الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الشمال | المفتي الشعار التقى مطران الارمن الارثوذكس في طرابلس

المفتي الشعار التقى مطران الارمن الارثوذكس في طرابلس

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الشمال

استقبل مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار، في منزله في طرابلس، مطران الأرمن الأرثوذكس شاهيه بانوسيان، يرافقه الأب روبين ميسيسيان وممثل مجلس الطائفة الأرمنية خاتشيك هارونيان مع وفد مرافق، في حضور أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي، مدير مكتب الشعار الدكتور الشيخ ماجد الدرويش، الشيخ أحمد البستاني، الشيخ فراس بلوط والشيخ شادي الشيخ.

وقال بانوسيان في مستهل اللقاء: "هذه هي الزيارة الثانية التي ألتقي فيها الأخ الحبيب سماحة المفتي، ونحن نتكل عليه لحمايتنا كأرمن في طرابلس ومن الطبيعي زيارتنا لهذه الدار الكريمة لنتشارك معا في الحفل السنوي للمدرسة الأرمنية بعد هذا اللقاء، والتي تجمع الطلاب المسيحيين والمسلمين وتشكل شرفا كبيرا لنا. ونحن نؤمن بأن المدرسة هي المكان المناسب لتثقيف الشباب من مختلف الطوائف والأديان ونحن نصلي من أجل شباب الأرمن والشباب العربي في لبنان كي يشكلوا نقطة لقاء ثقافي ويعملوا معا من أجل بناء لبنان أفضل".

وردا على سؤال قال ان "لم يتم التطرق بشكل مباشر خلال اللقاء الى المواضيع السياسية، لكننا ندرك تماما أن سماحة المفتي يهتم بالشأن السياسي ونحن نعتبر أنفسنا جزءا لا يتجزأ من تطلعاته الوطنية ونعلق عليه الآمال الكبيرة خاصة في طرابلس".

وختم آملا "أن يستمر الوضع آمنا في طرابلس وفي كل لبنان"، ومكررا شكره للمفتي الشعار على إستقباله في منزله وهو يمثلنا في طرابلس".

بدوره رحب الشعار "بتشريف صاحب السيادة الى بيته وأهله ومدينته في طرابلس، وهو يعلم أن هذه المدينة التي يشهد تاريخها على إحتضانها لكل أبناء الوطن والمجتمع هي مدينة آمنة ومستقرة ومدينة التعايش المتبادل بين أبناء الوطن الواحد. ليست المرة الأولى التي أسعد بها بهذه الزيارة الكريمة، وإنما دلالتها التي أحرص عليها دائما من التعاون بثقة كاملة من أخي صاحب السيادة بتعاوني مع إخواني الأرمن في المدرسة أو في شأنهم الإجتماعي والثقافي والشأن العام محط إعتزاز عندي وأعتبره نوعا من الأمانة التي ينبغي أن اكمل تعاوني وحرصي عليها".

أضاف: "التقارب هو لغة الأقوياء ولغة العقلاء وهو سجية الحكماء وبيدر النبلاء، ليس أمام الإنسان إلا أن يتقارب مع الآخرين وأن يتحاور معهم وان يلقاهم ويسعى كل منهم الى الآخر بمقدار ما تسع قلوبنا لبعضنا بمقدار ما نكون أسوياء وأقوياء وحكماء وعقلاء. لذلك نعتبر اننا نمارس جزءا من فطرتنا وطبيعتنا وفهمنا الديني عند الطرفين على حد سواء فالمسيحية التي تحمل في مضمونها هذه المحبة التي تتعدى حدود الطائفة والمذهب عندهم نقابلهم نحن بهذا الحرص وهذه السماحة وهذه السعة المتبادلة من أجل أن نبني وطنا واحدا ومن أجل أن نعبر عن عمق إيماننا بالله الذي كرم بني آدم في الأرض".

