الرئيسية | الأخبار | الشمال | محاضرة في مركز عصام فارس عن البث التماثلي والبث الرقمي الارضي

محاضرة في مركز عصام فارس عن البث التماثلي والبث الرقمي الارضي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الشمال

نظمت الجمعية اللبنانية للمهندسين المتخرجين من المعاهد العليا في فرنسا، والجمعية اللبنانية لمهندسي الاتصالات والكهرباء المتخرجين من فرنسا، في مركز عصام فارس، محاضرة عن الانتقال من البث التلفزيوني التماثلي الى البث الرقمي الارضي، وفقا لاتفاقية جنيف الموقعة في العام 2006 الصادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات.

بداية، قدم المهندس الاكاديمي الاستاذ موريس غزال لمحة عن الاتحاد الدولي للاتصالات ومساهمة لبنان في أعماله.

ثم تحدث خبير الاتصالات المهندس انطوان البستاني عن وضع لبنان بالنسبة الى الانتقال من البث التلفزيوني التماثلي الى البث الرقمي الارضي، مشيرا الى ان "من أبرز معالم الثورة التقنية المعاصرة، ظهور تكنولوجيا البث الرقمي التي تتيح إمكانية إيصال أكبر كمية من المعلومات والمواد الإعلامية باستخدام نطاق ضيق ومحدود من الترددات وحزمات الطيف قياسا لما تقتضيه العمليات نفسها باستخدام أنظمة البث التماثلية".

ولفت إلى أن "العالم يتجه إلى الانتقال في أنظمة البث التلفزيوني إلى اعتماد تكنولوجيا البث الرقمي وتضييق مساحة الطيف المخصصة لأنظمة البث الراديوي التلفزيوني والإذاعي لصالح توسيع المساحات المخصصة للاستثمار في الاتصالات بسبب مردودها المرتفع وانعكاسها النوعي على حركة الاقتصاد والاستثمار، ومن غير أن يؤدي هذا التعديل في وجهة استخدام الأقنية والترددات إلى تضييق مساحة البث التلفزيوني والإذاعي".

وقال: "إن الانتقال من البث التماثلي إلى البث الرقمي يمثل وجهة جديدة فرضها التطور العلمي وتحول الحركة الاقتصادية في العالم وقد باشر الاتحاد الدولي للاتصالات الدفع بهذا الاتجاه، مما يحتِّم الالتزام بهذا الاستحقاق ليس لمجرد انه موعد حدده الاتحاد الدولي للاتصالات وبات ملزما بل لأن الحاجات التقنية والاقتصادية والبيئية (توفير الطاقة وخفض عدد الأبراج) اللبنانية تفرض ذلك. وهنا يجب اتخاذ العديد من الإجراءات لمواجهة التحديات والاستحقاقات ومواءمتها مع متطلبات واحتياجات المجتمع اللبناني بخاصة ما يتعلق بإيقاف البث التماثلي وإنجاز الانتقال إلى البث التلفزيوني الرقمي تطبيقا لاتفاقية جنيف 2006".

أضاف: "كما أنه يجب تحديث وتطوير البنى التحتية لاستيعاب الأنظمة الجديدة، وتحسين وتطوير نوعية الخدمات لتتلاءم مع متطلبات العصر وحاجات المجتمع ومواكبة التطور التكنولوجي. ولا بد من تطوير وتحديث القوانين والتشريعات لتتوافق مع المتطلبات الجديدة لهذا القطاع وتحديد أصول الترخيص لخدمات إذاعية وتلفزيونية لم تلحظها القوانين والتشريعات الحالية. وسيتوقف في كل دول العالم تصنيع أجهزة الإرسال والاستقبال التلفزيونية التماثلية وهو ما يعني أن هذا النوع من الأجهزة الموجودة في لبنان لدى المؤسسات التلفزيونية ولدى المواطنين سيتحول بعد سنوات من تقدم الانتقال الرقمي إلى خردة وسيصعب إيجاد قطع الغيار الخاصة بها خصوصا وأن معظم الدول الصناعية الكبرى التي تنتج هذه الأجهزة والمعدات حسمت أمر السير في الانتقال الرقمي لضرورات اقتصادية وعملية".

وأوضح أن "من شأن الانتقال الرقمي أن يؤمن تقنيا مضاعفة عدد المؤسسات التلفزيونية الوطنية التي يمكن الترخيص لها باستخدام عدد أقل من الأقنية المطلوبة لتأمين التغطية الشاملة لكل الأراضي اللبنانية والتي تضمن حق المواطن اللبناني في الحصول على خدمة البرامج التلفزيونية الوطنية. فعلى سبيل المثال فإن التقنيات الرقمية تتيح عبر الشبكة الموحدة للبث الرقمي إيصال أكثر من اربعين محطة تلفزيونية إلى المواطنين وباستعمال رزمة بث ضيقة وقوة إرسال منخفضة لأجهزة البث مع الإشارة إلى أن اعتماد البث التلفزيوني الرقمي يضاعف من جودة الصورة والصوت لدى المشاهد و يوفر إمكانات وخدمات كبيرة أخرى للمواطنين كخدمات التلفزيون التفاعلي الذي يتيح للمشاهد الاشتراك والتحكم من منزله في البرامج المهيأة لذلك".

