الرئيسية | الأخبار | لبنان | إطلاق نار وتحطيم سيارات واعتداءات استدعت اجتماع «الأمن المركزي» يوم «مُعيب» تحت «زحمة» الشاحنات والدواليب

إطلاق نار وتحطيم سيارات واعتداءات استدعت اجتماع «الأمن المركزي» يوم «مُعيب» تحت «زحمة» الشاحنات والدواليب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

استفاق اللبنانيون أمس، على بداية يوم مشهود يُضاف إلى حياتهم اليومية، تمثّل بقطع الطرق وإطلاق النار المترافق مع تحطيم سيارات والاعتداء على السائقين، ما خلّف حالة من الإرباك والذعر في صفوف المواطنين الذين علقوا في زحمة سير لساعات طويلة. لكن الأمر الذي لاقى استنكاراً واسعاً، تمثل بتعرّض أصحاب الشاحنات المعتصمين على الطرق والأوتسترادات، للعديد من المواطنين الذين سُجنوا في سيّاراتهم لساعات طويلة، بالضرب والإهانات والشتائم، إثر محاولتهم المرور سعياً وراء أعمالهم وأرزاقهم. وقد استدعت هذه الاحداث، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي، طلب خلاله من القوى العسكرية والأمنية المباشرة ابتداء من صباح اليوم الخميس بـ «إتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لمنع إقفال الطرق الدولية وتأمين حرية تنقل المواطنين وسلامتهم». وقد أوصى بـ «ضرورة اتخاذ القوى العسكرية والأمنية الإجراءات القانونية بشكل سليم وحازم لمنع اي تحركات مماثلة».

فقد قطع أصحاب الشاحنات منذ ساعات الصباح الأولى أمس، طرقات خلدة، الأوزاعي - السفارة الكويتية، الصفرا - جونية، ضهر البيدر وزحلة - ترشيش، وأوتوستراد الزهراني بالاتجاهين ومنطقة وادي الزينة وطريق الأوتوستراد الساحلي عند جدرا ، ما أدى الى زحمة سير خانقة على مداخل العاصمة وفي البقاع وزحلة، على خلفية إيقاف أعمال وسير الشاحنات من قبل وزارة الداخلية، وبالتالي وقف عمل الكسارات والمرامل والمقالع، والسماح بسير الشاحنات ليومي الاربعاء والجمعة فقط. وقد تخلل قطع الطرق، إشكال كبير على طريق المطار تخلله تحطيم سيارات واطلاق نار بالإضافة إلى حادث سير على طريق الاوزاعي باتجاه الجنوب، الامر الذي ساهم في تزايد عجقة السير بالاتجاهين وصولاً إلى مداخل الشوف عبر طريق الناعمة وصولاً الى خلدة والدامور.

وفي وقت لاحق، تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، من القاء القبض على س. ف. المفتعل الأساس للإشكال الذي وقع على طريق المطار والذي تم تداوله على مواقع التواصل الإجتماعي. والعمل جارٍ على توقيف باقي المتورطين في الإشكال.

المشنوق

ودعا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى اجتماع طارىء لمجلس الامن المركزي، وطالب «بفتح الطرق في كل لبنان خلال ساعة، وإلا سيضطر إلى استعمال القوة». وقد جاءت دعوته استجابة لمناشدة المواطنين قوى الأمن الداخلي تأمين حرية التنقل وسلامته. كما تمنى المشنوق على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعوة مجلس الوزراء للانعقاد للبحث في ملف المرامل والكسارات وكل القضايا التي تهم الناس، بعيداً عن النزاع السياسي حول قانون الانتخاب».

وقال في حديث تلفزيوني، تعليقاً على قطع الطرق: «بصرف النظر عن الجهات السياسية المعنية أو غير المعنية، سيطبق القانون ابتداء من صباح اليوم، وسنمنع، بالقوة إذا اضطررنا، إقفال الطرق. اليوم أعطيناهم مهلة نصف ساعة وتم الإلتزام وفتحت الطرق. وتقوم قوى الامن الداخلي بواجباتها في ضهر البيدر والزهراني وكل المناطق، لأنه ممنوع على أي مجموعة ان تقوم بتعطيل حياة الناس ومنعهم من الذهاب الى اشغالهم واعمالهم أو العودة الى منازلهم». وعن اجتماع مجلس الامن المركزي قال: «سنتخذ كل الإجراءات بالقانون في مجلس الأمن المركزي من أجل فتح كل الطرق ابتداء من صباح اليوم، ومنع اقفال اي طريق دولية لاي سبب من الاسباب، ولن نخضع للابتزاز في اي ظرف من الظروف».