وتابع: "لذلك أرحب بأخي صاحب السيادة متمنيا عليه أن يعتبر أنه في بيته وفي مدينته وأننا وإياه متعاونون من أجل مدينتنا ووطننا ومن أجل إنساننا أيا كان إنتماؤه الديني أو الثقافي أو الحزبي. مرحبا بكم أخي صاحب السيادة ومع هذا الوفد الكريم ونحن وإياكم سنكمل هذا التقارب مع هذا الحب وهذا الحرص حتى نكون قدوة لغيرنا في هذا الوطن الذي هو بأمس الحاجة إلينا".

ثم أولم مدير المدرسة الأرمنية في طرابلس فاتشيه هارمنديان على شرف الشعار وبانوسيان والحضور في مطعم الشاطر حسن جنوبي طرابلس، وإنضم إلى مأدبة الغداء عمر حمزة ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، المحامي سعدي قلاون ممثلا الوزير بطرس حرب، فادي الشامي ممثلا الوزير المستقيل أشرف ريفي، النواب: أحمد فتفت، نايلة معوض، إسطفان دويهي وخضر حبيب، رفلي دياب ممثلا النائب سليمان فرنجية، المهندس ربيع سابا ممثلا النائب فادي كرم، أحمد الصفدي ممثلا الوزير السابق محمد الصفدي، الوزير السابق سيبوه هوفنانيان، الوزير السابق أغوب بقردونيان، إيلي عبيد ممثلا الوزير السابق جان عبيد، ياسر عبوشي ممثلا الوزير السابق فيصل كرامي، مصطفى المرعبي ممثلا الوزير السابق طلال المرعبي، النائب السابق الدكتور مصطفى علوش، رئيس بلدية طرابلس عامر الرافعي ممثلا بعضو المجلس البلدي جان الشاطر، منسقا "تيار المستقبل" ناصر عدرة وبسام كبارة، منسق "التيار الوطني الحر" في الشمال جورج عطالله، سابا دورة ممثلا أنطوان حبيب، رئيسة تجمع سيدات الأعمال ليلى سلهب كرامي، رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد كرم مراد، رئيس مكتب أمن طرابلس في مخابرات الجيش المقدم أحمد العمري وشخصيات.

وألقى هارمنديان كلمة قال فيها: "سعادتنا لا توصف في أن يتعانق الهلال والصليب على فيض من النور الإلهي الذي يغلف المكان ويعلو على الزمان، هذا الزمان الرديء الذي سيطر فيه الظلام على النور والكفر على الإيمان والغباء على الفكر، ولكن ما تتمتعون به من فكر نير ونظرة ثاقبة ورؤية واقعية على التفاؤل يتجاوز هذه المرحلة وبلوغ شاطئ الأمان، وإجتماعنا اليوم كأسرة واحدة يثلج الصدر ويفرح القلب".

وأشار الى أن "مأدبة الغداء هي لتغذية صندوق المدرسة الأرمنية"، وقال: "لقد اصبحت طرابلس جزءا من كياننا ووجودنا وسيكون للطائفة الأرمنية قريبا عضو في مجلس بلدية الميناء، فلقد كان هذا التمثيل قائما منذ العام 1928 ونحن بدعم وتشجيع من أهلنا في طرابلس والميناء سنحافظ على هذا العرف وسنعمل على تعزيز الروابط الأخوية".

ثم ألقى الشعار كلمة رحب فيها ب"هذا المناخ العائلي، ويسرني ان اطلق عليه أنه عائلة الوطن لبنان، المكرم فيه انتم جميعا وفي مقدمتكم أخي صاحب السيادة الذي يشعر بإرتياح كامل أنه في مدينته وأنه مع أهله وإخوانه ومحبيه، وانه في هذا العمل والمناخ الوطني يمارس قيمه ويحقق غاياته وأهدافه، وهو المدماك الأول لحماية الوطن، وكلما تقاربت المسافة في ما بيننا كلما تصافحت الايادي وإنفتحت القلوب والصدور وكلما تلاقت الثقافات كلما قوي المجتمع وقوي الوطن".