ولفت الى ان "اعتماد خيار الشبكة الموحدة للبث الرقمي هو إلزامي تقنيا ويؤمن فرصة مهمة لتطوير شركة تلفزيون لبنان من خلال اعتماد البنية الأساسية لمحطات البث العائدة إليها كعمود فقري للشبكة الموحدة. كما ان قيام الشبكة الموحدة للبث التلفزيوني و الإذاعي يخفض الكلفة المترتبة على كل المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة لتغطية الأراضي اللبنانية وضمان حقوق المواطنين في الإطلاع وفقا للقوانين المرعية عبر الحصول على جميع البرامج الوطنية الإذاعية والتلفزيونية مجانا".

ولفت إلى أن "عائدات الدولة المتوقعة من استثمار المساحات التي تشغلها الأقنية والترددات التي سيتم تحريرها لمصلحة قطاع الاتصالات والمسماة بالفائض الرقمي ستكون كبيرة وتؤمن مضاعفة العائدات الناتجة عن استثمار هذا القطاع الذي يتجه عالميا لتوسيع مجالات البث الرقمي في خدمات الانترنت والاتصالات الهاتفية المتعددة الوسائط وغيرها، مما قد يؤمن عائدات إضافية للخزينة اللبنانية عند استثمار الرقمي يعادل وفق التقديرات الرائجة عالميا مليارات الدولارات".

ثم شرح اجراءات الانتقال الى البث الرقمي، منذ قرار مجلس الوزراء تشكيل لجنة لوضع خطة الانتقال من البث التلفزيوني التماثلي الارضي الى البث الرقمي الارضي تطبيقا لاتفاقية جنيف 2006 التي حددت تاريخ 17 حزيران 2015 كآخر موعد لايقاف حماية البث التماثلي وبالتالي وجوب انجاز الانتقال الى البث الرقمي الارضي قبل هذا التاريخ".

وتحدث عن فوائد انجاز عملية الانتقال ومنها:

- تحريك العجلة الاقتصادية من خلال فتح المجال أمام استثمارات جديدة وتقديم خدمات اعلامية وتلفزيونية أخرى تعود بالنفع الاقتصادي على لبنان والمجتمع بشكل عام.
- زيادة فرص الاستثمار من خلال توفير مساحة اعلامية أكبر بسبب ادخال تقنيات ووسائل جديدة ومتطورة تسمح للقطاع الإعلامي بتطوير وزيادة الإنتاج المحلي وإيجاد مواد وخدمات جديدة تتناسب مع حاجات المجتمع الأمر الذي سيشكل دافعا أساسيا للاستثمار.
-استحداث أنواع تراخيص لخدمات جديدة كالخدمات التلفزيونية التفاعلية (Interactive TV Services) والمدفوعة (Pay TV) والمرمزة (Scrambling TV)، اضافة الى الخدمات التي تقدم حسب الرغبة (VoD)، وخدمة الإنترنت على منصة البث الرقمي، والخدمات التلفزيونية عبر شبكة الإنترنت (Web TV)....
-توفير ترددات تساعد في زيادة البرامج التلفزيونية، وتطوير الخدمات الإعلامية وصولاً الى الخدمة التفاعلية، وإصدار تراخيص جديدة وافساح المجال لإنشاء شركات ومؤسسات اعلامية جديدة، وتقديم خدمات اتصالات أخرى كخدمات الحزمة العريضة وخدمات الهاتف المتنقل الدولي".

وأوضح أن "عدم مواكبة الانتقال الى البث الرقمي الارضي ستكون له تداعيات كبرى على المجتمع، أبرزها ان المصانع ستتوقف عن تصنيع أية أجهزة تماثلية لعدم توفر الأسواق لها، اضافة إلى ارتفاع كلفة إنتاجها مقارنة مع تكلفة الإنتاج لأجهزة البث الرقمية. كما أن عدم القدرة على حماية الخدمات التماثلية من التداخل حيث أن اتفاقية جنيف 2006، تلغي كل حقوق الحماية للخدمات التماثلية اعتبارا من العام 2015. وأن إيقاف الخدمات التماثلية على الحدود والتي قد تتداخل مع الخدمات الأخرى في البلدان المجاورة، يعني إيقاف الخدمات التلفزيونية في مناطق واسعة قريبة من الحدود. ومن النتائج السلبية أيضا على المجتمع هي التخلف في مواكبة التطورات العالمية لاسيما التحضير للاندماج التكنولوجي والخدماتي لقطاع الإعلام والإتصالات والمعلومات، مما سينعكس سلبا على بناء مجتمع المعلومات والمعرفة".

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0