وبالنسبة إلى موضوع المرامل والكسارات، قال: «إن الخراب الذي حصل نتيجة أعمال المرامل والكسارات فتح الباب أمام تخريب له أول وليس له آخر، وليس له حدود في كل مناطق لبنان، وهذا مخالف للقانون وللبيئة ولطبيعة لبنان، ولن أسمح به على الإطلاق إلا اذا اتخذ مجلس الوزراء قراراً آخر»، متمنياً «على فخامة رئيس الجمهورية أن يعقد مجلس الوزراء للبحث في هذه القضية وغيرها مما يتعلق بالناس، بعيداً عن النزاع السياسي حول قانون الانتخاب».

وردا على سؤال أجاب: «لا أعتقد أن هناك جهات سياسية تقف وراء ما حصل اليوم، فكل الجهات السياسية مشاركة في المرامل والكسارات وكل الجهات كانت تراجع وتضغط لفتح هذه الكسارة أو تلك».

وكان المشنوق غرّد عبر حسابه على موقع «تويتر» قائلاً: «أطالب بفتح الطرق في كل لبنان خلال ساعة، وإلا سأضطر إلى إستعمال القوة».

مجلس الأمن المركزي

وعُقد اجتماع إستثنائي لمجلس الأمن الداخلي المركزي في وزارة الداخلية والبلديات برئاسة الوزير المشنوق وحضور كل من الاعضاء الدائمين: النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ومحافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب وأمين سرّ مجلس الأمن الداخلي المركزي العميد الياس الخوري ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن انطوان منصور، وبمشاركة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر و المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا. وقد خصص الإجتماع لبحث موضوع إقفال الطرق الدولية من قبل أصحاب الشاحنات إحتجاجاً على قرار وقف العمل بالمرامل والكسارات. وبعد التداول تقرّر الطلب إلى القوى العسكرية والأمنية المباشرة من صباح الخميس باتخاذ كافة التدابير والاجراءات اللازمة لمنع إقفال الطرقات الدولية وتأمين حرية تنقل المواطنين وسلامتهم وانتقالهم إلى أعمالهم ومنازلهم والحفاظ على السلامة العامة ومنع إقفال أي طريق دولية مهما كانت الأسباب. 

وأوصى المجلس بـ «ضرورة اتخاذ القوى العسكرية والامنية الاجراءات القانونية بشكل سليم وحازم لمنع اي تحركات مماثلة قد تحصل في المستقبل وذلك حفاظاً على ممتلكات الناس والسلم الأهلي»، مؤكداً «ضرورة الحفاظ على الحريات العامة وحقّ التعبير والتظاهر لكن ضمن إطار التدابير المسموح بها وفق القوانين المرعية الإجراء». كما بحث المجلس في مواضيع أمنية بقيت طيّ الكتمان. 

وكان الوزير المشنوق تلقى وأجرى اتصالات برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وقد أيّدا كل الخطوات التي قامت بها قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني من أجل تسهيل تنقلات المواطنين وسلامتهم.

البقاع 

وفي البقاع («المستقبل»)، عزل أصحاب وسائقو الشاحنات منطقة البقاع عن العاصمة بيروت وباقي المحافظات، وتسببوا بازدحام مروري وتعطيل المواطنين عن أعمالهم نتيجة اقدامهم على قطع طرق شتورة - ضهر البيدر، وزحلة – ترشيش، وقب الياس – مكسة. وكان هؤلاء بدأوا اقفال الطرق بواسطة آلياتهم إعتباراً من الثامنه صباحاً في ضهر البيدر وتزامناً على الطرق الرئيسة التي تربط البقاع ببيروت، وتعرض بعضهم للعديد من المواطنين الذين حاولوا المرور سعياً وراء اعمالهم ورزقهم.

وأمام ازدياد تداعيات الاقفال، تدخلت قوى الامن الداخلي للمعالجة ونجحت في إعادة حركة السير إلى طبيعتها إعتباراً من العاشرة والنصف وأبقت على إجراءاتها طيلة النهار.

