الرئيسية | الأخبار | لبنان | أعمدة بعلبك الستة.. إرث يتجدد

أعمدة بعلبك الستة.. إرث يتجدد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

يشكل مشروع صيانة وترميم أعمدة جوبيتر الستة أحد أهم مكونات مشروع «الإرث الثقافي والتنمية المدينية» الممول من جهات عالمية منها البنك الدولي ووكالات أوروبية، بمساهمة الدولة اللبنانية، على أن تتولى الوكالة الايطالية للتنمية والتعاون مشروع صيانة وترميم أعمدة جوبيتر الست.

وكانت كلفت الجهات الراعية مجلس الإنماء والإعمار القيام بتنفيذ أعمال الترميم والصيانة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الثقافة - مديرية الآثار التي تملك باسم الدولة اللبنانية حق الموافقة والإعتراض على الأعمال. وقد أعدت دراسة المشروع شركة إيطالية (Planarch - BCD Progetti - Italtrend BCD JV)، فيما ينفذ الأشغال شركة إيطالية أخرى (CooperativaArcheologia – ItalianaCostrizione JV) رائدة في مجال الآثار وتقييم وضعيتها والنظر بحالتها. وقام خبراء الشركة بعد التقويم وتقدير الوضع الحالي لهذا الإرث بأخذ عينات منها الى ايطاليا لدراستها في مختبرات متقدمة واقتراح المواد الحديثة اللازمة في عملية الترميم، إضافة الى تأكيد المنهجية والمواصفات المتبعة، على أن يقوم خبراء لبنانيون متخصصين من مجلس الإنماء والإعمار ومديرية الآثار في وزارة الثقافة بدراسة المقترحات مع خبراء دوليين للموافقة عليها وتأكيدها وتثبيتها او تعديلها او رفضها وكذلك النقاش الدقيق في مجال الورش الفنية التي اقيمت في المعبد من قبل منظمة الأونيسكو ومجلس الإنماء والإعمار بحيث تعطي الدولة اللبنانية أهمية كبرى لهذا المشروع.كما سيتولى خبراء إيطاليون متخصصون في ترميم الآثار أعمال الترميم والصيانة على أن يباشروا بها خلال الصيف و ينتهي العمل في معبد جوبيتر نهاية العام الحالي.

وتقوم الوكالة الإيطالية بتمويل عملية الترميم، بمساهمة محددوة من الدولة اللبنانية حيث تبلغ كلفة إصلاح الأعطال في المعبد البعلبكي بحدود 500 الف يورو، إضافة الى موازنة أخرى تقدر بحوالي 300 الف يورو للأعمال غير المتوقعة.

ويهدف المشروع ضمان وتعزيز البنى الأثرية للأعمدة، وإعادة النظر في الأعمال القديمة التي جرت في ثلاثينيات القرن الماضي بغية استبدال الفولاذ بمواد مصنعة من الألياف الاصطناعية، وذلك لتقوية الأجزاء الضعيفة في الأعمدة نتيجة الترهل الزمني «والأذى البشري»ومن جهة أخرى لضمان صيانة الفولاذ الذي يتعذر استئصاله وكذلك تقوية الحجارة والواجهات الأثرية.

يذكر أن تاريخ مدينة بعلبك يعود إلى أكثر من الفي عام قبل الميلاد. أما المعبد، فيعود للقرن الثاني ميلادي.وكانت عايشت المدينة حضارات عدة، منها الأشورية واليونانية إلى البيزنطية والرومانية وصولا إلى الإسلامية والعربية بكل تنوعاتها. ووفقاً للمؤرخ إسطفان الدويهي فإن «قلعة بعلبك هي أقدم من جميع ما بناه البشر في العالم بأسره».

وتعرضت المعابد في التاريخ القديم والجديد الى محاولات عديدة للتدمير وجر أعمدة حجارتها الكبيرة الى اماكن أخرى، بحيث يذكر التاريخ «ان الامبراطور قسطنطين الكبير بإعلانه لمرسوم «ميلانو» عام 313، اعترف بالمسيحية ديانة الدولة الرسمية، وأمر بتعطيل العمل في معابد بعلبك، ثم دمر بعضها الامبراطور تيودوسيوس الكبير.

ن
almustaqbal
ص وتصوير: نبيل اسماعيل 
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0