الرئيسية | الصفحة الرئيسية | فن ومجتمع | ديفيد غراي يتدفق ويغني في بيت الدين الروك غير المجنون

ديفيد غراي يتدفق ويغني في بيت الدين الروك غير المجنون

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

يقظان التقي

أطل منفرداً على المنصة مخاطباً الجمهور مبدياً سعادته بالمجيء إلى لبنان متأبطاً غيتارته بكل مجازاتها النغمية تارة الإلكترونية وأخرى تقليدية في مناخات اسكتلندية أكثر.

ديفيد غراي يعزف ويغني على المنصة التي اعتلاها شاب على حيويته وتواضعه وقوة إيقاعاته وتدفق صوته في ذلك الروك الرومانسي الأقرب إلى البلوز والبوب، الروك غير المجنون صوت يصنع ما يصنع من المشاعر الداخلية، ويثير أحاسيس وتجارب عاطفية من النوع الاستثنائي في غناء الروك الذي لا نعرفه كثيراً في الكلمة والنغم ما يشبه غناء القلب في حلوه ومرّه.

صوت درامي يتصاعد بوتيرة فيها نوع من الميلودي المتكررة بمنظور نقدي، أي نوع من تكرار النغمة ولكن بتنويعات تعبيرية ضمنية وخلفها مشهديات، دلالات كامنة، تنزلق مع كل مستمع إلى دلالاتها الكامنة بمستويات خاصة.

أمسية غنائية على تماس صميمي مع تفاصيل الواقع والعواطف وعادياتها، العشاق حين يتقاتلون، العشاق حين يتناغمون ويتنابذون ويتباعدون، الحياة المهددة بشروطها العاطفية، العشاق في مقابل بعضهم البعض. وهو غناء القلب في مواجهة فراغ ما، تعبير عن أشياء داخلية جداً والغناء محاولة لتجاوز هذا الشعور بالفراغ.

جمهور بيت الدين لم يكن حاشداً مئة في المئة، الشباب اصطفوا على مساحة تلامس البوديوم، انتظروا الروك المجنون، ليغنوا ويرقصوا في زمنهم فكان بانتظارهم الروك الآخر فشدوا أنظارهم أكثر إلى أعلى إلى المغني وفريقه المقتصر على عازفة تشيللو، وعازف بيانو وعازف غيتار إلكتروني وبغياب آلات الإيقاع الصاخبة، الدرامز والصنوج وغيرها. لكن الروك الذي قدمه النجم البريطاني يحمله مواده الخام، في فضاء إيقاعي أقرب إلى النغمة الاسكتلندية الحزينة والغنائية.

مع هذا عاش الشباب مع صورة أخرى مفترضة عن الروك الذي يعرفونه في أزمنته المختلفة.

ديفيد غراي جسد حيوات الأغنية الأدائية ببراعة، نضارة، تمكن، ليونة، نعومة متفجرة، وصوت تحبه كثيراً يسبح في فضاء غير محدود.

أغنية تلعب دوراً نفسياً أكثر، متكرراً نعم، في عمقه غامض، يحمل دلالات مهمة وبمسرح صالات. وهي الأغنية تحمل الكلام الجميل في الحب والقلق والعذاب والجنون من ألبوماته العديدة: New day at Midnight, «Ajibi», what my heart Mutiness, From Now on, Dead in the Water, «the one love», «White Ladder».

والرقص الآخر الذي يرافق عادة الروك كأنه في حفلة ديفيد غراي في تلاش داخلي، أو الشعور الممكن الذي يجري تحت الجلد، مع الهواء تتحسسه في تشكيل صوتي وآخر، أشبه بالبلوز، شعائر حزينة نسبياً، لكن بإطلالة مغايرة عن المألوف، حية، قوية ومتدفقة جداً.

almustaqbal 3\8\2015
أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0