أضاف: "كل ما يحدث حول وطننا لبنان على مساحة الوطن العربي كله، ربما لا نملك سلاحا لمقاومته، أو لإيقاف الفتن التي تعصف بالبلاد من حولنا، ولكننا نملك سلاحا قويا هو سلاح الكلمة الطيبة، هو سلاح الوحدة الوطنية، هو سلاح التلاقي والإيخاء، هو السلاح الذي نبني فيه وطننا على أساس الاخوة والإنسانية، فالإنسان اخو الإنسان (كلكم من آدم وآدم من تراب)، (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) والتعارف هو التآلف والتآلف هو الذي يمكن وجودنا ويجذر وجودنا ويحمي وطننا ويجعلنا شعبا واحدا، بل يجعلنا عائلة واحدة هي لبنان الذي يضمنا جميعا دون تفرقة بين منطقة وأخرى وبين طائفة وطائفة، بين مذهب ومذهب".

وتابع: "القوة عندنا هي قوة القيم وقوة الكلمة الطيبة، ولا يوجد مكان في ما بيننا لقوة السلاح ولا لقوة العضلات ولا لقوة التحدي، إنما لقوة الأخوة والوحدة الوطنية التي نحمي فيها وطننا وكياننا وأمننا الداخلي وإستقرارنا الذاتي، هذا الوطن لا يقوم إلا على الأخوة في ما بين أبناء الوطن، ولا يقوم إلا على تحقيق العدالة، العدالة بإختصار ألخصها بكلمتين إثنتين، لكم ما لنا وعليكم ما علينا، نحن متساوون في الحقوق والواجبات، نحن متساوون في العلاقة الإنسانية وفي العلاقة الوطنية، نحن متساوون في كل حق من حقوق أبناء الوطنن لا فضل لفريق على آخر إلا بمقدار ما يقدم من تضحية ومن عطاء ومن إيثار ومن محبة لهذا الوطن الذي لا يعيش ولا يحيا إلا على كلمة سواء، والذي لا يستقر ولا يسوده الأمن إلا إذا سادت المحبة بيننا والإطمئنان النفسي الذي لا يكتمل إلا ان نال كل فريق حقوقه وقدم كل فريق ما عليه من واجبات ليعيش الجميع من أجل أن يعيش الوطن وليعيش الجميع تحت سماء هذا الوطن وقبته وليعيش الجميع آمنين ومطمئنين".

وقال: "كل ما يحدث في الداخل لا يخيفني على الإطلاق طالما أن المشكلة ليست بين المسلم والمسيحي، وليست بين السني والشيعي، وليست بين مذهب وآخر، عندنا تطغى الخلافات في إطار السياسة وفي إطار التنافس، وكل ذلك يجعلني أكثر إطمئنانا ولكن بشرط واحد أن نقدم مصلحة الوطن على مصلحة الأحزاب، على مصلحة المناطق، على مصالح الأشخاص، على مصالح الزعماء الكبير والصغير، فالكبير عندنا هو لبنان، والحياة تكتمل وتستقر بالعطاء".

وختم متوجها إلى بانوسيان: "أخي صاحب السيادة لا أقول لك حللت ضيفا كريما وإنما مدماكا ومن رجالات الشمال، بل مدماكا ومن رجالات لبنان لأنك تحمل قيم المحبة والعطاء التي نشاركك بها، ونحن وإياك في مسيرة الخير والعطاء من أجل كل لبنان وكل مناطق لبنان وكل أخوتنا على إختلاف مذاهبهم الإسلامية والمسيحية، فلكل معتقده ولكل خصوصياته ولكننا جميعا مشتركون في مساحات واسعة تسودها المحبة والتسامح والإيخاء والأمن والإستقرار. أهلا بكم جميعا في مدينة لا تعرف معنى للغريب او الغرباء، كلكم أبناء المدينة وكلكم ابناء الشمال، لأننا كلنا ابناء الوطن ولأننا كلنا أبناء لبنان، عشت أخي صاحب السيادة، مرحبا بك في مدينتك، ومرحبا بضيوفك الذين هم في معيتك ومرحبا بكم أيها السياديون والداعمون لمسيرة الوحدة والمحبة والتسامح. عشتم وعاش لبنان سيدا حرا ومستقلا".

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0