الرئيسية | الصفحة الرئيسية | الأخبار | الجالية اللبنانية في العالم | عشاء خيري للطفل يحي الجبيلي (المغربي) الذي ولد بلا أذنين وعينين و أنف او فم يعمل.

عشاء خيري للطفل يحي الجبيلي (المغربي) الذي ولد بلا أذنين وعينين و أنف او فم يعمل.

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

فادي الحاج | سيدني

أقامت السيدة فاطمة بركة عشاءً خيريا بالمشاركة مع جمعية المغاربة في سيدني، لمساعدة يحي الجبيلي الطفل المغربي الذي ولد بتشوهات خلقية في وجهه جعلته يبدو بلا أذنين وعينين وأنف. ولا فى يعمل ، لكن وبعد ثلاث سنوات من المعاناة خضع اخيرا الطفل لعملية جراحية تجميلية في استراليا قد تعيد الابتسامة لمحياه. هذا الطفل ولد بدون عين، ولد بدون أنف،وبدون فم ليبتسم به كبقية الأطفال وهو يعيش في الجانب الاخر من العالم لمدينة مالبورن، قد استحوذا على اهتمام امرأة استرالية من مدينة ملبورون ذات جذور مغربية التي سعت جاهدة لإحضار الطفل يحي الى ملبورون لمساعدته على تصحيح وجهه المشوه على يد أفضل الجراحين في استراليا وإجراء إعادة الإعمار القحف للوجه ومحاولة اعطائه وجهاً عادياً كبقية الأطفال .

رأى يحي الجبيلي، البالغ من العمر 3 سنوات، النور بمدينة طنجة، بتشوهات خلقية دفعت بوالده إلى تغطية وجهه كل مرة يغادرون فيها منزلهم بالعاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، حيث تستقر الأسرة. تنقل والد الطفل، مصطفى، بين العديد من الأطباء الجراحين أملا في العثور على طبيب بإمكانه إجراء العملية التجميلية لابنه، لكن جميعهم رفضوا ذلك. ولحسن الحظ انتشرت قصة الطفل يحي بمواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن قرر أحد أصدقاء والد الطفل نشر قصته على « فايسبوك » والأمل يحذوهم في العثور على طبيب متخصص بعلاج مثل هذه الحالات النادرة.

وجدت السيدة فاطمة بركة من ملبورون وعن طريق الصدفة صورته على الفيسبوك ومعه نمرة للاتصال بالخط العريض الأحمر يطلب النجدة والمساعدة، أثارت صورة الطفل يحي المواطنة الأسترالية المغربية، التي تقيم في ملبورون أستراليا، و التي تنحدر من قرية تبعد بضعة كيلو مترات عن القرية، التي ينحدر منها الطفل، فسارعت إلى الاتصال بعائلته متعهدة بمساعدتهم لإيجاد طبيب يتمكن من إجراء جراحة تجميلية تعيد الابتسامة ليحي الصغير. اتصلت فاطمة بركة، بأسرة الطفل المغربي، واقترحت عليهم البحث عن جراح متخصص لإجراء العملية، إلى أن اهتدت إلى أحد الجراحين المشهود له بالدربة والتجربة في مجال جراحة التجميل والترميم، « طوني هولمز »، حيث عرضت عليه حالته الصحية لمعرفة مدى إمكانية خضوع الطفل لهذه الجراحة الخطرة والدقيقة.

والد صديقة يحي الوحيدة هبه بنت الجيران وضع هذا الإعلان عن ابنته يطلب به المساعدة لعلى وعسى يسمع احدا النداء، وهذا ما حصل ومن هنا تغيرت حياة يحي الى الأفضل . فقط النظر في وجهه قد يكون مؤلمًا وموجعا للناظرين كما بالطبع صعبا للعائلة، ولد يحي في قرية مغربية تبعد عن مدينة 'كزا بلانكا' ستة ساعات، وهو في الثالثة والنصف من العمر متحديا كل المصاعب ليكون على قيد الحياة، ولد بدون عيون، ولد بدون أنف، ولد بدون فم يعمل، بدون ابتسامة الأطفال البريئة. ولكنه ولد في قرية احبه الجميع فيها. ابتدأت مشكلته في أحشاء والدته، عندما بدا على قسم من وجهه بعدم النضوج كما يجب مما جعل وجهه مشوها بشكل قاسي، حياته تغيرت للافضل بفضل جراحين أستراليين رائعين من الأفضل في العالم، أجروا له عملية استغرقت تسعة عشر ساعة متواصلة وأكثر من عشرة أطباء اشرفوا وساهموا في هذه العملية لكى يتمكن يحى من التكلم وزرع الابتسامة مجددا ، فقد كانت الطريقة الوحيدة للتواصل له قبل العملية وهي ان يئن ويئن ويئن ... ولكنه في الصميم يبقى طفلا عاديا كأي طفل يحب ان يلعب وان يحضن.

فاطمة بركة التي كان لها كلمة قصيرة في الأمسية شرحت فيها شعورها وفخرها بتبني هذه القضية الانسانية وكيف عثرت على صورة يحي وهي تتصفح شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك، عانت فاطمة من تجربة أليمة احتكت بها مع الموت ونجت بفضل الله بعد اصابتها بمرض خطير (سرطان الثدي)، ارادت ان تشارك المحتاجين وتغيير حياتهم للافضل وخصوصا الأطفال، وهذا ما شدها لقصة يحي لتبدأ معه مشوار طويل جالت به مستعرضة حالته على على أطباء العالم المختصين بهذه الحالات ، وتجاوب أطباء من بوسطن ولندن الا انها عثرت على أفضل اخصائي وهو على بعد خطوات من مدينتها ملبورون الجراح دكتور طوني هولمز. الذي صرح، قائلا: » ستكون عملية جراحية صعبة، فنسبة الخطورة والصعوبة تصل إلى 9.95 من 10″، مضيفا أن » الخطر يتمثل في معرفة الحالة التي يوجد فيها دماغ الطفل يحيي وقدرته الجسمانية على تحمل هذا النوع من العمليات الصعبة ». خطورة العملية لم تكن لتثني الطبيب هولمز على إجرائها، حيث قرر إجراء العملية الترميمية الأسبوع الماضي والطفل اليوم في مرحلة مستقرة ولكن ما زال تحت المراقبة الدائمة.

ابتدأت الشرارة الانسانية مع فاطمة بركة وغمرت اصدقائها ومعارفها في استراليا، فكانت هذه المحطة الانسانية في سيدني، عشاء خيري في مطعم السمرلاند الذي حضره سفير المغرب في استراليا السيد محمد ابو العنين، الذي شكر بدوره الذين ساهموا بالعواطف، بالمال او الوقت والذين رعوا الحفل، كما شكر السيدة فاطمة بركات على رعايتها لهذه القصة الانسانية وقدم لها درع شكر نيابة عن جلالة الملك المغربي وتبرعًا للمناسبة ، كما حضرت ملكة جمال لبنان الاغترابي في استراليا الانسة سينسيا فرح مع عائلتها ومنسقة أعمالها الخيرية السيدة موني غبريال. ايضا السادة الكرام ناصر عكاوي وكريمته، ماهر الاسمر، الاعلاميين السادة جوزيف الخوري (المستقبل)، ناهد نمره، ومحسن نشار (2me) وعدد غفير من الجالية اللبنانية والمغربية في استراليا.

5\3\2015

أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0