#كلّنا_إنسان !

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بقلم مديرة تحرير موقع الشمال دوت كوم لينا دياب....


في زمن لا يتمتّع فيه الفرد سوى بمساحة ضئيلة من الحرّية، مُنحت له لينفّس عن غضبه، وليعبّر عن آرائه،

غالبا ما يدوّن الجميع الاستنكارات ويطلق الشّعارات"الكبيرة" "الطّنّانة" ..و"الرّنّانة"..

وأتساءل في نفسي: هل من يداوم على هذا الأمر، انتقص من أمامه شيء ما؟ هل يعيش في كآبة لمآسي غيره؟ هل كفّ عن المرح، والفرح، والسّهر، والاستمتاع بكل ملذّات الحياة ومنح من هم بحاجة، في بلاد

الحروب والإبادات والكوارث ما هم بأمسّ الحاجة إليه؟!

هل يعيش بلا كسوة؟ أو منزل، أو دفء؟ أو أقلّه هل كفّ أو خفّف من مظاهر الترف التي يحيا بها؟

ومن ناحية أخرى أتساءل: هل بثّ أو مشاركة كل هذه المشاهد والصّور التي تأكل من إحساسنا شيئا فشيئا أوصل إلى نتيجة ملموسة؟!

أنا ، اخترت أن أقلّل من الكلام.. هذا لا يعني أنني لا أحزن للقيمة الزّهيدة التي وصلت اليها الرّوح البشريّة.. وليس لأنني لا آسف لتغلغل كل أدوات الإجرام أو الفساد في بلادنا..

ولكن لعلمي أنني لن أستطيع الإستغناء عن أيّ لجظة فرح يمنّ بها الله عليّ.. ولن أقدر أن أرفض لحظات السعادة التي تقدمها لي الحياة في زمن باتت به كثيرة الخيبات، قليلة الملذّات..

وإن كنت اليوم أحيا في دفء والقليل من الأمان، فمن يدري؟ لربما حُرمت منه غدا أو بعد غد !

ولأنني واقغيّة صريحة أمام نفسي، في كافة المسائل،  أجده "ساخر في نقطة ما، ما يُكتب باستمرار.." و"أستهجن من يستنكر ويبث كافة الصور المأساوية طوال النهار" لينصرف ليلا نحو جميع الملذأت..

إن اخترتم التزهّد في الحياة.. فهنيئا لكم.. ولكم الحقّ فيما تشاؤون..

عندما يغلب حزنكم على الآخر، أنانية فرحتكم..

عندها تكونوا قد تعاليتم وترفّعتم إلى مرتبة ألملائكة.. ونحن جميعنا لسنا بملائكة!

اعذروا صراحتي، ولكنني مللت التزلّف والتزييف !

و #كلّنا_إنسان !


14-12-2016 

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0