الزهراني 

وفي الزهراني («المستقبل»)، زنرت عشرات الشاحنات جانبي أوتوستراد الجنوب في الزهراني على مدى ساعات النهار بعدما كانت أغلقته لبعض الوقت صباحاً في إطار تحرك اصحاب وسائقي الشاحنات، ما تسبب في إزدحام مروري خانق رغم تحويل السير الى الطريق البحرية القديمة. ونفذ أصحاب وسائقو الشاحنات اعتصاماً على الأوتوستراد أعلنوا فيه أنهم سيبقون الطريق مفتوحة أمام السيارات والمواطنين لفترة محددة تخفيفاً عن المواطنين العالقين في زحمة السير». وتحدث حسين حمادي بإسمهم فأكد أن «لا عودة عن الاعتصام وترك الشارع ما لم يستجب لمطالب أصحاب وسائقي الشاحنات».

اقليم الخروب 

وعند مدخل اقليم الخروب الأوسط («المستقبل»)، وتحديداً على الاوتوستراد عند محلة وادي الزينة، نفّذ أصحاب أكثر من مئتي شاحنة من إقليم الخروب اعتصاماً في ساعات الصباح الباكر أمس، أقفلوا خلاله الاوتوستراد بالاتجاهين ليتسببوا بذلك بزحمة سير خانقة منعت أبناء المنطقة من الوصول الى اعمالهم وخاصة ممن يقصدون العاصمة بيروت للعمل. ومع تقدم ساعات الصباح وصولا الى الظهيرة، فُتحت الطريق باتجاه صيدا بشكل جزئي وسُمح للسيارات بالمرور، في حين فتح السير باتجاه بيروت لمرور سيارة واحدة وتعذّر مرور الشاحنات الكبيرة.

وتحدث محمد الدقدوقي باسم اصحاب الشاحنات إلى «المستقبل» فقال: نحن اصحاب حق، فسياراتنا قانونية مئة بالمئة ونحن ندفع الضرائب للدولة بشكل انتظامي، في المقابل الدولة اليوم تقفل مصدر رزقنا، فكل شاحنة تعيل اكثر من خمس عائلات»، متسائلا ماذا سيحلّ بهذه العائلات؟».

وتابع: «نحن لسنا قطاع طرق، انما نريد لقمة عيش كريمة»، مطالباً وزير الداخلية بإعادة النظر بهذا القرار المجحف لانه «خراب بيوت»، معتبراً ان «الشاحنات هي رزق البلد ككل فاذا توقف العمل بالشاحنات يتوقف العمل بالبلد»، مؤكداً استمرار الاعتصام حتى تحقيق المطالب. وقد واكب الاعتصام عناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي.

جريصاتي

بدوره، وجّه وزير العدل سليم جريصاتي كتاباً إلى النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود طالباً منه «التحرك وإجراء ما يلزم في خصوص التحركات الإحتجاجية وإقفال الطرقات ومدخلي وزارة الطاقة والمياه والشؤون الاجتماعية».

وقد جاء في الكتاب: «حيث أن متظاهرين أقفلوا مدخل وزارة الطاقة والمياه ومنعوا الوزير والموظفين والمواطنين من ارتياد الوزارة، كما حصل الأمر عينه على مدخل وزارة الشؤون الاجتماعية، في حين أن المباني الحكومية والمؤسسات العامة يجب أن تكون بمنأى عن الاقفال القسري والعنفي، كما التعرض للمسؤولين والمواطنين بمعرض حركات احتجاج، ما يناهض حق التظاهر المصان في الدستور والشرعة الدولية، والذي يجب أن يمارس ضمن حدود القانون، وحيث أن وزير الداخلية والبلديات قد دعا بشكل طارىء الى عقد اجتماع لمجلس الأمن المركزي، نتيجة الأحداث غير الفردية التي تحصل يومياً على الأرض والتي هي مستغربة وغير عفوية بتوقيتها وتواترها، وحيث أن كبار المسؤولين في الدولة والقيمين على قطاع النقل البري أشاروا بوجوب عدم قطع الطرقات والتعرض للمواطنين وحرية النقل، كل هذه التحركات المشهودة استدعت لفت نظركم لإجراء كل ما يلزم في هذا الخصوص على ما ترونه مناسبا».

