الرئيسية | بأقلامكم | تخسير الحكمة 20 - 0 مبروك للبنان هذا الانتصار العظيم

تخسير الحكمة 20 - 0 مبروك للبنان هذا الانتصار العظيم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ابراهيم درويش

اتخذ القرار، وتم تخسير نادي الحكمة بنتيجة 20_0، بحسب القرار الذي اتخذه الاتحاد اللبناني بالاجماع على خلفية أحداث الامس.

نهائي بطولة لبنان، لم ينته باحتفال هذا العام، لم يتصافح الفريقان، بل انتهت المباراة بـ"مشكل"...

هذا ما يليق بنا، هذا ما نستحقه، هذه ادبياتنا، وهذا ما نطمح اليه...

نطالب ببلد آمن وبخدمات وانماء، ونبحث عن اي فرصة لتدمير أبسط مقوات الحياة البسيطة.

نحن شعب دموي خلقنا للحروب وللاقتتال، لا يليق بنا الفرح، نعشق الالوان القاتمة، ونتنفس السياسة، لكن اي سياسة، نتنفس سياسة الحقد الاعمى، سياسة التفرقة، ونتقيئ كرها لبعضنا، ولسنا بحاجة الى اسباب موجبة، بل نحن نخترع الاسباب.

في كل بلدان العالم، وفي اي لعبة، يتنافس الفريقان، يختلف الجمهور ويتعصب، يتعارك المشجعين احيانا من فرط الحماسة بسبب عشق فريقهم، الا في بلدنا، نضرب فرقنا ونحطم بطجولاتنا، ونجردها من اي نكهة بسبب السياسة والمذاهب والطوائف.

قبل ان تنغمس الرياضة بالسياسة، كان الجمهور يتنقل بين ملعب وآخر، من كرة القدم الى كرة السلة، اما الآن، فقد اصبحت بعض الملاعب، بيوتاً طائفية ومذهبية، على الجمهور ان يقيم الحسابات المذهبية والطائفية.

جميعنا نحاضر بحبنا للوطن، وننتقد السياسة والسياسين، ونمعن في تهشيم لبنا ومقوماته بشتى الوسائل المتوفرة، بالسكين، بالرشاش، بالقنابل، بالقلم، وحتى بعبوّات المياه.

هنيئاً لكم هذا النهائي، مع العلم ان الفريقين ومحبيهما الحقيقيين ليسوا راضين عن هذه النتيجة، فمتعة اللعبة ليست بالفوز بل بمسارها وروح التحدي، والا لكانت منحت البطولات بالقرعة.

هنيئاً لكم كمية الحقد، هنيئاً لشعب لديه الف سبب ليجتمع لتحصين وطنه، وحماية لقمة عيشه، انما يبحث عن اتفه سبب ليتقاتل، وينقسم عاموديا.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0