الرئيسية | الأخبار | لبنان | تفقد مشاريع إنمائية في طرابلس ووضع الحجر الأساس لسوق الخضار بالمفرق في أرض جلول الحريري: نسير في أي قانون انتخاب وعلى الفرقاء التنازل قليلاً

تفقد مشاريع إنمائية في طرابلس ووضع الحجر الأساس لسوق الخضار بالمفرق في أرض جلول الحريري: نسير في أي قانون انتخاب وعلى الفرقاء التنازل قليلاً

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري «أننا نسير في أي قانون انتخابات، إن كان قائماً على النسبية أو المختلط، ولكن يجب على الفرقاء الآخرين التنازل قليلاً لكي نصل إلى قانون انتخاب»، معتبراً «أننا لا نزال قادرين على الوصول إلى نهايات إيجابية في هذا الشأن، ومن المعيب ألا نتوصل الى انجاز قانون، خصوصاً في بلد كلبنان حيث نتغنى بالديموقراطية والحريات».

قام الرئيس الحريري، يرافقه وزير الثقافة غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري بجولة على مدينة طرابلس أول من أمس، تفقد خلالها عدداً من المشاريع الإنمائية التي يجري تنفيذها في المدينة. وكان في استقباله الوزيران محمد كبارة ومعين المرعبي وعدد من نواب طرابلس والضنية وعكار ومحافظ الشمال رمزي نهرا والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير ورئيس بلدية المدينة أحمد قمرالدين ورئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين ورئيس غرفة التجارة توفيق دبوسي ورجال دين وحشد كبير من المواطنين الذين نحروا الخراف مرحبين به في المدينة.

بعدها، استمع إلى شرح مفصل على الخرائط من رئيس مجلس الإنماء والاعمار نبيل الجسر ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإنمائية فادي فواز عن سير تنفيذ مشروع الطريق الدائري الغربي لمدينة طرابلس الذي يربط مناطق الميناء وطرابلس والبداوي، ويبدأ بالقرب من فندق «الكواليتي ان» وينتهي عند شركة البترول «اي بي سي». كما اطلع على تفاصيل العمل به وقد أنجز جزء كبير منه بطول ١٨٠٠ متر ومن المتوقع انتهاء العمل به أواخر العام الحالي.

بعد ذلك، انتقل الرئيس الحريري الى مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس وتفقده، ثم توجه والوفد المرافق الى سوق الخضار الحديث الذي أنجز العمل فيه في منطقة المرفأ في المدينة، والذي سيحل مكان السوق القديمة ويضم نحو ١٨٤ مخزناً. وزار بعدها مشروع اعادة تأهيل واجهات المباني المتضررة جراء الاشتباكات والاحداث التي حصلت في مناطق البكار وبعل محسن والمنكوبين ومن المقرر أن يستغرق تنفيذه ستة أشهر.

كذلك، تفقد مشروع خان العسكر في منطقة الدباغة في طرابلس الذي أعيد ترميمه بعد أن كانت تسكنه عائلات مهجرة، ثم زار منطقة أبو سمرا حيث اطلع على سير الاعمال في المدرسة النموذجية ودار المعلمين، ومن المتوقع أن ينتهي العمل في هذا المشروع نهاية العام الجاري.

بعد ذلك، زار المبنى التابع للجامعة اللبنانية في منطقة رأس مسقا حيث يتم تشييد مبنى لكل من كليتي الهندسة والعمارة بتمويل من البنك الاسلامي للتنمية تبلغ قيمته ٥٧ مليون دولار على أن ينجز العمل فيه نهاية العام ٢٠١٧. واستمع الى شرح مفصل من المسؤولين عن سير العمل فيه، واطلع أيضاً على الاعمال الجارية في مبنى كلية العلوم التابعة للجامعة والتي يمولها بشكل جزئي الصندوق السعودي للتنمية.

غداء تكريمي

واختتم الرئيس الحريري جولته بتفقد مشاريع البنى التحتية للمدينة، ثم لبى دعوة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الى مأدبة غداء تكريمية أقامها على شرفه في مطعم «الشاطئ الفضي» في الميناء وحضرها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزراء كبارة والمرعبي وخوري وعدد من النواب ورجال الدين والشخصيات وفاعليات المنطقة.

واستهل الغداء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى المفتي الشعار كلمة رحب فيها بالرئيس الحريري في طرابلس، وقال: «الرئيس سعد الحريري تجذر وجودك منذ أن كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، وحملت الأمانة ورفعت الراية وأكملت المسيرة، ونحن ندرك ثقل الأمانة على أكتافك وأنك بكل وضوح أمانة أمن الوطن وأمانة مستقبل الوطن، وكل ذلك يحتم عليك وعلى من معك ومن عرفك وعلى من عرف رفيق الحريري أن تخاطب الناس بعقلك وبحكمتك، لا أن تخاطبهم بالمنطق المذهبي والطائفي والغرائزي».