الهيئة العليا للاغاثة

وكان عقد اجتماع ظهر أمس، جمع إلى الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير، رئيس جمعية المزارعين ورئيس تعاونية العاقورة انطوان الحويك الذي دعا المسؤولين «الى تدراك الأمور والإفراج فوراً عن مبلغ 40 مليار ليرة»، داعياً «القوى الأمنية الى التعاطى باحترام مع المزارعين الذين سيكونون في الشارع اليوم».

ولاحقاً أوضح خير في بيان ملابسات دفع المساعدات لمزارعي التفاح أشار فيه إلى انه «بتوجيهات دولة الرئيس سعد الحريري وبعد مراجعة معالي وزير المالية علي حسن خليل خلال الأيام الماضية، وافق معاليه على قرار تحويل أموال المساعدات المقررة لمزارعي التفاح وسيتم تحويل المبالغ الى حساب الهيئة العليا للاغاثة والتي ستباشر بدورها باتخاذ الاجراءات الادارية والمالية لتحويلها لاصحاب الحقوق. وعليه، فإن أي معلومة او اشاعة صادرة من اي جهة كانت متعلقة بهذا الموضوع غير صحيحة».

أضاف: «اذ تثمن الهيئة التعاطي الايجابي لمعالي وزير المالية، تتمنى على جميع المعنيين عدم الالتفات لما يشاع والاكتفاء بمراجعة ما يصدر عن الهيئة العليا للاغاثة من بيانات وإيضاحات».

] بدوره، اعتبر نائب رئيس الإتحاد العمالي العام في لبنان حسن فقيه، في تصريح أن «الإتحاد ضد كل من يقفل اي طريق ومع المطالب المحقة لاية شريحة ولكننا لا نوافق التعرض للمواطنين ومحاصرتهم على الطرقات». داعياً الى «تنفيذ الاضرابات امام الادارات والوزرات المعنية وفتح حوارات مع الجهات المسؤولة». 

] وفي السياق صدر عن المكتب العمالي في حركة «أمل» بيان استنكر فيه «قطع الطرق الذي ينتهجه بعض أصحاب الشاحنات، ودعاهم إلى فتح الطرق وإلى انتهاج مبدأ عدم مخالفة الأنظمة والقوانين واللجوء إلى أساليب المطالبة المشروعة التي لا تسبب ضررا للمواطنين»، داعياً «من يعتبرون أنهم من أصحاب الحقوق ألا يمارسوا ممارسات قاطعي الطرق ولا يجوز أن يضعوا أنفسهم في هذا الموقع».

] وأكد رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس في بيان، أن «قطاع النقل البري لا يقبل بأي شكل من الأشكال التعرض والإساءة للمواطنين على الطرق سواء بقطعها أوالتعرض لهم»، مؤكداً أننا «لسنا معنيين بمصالح أصحاب الكسارات والمرامل وهذا الأمر لا يعنينا كقطاع نقل ولا يتعلق بالإجراءات القانونية التي تسمح وتمنع في الإدارات والوزارات المعنية والتي تطال صحة المواطن وبيئة المناطق».

] كما دعت بلديات قضاء بشري وتعاونياته الزراعية، في بيان، المزارعين إلى «المشاركة في الإعتصام والتظاهر الذي دعا اليه رئيس جمعية المزارعين انطوان الحويك، في يوم غضب مزارعي التفاح، وذلك ابتداء من الساعة 11 من صباح اليوم عند اتوستراد شكا - محطة فنيانوس للضغط لصرف تعويضات التفاح التي أقرها مجلس الوزراء».

] من جهته، سأل رئيس حركة «التغيير» إيلي محفوض: «بأي حق وبأي منطق يقطع أي كان الطرقات فينزل بالمواطن أعتى ضروب التعذيب؟»، مشيراً إلى أنه «مهما كانت مطالب المعترضين محقة باتوا خارجين عن القانون ويجب محاسبتهم بحسب ما تقتضيه الأصول والقوانين». وغرّد عبر صفحته الرسمية على موقع «تويتر»: «إلى قطاع الطرق، ألا يكفي المواطن ما يعانيه من قهر وإذلال وتجويع حتى تزيدوا من قهره وتعذيبه بسبب شاحناتكم ومراملكم وكساراتكم: والله حرام».

almustaqbal
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0