الرئيسية | بأقلامكم | أهدن "بلد الفي والمي" تعيش على الصهاريج

أهدن "بلد الفي والمي" تعيش على الصهاريج

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

روبير فرنجية

غنّی المطرب سمير يزبك مرة لإهدن في أغنية "يا مصور صور لبنان بيطلعلك أحلی صورة" وكان يصدح صوته حين يصل في تعداد المناطق الی الشمال فيقول "وبزغرتا أرتحلك شوي واهدن بلد الفي والمي" لكن المطرب سمير يزيك وهو اليوم علی سرير المستشفی يقاوم المرض لم يعلم ان ما غناه اصبح بحاجة الی تعديل، فأهدن بلدة نبع مار سركيس ونبع جوعيت يقاوم أهلها غير المسنودين والمدعومين والمحظوظين العطش ويشترون الصهاريج (كلفة الصهريج لتعبئة الخزان 40 ألف ليرة). من المسؤول لتعود المياه الی منازلنا ولو مقننة بساعة أو أثنتين في اليوم او مرة في الاسبوع؟
قيل لنا لم يعد ذلك من مهام مصلحة المياه بل لمصلحة المواطن، وأصبحت البلدية هي المصلحة بالوكالة. الاتصال بالبلدية لعرض المشكلة يجب ان يكون مدروسا مثل اختيار النهار الذي تداوم فيه موظفة الاستعلامات التي ترد علی الشكاوى بتهذيب ولياقة لانه الويل ثم الويل لك ان طالعك صوت الموظفة العصبية التي تكذب الشكاوى وتشكك بفترة الانقطاع.

وأكثر من ذلك تنهرك ان تأففت من انقطاع المياه عن منزلك لمدة شهر وتجيبك " الله يرحم اهلنا كانوا يفرغون المياه من العين اليوم الصهريج واصل لبيتك دلفيري وانتم تتأففون". ولا تنسی تذكيرك بضرورة التصويت لاهدن في احدی المسابقات.

المهم ان الشكوی لا تتحرك ويسر بعض العارفين في اذنك "وصلها للمجلس" ولاننا ضجرنا من اجابة "بهاليومين" اتصلنا بأحد اعضاء المجلس البلدي المشهود له شفافيته وهو الاب بول مرقص الدويهي الذي حاول جاهدا لكن " دقوا المي بعدا مي الا في حنفياتنا والخزان ". ما يجعلنا نستغرب استمرار هذا الانقطاع انه في الحي الواحد وعبر خط واحد بناية تنعم بالمياه ويقول أهلها " تجيئنا هادرة كالنهر" وبناية لصيقة تعيش علی مياه الصهاريج. وهكذا في كل الاحياء الاهدنية ناس بمياه وناس بعطش.

هناك فئة المحظوظين والمرزوقين الذين يشربون وفئة الصهاريج الذين يعطشون. لن نتصل بعد اليوم بالبلدية للشكوی ما دام الاتصال دون جدوی اللهم صوت المسؤؤل(ة ) عن المياه الذي يحسب حاله وزير الموارد يصرخ بعصبية :"اللي مش عاجبوا يصيف بالساحل".

تبقی الاشارة اننا في كل مخاض العطش منذ شهر وشراء الصهاريج لم نبلغ شخصيا رئيس البلدية الدكتور سيزار باسيم الذي نتواصل معه بشكل دائم ونقدر جهوده لاننا نؤمن انه يحق لنا شرب المياه من دون "واسطة".

أخيرا، علمت ان الكاتب الزميل سركيس أبو زيد كان يرفع شكواه بانزعاج من العطش الذي طاله فهل تتم معاقبة اهل الحبر بالماء؟
في أرشيف السيدة فيروز والرحابنة أغنية سنهديها الی الايادي التي تميز مواطن عن مواطن وهي " ديروا المي وخلوا يشرب أهل الحي" شرط كل الاحياء بالمساواة بعيدا عن الاستثناءات والمحسوبيات المكشوفة.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0