أضاف: «قيمة رفيق الحريري أنه صاحب حكمة ودراية ونظرة إلى المستقبل لحفظ الكيان والحفاظ على لبنان، وكل ذلك يلقي عليك تبعات وأمانة ومسؤولية، ولكن حذار يا دولة الرئيس أن تشدك الغرائز إلى منطق آخر. فلبنان لا يقوم إلا بالعقل والتوازن والحوار وتقديم المصلحة الوطنية وأمن الوطن ومستقبله التي كانت واحدة منها إنهاء الفراغ الرئاسي، كما أقدمت وفعلت وكما أعلنت من أجل أن نحفظ كيان لبنان ومؤسساته ومستقبله».

وتابع: «إن القيادة السياسية كما القيادة الدينية لا يمكن أبداً أن تحيد عن الاعتدال ولا عن التوسط ولا عن تقديم المصلحة الكبرى التي لها علاقة بأمن الوطن والمواطنين، وثق أن الله معك وثق أن لبنان معك وكن على يقين أن الأحرار والابرار من وطنك والحكماء يشدون على يدك ليقولوا لك كلمة من أجل مستقبل لبنان، كن متعالياً على الجراح ومتعالياً على كل بوادر الفتن المذهبية أو المناطقية أو الحزبية لتعلو كلمة لبنان ولترتفع راية الوطن ولتكون بحق صاحب شعار المستقبل وتيار المستقبل».

وختم قائلاً: «في طرابلس والشمال نستقبل اليوم كبيراً وحبيباً وغالياً أبسط ما أخاطبه بانك ابن الاكرمين يا سعد، سعدنا بك وبمحبتك وبقربك وبمسيرتك وبعقلك وببعد نظرك، فسر على بركة الله فالله معك والاحرار والعقلاء والحكماء معك والمستقبل والغد المشرق والمضيء لبلدنا لبنان، ولن يدوم أبداً لا التقاتل ولا المشادة ولا العناد لأن الحوار من شأنه أن يتقدم على سائر العقد والصعاب. ونحن لن نحيد، لا عن سياسة رفيق الحريري ولا عن رؤيته ولا عن الانتظام العام الذي يحفظ الدستور والطائف والتوازن الكفيل ببقاء لبنان من دون أن يكون هناك غالب أو مغلوب».

ثم ألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: «أنا سعيد جداً أن أكون بينكم في طرابلس، فهذه المدينة لطالما أعطت الثقة للوالد الشهيد ولي أنا أيضاً. وأنا آت لكي أتابع المشاريع الحيوية في طرابلس، إن كان بالنسبة إلى الجامعة أو المدرسة أو المرفأ أو المنطقة الاقتصادية أو سوق الخضار أو كل المشاريع الحيوية في المدينة. أتيت لكي أتابع هذه الأمور، ولكي أراكم وأؤكد لكم أنني في المرحلة السابقة لم أكن أزور طرابلس، ولكني كنت أعمل من أجلها. فهذه الحكومة اسمها»حكومة ستعادة الثقة«، والناس خلال السنوات الثلاث الماضية من الفراغ فقدوا الثقة بالدولة وواجبنا الآن أن نعيد الثقة بها وبالحكومة. ففي نهاية المطاف مشروع رفيق الحريري كان قائماً على قيام دولة المؤسسات لتكون هذه الدولة في خدمة الناس وليس الناس في خدمة الدولة. فأي موظف يعمل في هذه الدولة هو لخدمتكم، ومن يعتقد غير ذلك فعنواني موجود في السراي. تفضلوا وقدموا بحقه شكوى، وأياً كان هذا الموظف فإننا نحن وفخامة الرئيس سنعرف كيف نتصرف معه. لقد آن الأوان أن تؤمن الخدمة إلى الناس بدون واسطة. هذا ما نقوم به، وهذا كان حلم رفيق الحريري. حلم رفيق الحريري وحلمي أنا ايضاً أن نرى طرابلس مجدداً أفضل مما كانت عليه. هذا ما سنقوم به ونكمله لأنه واجبنا وليس منة من أحد».

وشكر المفتي والوزراء كبارة والمرعبي وخوري، «ولا سيما أبو العبد الذي لا يدخل إلى أي جلسة لمجلس الوزراء إلا ويطرح مشاريع ومطالب تخص طرابلس خلال الجلسة، هذا غير زياراته لي حاملاً أكداساً من الأوراق بخصوص مراجعات للمدينة».

(التتمة ص3)


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0