم في جعل بلدنا الحبيب أكثر حضارة وتطوراً».

وتوجّه الى القادة والضباط والعناصر بالقول: «قدّمتم وتقدّمون أغلى ما لديكم من تضحيات في سبيل حفظ الأمن والأمان لكل مواطن أو مقيم، وفي سبيل تنفيذ القانون، وقد أنكرتم ذاتكم من أجل النجاح في تأدية مهماتكم، فلكم مني في عيدكم الـ 156 أسمى معاني الشكر والتقدير، فقوى الأمن الداخلي لا تنجح إلا بكم، فاحرصوا على الاستمرار في عملكم وفقاً للقسم الذي أقسمتموه، وليبقَ ولاؤكم للبنان أولاً ثم لمؤسستكم وقيادتكم، فهذه القيادة حريصة عليكم وعلى معنوياتكم، ولكي تتحمل مسؤولياتها عنكم، عليكم تحييد أنفسكم عن مرارة المحسوبيات والتسييس بحلوها وهو قليل ومرها وهو كثير. واعلموا أن المؤسسة لا تنجح إلا بكفايات ضباطها وعناصرها، وستعمد إلى إعطاء كل ذي حق حقه من مبدأ الثواب والعقاب، وحقوقكم ستحفظها لكم قيادتكم. سنحرص في التعيينات المقبلة وفي عملية التطويع إلى انتقاء الشخص المناسب للمكان المناسب لنعدو بالمؤسسة نحو الأفضل، فابقوا على أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات في المرحلة المقبلة وكونوا على قدر المسؤولية».

وخاطب المواطنين قائلاً: «إذا لاحظتم من قوى الأمن أي تقصير أو تأخر في التجاوب، فأقول لكم «معكم حق»، لأن «الهم الأقرب هو الهم الأكبر»، وهذا واجبنا تجاهكم، وسترون التغيير قريباً. فلنكن معاً نحو وطن أكثر أماناً».

تلا ذلك عرض عسكري لمختلف وحدات قوى الامن الداخلي وعدد من جمعيات المجتمع المدني. وفي الختام، أقيم كوكتيل للمناسبة.

 
شؤون لبنانية
almustaqbal


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0