الرئيسية | الصفحة الرئيسية | مقالات مختارة | السلاح حاجة أميركية؟

السلاح حاجة أميركية؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

علي ضاحي

يعرف السلاح بـ"انه اداة تستعمل اثناء القتال لتصفية او شل الخصم او العدو، او لتدمير ممتلكاته او لتجريده من موارده. ويمكن ان يستعمل السلاح لغرض الدفاع، الهجوم، أو التهديد".وعلى الصعيد العملي فان تعبير السلاح يمكن ان يطلق على كل ما يمكن ان يحدث ضررا ماديا وبذلك تتفرع الاسلحة إلى انواع عدة من البسيطة انطلاقا من الهراوة إلى الصاروخ العابر للقارات".

على الساحة اللبنانية الداخلية ومنذ نشوء لبنان وحتى تاريخ اندلاع الحرب الاهلية لم يكن السلاح الفردي من الامتيازات الطبيعية ونوعا من الحصانة المعنوية التي يمتلكها الفرد ويعتقد انه يساعده في حماية منزله  وعشيرته ليتحول السلاح او تلك الخردة المعدنية الى وسيلة تقاتل والغاء بيد المتحاربين. فكان السلاح الفلسطيني الذي نشأ لتحرير فلسطين عامل توتر داخلي انطلقت منه شرارات الحرب الاهلية فحمل اليسار اللبناني وحلفاؤه في الجبهة الوطنية شعارات مختلفة ومتناقضة مع ما حمله اليمين المسيحي. فاليسار اراد حماية الثورة الفلسطينية واليمين المسيحي اراد حماية نفسه من هذا السلاح وهكذا كانت اعوام الحرب الطويلة التي لم تنته مفاعيلها الا بعد تسوية انتجتها الدول الراعية لكل الاطراف المتحاربة لوقف المدفع والقنص والقتل على الهوية وتصفية الآخر بالسلاح.

المجريات الحاصلة على الساحة الداخلية اللبنانية تؤكد بشكل واضح ان اتفاق الطائف لم ينجح في ازالة  رواسب الحرب الاهلية من الاذهان ولم يغسل بذور الشك وانعدام الثقة والاطمئنان في نفوس من قاتل شريكه اللبناني بالسلاح ومن تلقى رصاصات هذا التقاتل بصدره من اللبنانيين من الاتجاهين القاتل والمقتول. ولا يمكن لاحد ان يقول في لبنان انه لا يملك سلاحاً فردياً خفيفاً ومتوسطاً وحتى ثقيلاً بين الفترة والاخرى يظهر جزء منه تحت عناوين مختلفة لكنه موجود  بشكل علني او مخفي او مطمور او ملتبس .وعندما يحكى اليوم عن السلاح في الداخل يذهب البنان الى سلاح المقاومة التي تقول قيادتها ان غرضه الاساسي  محاربة اسرائيل والدفاع عن لبنان ضد اي اعتداء .وعلى طاولة الحوار وجد الحزب لسلاحه وظيفة تحريرية لاراض لبنانية ما زالت محتلة . ولطالما عجز فريق 14 آذار عن ايجاد استراتيجية تحرير بالطرق الدبلوماسية والسياسية ولم يتمكن من اقناع الاميركيين بالضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي المحتلة بالطرق السلمية ،ما ابقى في جيب الحزب ذريعة السلاح وذريعة بقائه.

ولم يجد "اعلان بعبدا" وطرح رئيس الجمهورية لاستراتيجيته الدفاعية القائمة على الانخراط التدريجي لسلاح المقاومة في كنف الدولة ووضع امرته بتصرف الجيش آذاناً صاغية لدى فريقي النزاع اللذين شككا في طريقة تنفيذ ما طرحه الرئيس ميشال سليمان لانه اقتراح او تصور ولا مفاعيل تطبيقية له فهو ليس صادراً عن الحكومة مجتمعة وفي حاجة الى توافق سياسي لمختلف الكتل النيابية الممثلة في البرلمان.

في خضم الازمة السورية واستفحالها والمؤشرات التي توحي باستمرارها  اشهرا طويلة كي لا نقول سنوات، عاد السلاح والكلام عنه ليبرز، ليس سلاح حزب الله فقط بل كل انواع السلاح ومنها التدخل الدولي والرعاية الدولية وسلاح المال في مناقشات قانون الانتخاب  الذي سيطول الشد والجذب فيه لغياب الجهات الدولية والراعية لانضاج تسوية توافقية حوله، يكثر الحديث عن وظيفة سلاح "حزب الله" المستقبلية ودوره في الحرب الكبرى لمجابهة الحرب التي تخوضها اميركا وحلفاؤها لاسقاط محور المقاومة والممانعة فإن قيادة "حزب الله" كما ابلغت حلفاءها اخيراً تؤكد انها ليست في سياق التورط في الحرب الداخلية السورية او اي معركة للدفاع عن ايران رغم ان من اخبرهم حزب الله يؤكدون انهم لم يأخذوا جواباً لا واضحا او ملتبسا عن وجود مقاتلين له  في الداخل السوري. بينما ستكون لازمة قوى 14 آذار في المستقبل القريب الاضاءة على وظيفة سلاح "حزب الله" المستقبلية الذي لم يعد حاجة ايرانية-سورية فقط بل تضخم ليصبح حاجة اميركية لابقاء التوازن مع بقاء اسرائيل حاجة و"بعبعاً كبيراً" للعرب والفلسطينيين ومحور المقاومة كما ايران فزاعة و"بعبعاً كبيراً" لدول الخليج وفي  الحالتين اميركا تضبط ايقاع اللعبة وتتحكم باي تسوية وتبقى الرابح الاكبر.

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0