الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الجالية اللبنانية في العالم | جامعة شرق البحر المتوسط (EMU) في قبرص تقيم عشاء على شرف النائب الدكتور خالد زهرمان،

جامعة شرق البحر المتوسط (EMU) في قبرص تقيم عشاء على شرف النائب الدكتور خالد زهرمان،

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 

أقامت جامعة شرق البحر المتوسط (EMU) في قبرص عشاء على شرف النائب الدكتور خالد زهرمان، بحضور طلاب الجالية اللبنانية، حيث القى  نائب رئيس الجامعة  البروفسور حسن امجى كلمة شكر فبها زهرمان، على حضوره  واهتمامه، وشدد على اهمية التعاون بين الجامعات اللبنانية وجامعة شرق البحر المتوسط. 

وجاءت كلمة زهرمان على الشكل التالي:

حضرة رئيس جامعة شرق المتوّسط الدكتور....المحترم،

الهيئة الإدارية،

هيئة التدريس،

الطلاب الأعزاء،

أيها الحضور الكريم،

أوّد بداية أن أعبّر عن مدى سعادتي لتواجدي اليوم بينكم ومحاطاً بكم. ولو لم توجه لي هذه الجامعة العريقة جامعة شرق المتوسط الدعوة، ولو لم تكن هذه رغبة اخواني الطلاب أيضاً لما كنت هنا، فلكم كلّ الشكر على هذه اللفتة الكريمة. 

إنه شرف لي تلبية دعوتكم بصفتي السياسية كنائب في البرلمان اللبناني، وشرف أكبر بصفتي الأكاديمية كأستاذ محاضر في جامعات لبنان يعتبر العلم أساس بناء الأجيال ودرعاً حصيناً لمواجهة المستقبل.

 ولا أنكر أن ما زادني رغبةً في تلبية دعوتكم الكريمة هو اطلاعي على مسيرة جامعة شرق المتوّسط التي تتلخّص بالعمل الدؤوب والجاد لتطوير نفسها وتأمين البيئة العلمية المؤاتية لتلامذتها. مسيرتكم هذه وسعيكم للأفضل هو ما أوصل الجامعة الى تبوّء مراكز متقدمة بين جامعات العالم. فجامعتكم مدعاة فخر لكل تلميذ يحمل الجنسية القبرصية أو أي جنسية أخرى، كما أنها مدعاة اعتزاز لكل لبناني اختارها مكاناً يؤسس فيه لمستقبل علمي زاهر، خصوصاً وأن مدى تقدّم الأمم يقاس بمدى تطور التعليم والبحث العلمي فيها.  

وللتلامذة اللبنانيين الذي اختاروا ترك لبنان وجامعاته وانتقوا جامعة شرق المتوّسط، أريد أن أتوّجه لهم بخالص التحيات لسعيهم الدائم لاكتساب المعرفة لأنهم الجيل الجديد الذي سيسهم في بناء لبنان بالحجر كما بالقلم والفكر. أنتم أيها الطلاب تستكملون بجهدكم هذا مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان السبّاق منذ اكثر من ثلاثين سنة باطلاق مؤسسة الحريري. تلك المؤسسة التي تخطت الإنقسامات الطائفية والمناطقية في لبنان وأخذت على عاتقها تعليم عشرات آلاف الطلاب اللبنانيين وتكفلت بكل مصاريفهم. 

الرئيس الشهيد كان يُدرك جيداً أن الأوطان لا تُبنى إلا بالعلم والمعرفة ما جعله مصرّاً على تخريج أكبر عدد ممكن من محبي العلم لبناء وطن أفضل. 

ثابروا يا أعزائي على هذا النهج وعلى حبّكم للدراسة والتقدّم، فنحن في لبنان بحاجة لكم ولكفاءاتكم وطموحكم، خاصة في ظلّ الوضع السياسي الذي يمرّ به لبنان والمناكفات السياسية التي تطيح بالكثير من المشاريع الإنمائية والإجتماعية وتقلص فرص العمل للشاب المتعلم.  

الإنقسامات السياسية والمصالح الشخصية وكما الوضع الإقليمي لا يُشجعّ على قيام الإستثمارات على أرض لبنان، ما يؤدي بالتالي الى تضاؤل فرص العمل لفئة الشباب اللبناني. المسؤولية تتحمّلها الطبقة السياسية بأكملها، فهي وحدها القادرة على فتح المجال أمام استثمار الشاب اللبناني لشهاداته وكفاءاته في بناء وطنه. ولكن ما كان يوماً الإستسلام للأمر الواقع هو الحلّ وما كانت الهجرة هي الملاذ الوحيد. الخطوة الأولى تنحصر بتحييد لبنان عن لهيب وصراعات المنطقة والالتفات الى بناء الدولة القوية والسلطة التي تتطلع فقط الى مصالح مواطنيها والقادرة على جعلهم يلتفون حولها لبناء لبنان الموّحد.  

أيها الحضور الكريم، 

الشعب اللبناني تواق للعلم والتعلم وكذلك الحال بالنسبة للشعب القبرصي. القيم المشتركة تجمعنا والثقة توطّدت بلجوء الطلاب اللبنانيون الى جامعتكم طلباً للعلم والمعرفة.  

انطلاقاً من موقعي اليوم كأستاذ جامعي، لا يسعني إلا أن أتمنى أن يكون وجودهم اليوم عامل مساهم في انطلاق مسيرة تعاون وشراكة بين جامعتكم الكريمة والجامعات اللبنانية. أمّا بصفتي كعضو في المجلس التشريعي اللبناني، أجد أن أقل واجباتي أن أحاول بشتّى الطرق المساعدة في سبيل بناء شراكة علمية وبحثية بين جامعة شرق المتوسط ومؤسسات التعليم العالي في لبنان بهدف تبادل الخبرات في شتى المجالات. وما يزيدني رغبةً في هذا السعي، المصلحة التي يكتسبها لبنان من هذا التعاون خصوصاً وأن قبرص بلد يسير بخطى ثابتة في استقطاب الإستثمارات على مختلف الأصعدة وما لجامعتكم الكريمة من فضل في تهيئة الأشخاص المناسبين لخوض هذه المجالات. 

لا شك أن موقع قبرص في الشمال الشرقي للبحر الأبيض المتوسط حيث تلتقي قارات اوروبا وآسيا وأفريقيا يلعب دوراً حيوياً في تطوّرها لتصبح مركزاً في السياحة والتمويل. التاريخ أيضاً له دور أساسي في هذا المجال. وتعايش القبارصة في جزيرة مقسّمة بين شطرين بعد عدّة حوارات أفضت الى فتح عدة معابر بين شطريها بعد أن كانت مغلقة تماماً، أثبت مدى سلمية شعبكم وحبكم للحياة والسلام. وما ازدهار القطاع السياحي في هذه الجزيرة المتوسطية الا خير دليل.  

بين الجبال والبحر والأحياء وفي الجامعات ومع الناس تكتمل الصورة فتكون قبرص فعلاً من أهمّ الأماكن التي يجب زيارتها سياحياً والإقامة فيها للتعلّم أو حتى للإستثمار شرط أن لا ننسى بلدنا الأم الذي ينتظر كل شخص منا في نهاية المطاف. 

لن أطول بكلمتي أكثر، في النهاية لا يسعني إلا أن أشكر مرة أخرى جامعة شرق المتوسّط على هذه الدعوة التي أتاحت لي التعرف على خير ممثلين لشعب معطاء وكريم يحترم اللبنانيين ويسعى لتأمين الأفضل لهم. فشكراً لكم على الدعوة وشكراً على محبتكم

17\5\2015

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0